يعرض هذا العدد من نشرة مركز التنمية والدعم والإعلام “دام” لحقوق الإنسان عددا من تطورات الملف الحقوقي خلال الأسبوع الماضي من بينها توجيه تهم سياسية لطفلين بأسوان.

كما ترصد النشرة استمرار مجلس النواب في الموافقة على عدد من التشريعات التي لاقت قدرا كبيرا من معارضة الأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وأهمها قانوني العمل والمسئولية الطبية.

في ملف الحق في الحرية، ترصد النشرة إخلاء سبيل 48 سجينا قبل عيد الفطر المبارك، وكذلك إخلاء سبيل عمال شركة الصوب الزراعية على خلفية إضرابهم عن العمل.

من ناحية أخرى، تحديد الحبس في عدد من قضايا الرأي، ومنها الصحفي أحمد سراج، كما يرصد “دام” عددا من الاحتجاجات، تضامنا مع غزة من الصحفيين والمحامين، بالإضافة إلى احتجاج لأهالي جزيرة الوراق؛ للمطالبة بالإفراج عن عدد من الأهالي المقبوض عليهم.

أيضا يتناول هذا العدد تعليق “مفوضية اللاجئين” خدماتها الطبية لنحو مليون لاجئ؛ بسبب نقص التمويل.

“النواب” يوافق على قانون المسئولية الطبية والحكومة تستعد لتعديلات جديدة على مشروع قانون العمل

النواب يوافق على قانون المسئولية الطبية
النواب يوافق على قانون المسئولية الطبية

وافق مجلس النواب بصفة نهائية على مشروع قانون المسئولية الطبية المقدم من الحكومة، بعد إضافة مادة مستحدثة إليه، تقضي بعقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على 30 ألف جنيه (592 دولاراً)، أو بإحدى العقوبتين، لكل من أبلغ كذباً- مع سوء قصد- ضد مقدم الخدمة الطبية أو المنشأة التي يعالج فيها، ولو لم يترتب على البلاغ إقامة الدعوى الجنائية.

ووافق المجلس على مقترح، قدّمه ممثل الهيئة البرلمانية لحزب “مستقبل وطن” عبد الهادي القصبي، بشأن خفض الغرامات المقررة في القانون عند الخطأ الطبي المحقق، بحيث تتراوح ما بين عشرة آلاف و100 ألف جنيه، بدلاً من 100 ألف ومليون جنيه، وتشدد العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه، ولا تجاوز مليوني جنيه، أو بإحدى العقوبتين، إذا وقعت الجريمة؛ نتيجة خطأ طبي جسيم.

ونصّ المشروع المكون من 29 مادة، بأن “تنتفي المسئولية الطبية، إذا كان الضرر الواقع على متلقي الخدمة هو أحد الآثار أو المضاعفات الطبية المتعارف عليها علمياً، أو إذا اتبع مقدم الخدمة في الإجراء الطبي أسلوباً، يتفق مع الأصول العلمية الثابتة، وإن خالف في ذلك غيره في ذات التخصص، أو إذا كان الضرر قد وقع؛ بسبب فعل متلقي الخدمة أو رفضه للعلاج أو عدم اتباعه للتعليمات الطبية الصادرة إليه من مقدم الخدمة”.

في نفس السياق، وافق مجلس النواب على مشروع قانون العمل في مجموعه، في 23 مارس، فيما أرجأ رئيس المجلس المستشار حنفي جبالي الموافقة النهائية لجلسة لاحقة لأخذ الرأي النهائي.

وأوضح وزير الشؤون النيابية والتواصل السياسي محمود فوزي، أن الحكومة تعكف بالتنسيق مع مجلس النواب على إعادة مناقشة بعض مواد مشروع قانون العمل الجديد، التي تُحدث مزيدًا من التوازن بين صاحب العمل والعامل، ومزيدًا من الاتفاق مع القواعد الدولية في هذا الشأن.

وخلال المناقشات قدَّم النائب عاطف مغاوري تعديلًا، يتيح تطبيق نصوص الإضراب الواردة في مشروع القانون على العاملين في الجهاز الإداري للدولة، وقال مغاوري، إن هذا حق، ورأي قسم التشريع في مجلس الدولة عن ضرورة تنظيم الحق في الإضراب بالنسبة للموظفين العموميين في ظل خلو قانون الخدمة المدنية من أي أحكام تتعلق بتنظيم حق الإضراب لهم.

غير أن اقتراح مغاوري لقي اعتراضًا من جانب النواب والحكومة، وقال محمود فوزي: “القطاع العام غير القطاع الخاص، لا يجب خلط الأحكام مع بعضها الإضراب حق لكل العاملين، بما فيهم المخاطبون بقانون الخدمة المدنية، لكن محل هذا تعديل في قانون الخدمة المدنية، حتى لا يحدث تداخل بين العاملين وفقًا لقانون العمل والخدمة المدنية”.

وعقب رئيس المجلس، مشيرًا إلى المادة الأولى من مشروع القانون التي تنص على ألا تسري أحكام هذا القانون على “العاملين بأجهزة الدولة، بما فيها وحدات الإدارة المحلية”.

إخلاء سبيل 48 مسجوناً قبل نهاية شهر رمضان

الإفراج عن المساجين
الإفراج عن المساجين

أعلنت منظمات حقوقية، من بينها مركز الشهاب لحقوق الإنسان والشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إصدار السلطات قرارات بالإفراج عن 48 سجيناً سياسياً على ذمة أكثر من قضية، وذلك قبل أيام من نهاية شهر رمضان وحلول عيد الفطر.

‏وطبقًا للشبكة المصرية، فقد تم إخلاء سبيل 48 من المحبوسين احتياطياً على ذمة 14 قضية سياسية، أولها القضية رقم 440 لسنة 2022، والمحبوس على ذمتها السجين ياسر عبد الرازق عبد الهادي.

وكذلك إخلاء سبيل عشرة متهمين على ذمة القضية رقم 2135 لسنة 2022، إضافة لإخلاء سبيل ستة متهمين على ذمة القضية رقم 294 لسنة 2023، فضلاً عن إخلاء سبيل خمسة متهمين على ذمة القضية رقم 325 لسنة 2023، وثمانية متهمين على ذمة القضية رقم 392 لسنة 2023.

كما أخلي سبيل السجينة رويدا ياسر عبد الحميد على ذمة القضية رقم 508 لسنة 2023، وبيشوي رؤوف كمال على ذمة القضية رقم 585 لسنة 2023، وتم إخلاء سبيل خمسة متهمين على ذمة القضية رقم 744 لسنة 2023، وإخلاء سبيل شريف محمد علي فتح الباب على ذمة القضية رقم 2064 لسنة 2023.

كذلك نصت القرارات على إخلاء سبيل كل من شريف عمر عادل حسن الديب، وفتحي محمد عبد الفتاح علي على ذمة القضية رقم 2123 لسنة 2023، وإخلاء سبيل ثلاثة متهمين على ذمة القضية رقم 2152 لسنة 2023، وإخلاء سبيل متهمين اثنين على ذمة كل من القضيتين رقم 2526 لسنة 2023، والقضية رقم 3388 لسنة 2023، وإخلاء سبيل أحمد عطية محمد دعبس، على ذمة القضية رقم 3615 لسنة 2023.

من جانبها، ثمنت الشبكة المصرية قرارات نيابة أمن الدولة بإخلاء سبيل العشرات، وطالبت النائب العام بمزيد من القرارات وإنهاء هذا الملف.

وتعد هذه هي المرة الثالثة خلال شهر التي تُصدر فيها نيابة أمن الدولة العليا قرارات إخلاء سبيل عدد من السجناء السياسيين منذ حلول شهر رمضان.

منظمة حقوقية ترصد توجيه تهم سياسية لطفلين بأسوان

منظمة حقوقية ترصد توجيه تهم سياسية لطفلين من أسوان
منظمة حقوقية ترصد توجيه تهم سياسية لطفلين من أسوان هما مصطفى جمعة وشقيقه

رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، السبت 22 مارس 2025، تحقيق نيابة أمن الدولة- المختصة بالنظر في القضايا ذات الطابع السياسي- مع خمسة مواطنين من أسوان، بينهم طفلان، في القضية رقم 1517 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وتم إيداع الطفلين في قسم أسوان العام والباقين في سجن الوادي الجديد، وذلك بعد إخفائهم لما يقرب من شهر عقب القبض عليهم في مكان غير معلوم.

وكانت الجبهة قد وثقت القبض على الشقيقين مصطفى جمعة محمد آدم (17 عامًا، طالب) ومروان جمعة محمد آدم (16 عامًا، طالب) من قرية دهميت النوبية بمركز نصر النوبة، والمقيمين في منطقة السيل بمدينة أسوان.

وطالبت الجبهة وزارة الداخلية وجميع الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضمان الإفراج عن هؤلاء المواطنين، لا سيما الطفلين، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، والتأكد من إيداعهما أماكن الاحتجاز المخصصة للأطفال.

في السياق ذاته، رصدت منظمة بلادي جزيرة الإنسانية، استمرار معاناة الطفل المصري الأمريكي، محمد إبراهيم، من الإهمال الطبي وسوء المعاملة، في السجن لأكثر من 200 يوم. وطبقًا للمنظمة، فإن الطفل محمد عماد إبراهيم، يبلغ من العمر 16 عامًا، يحمل الجنسية الأمريكية ومن أصول مصرية. قد اقتحمت قوات الأمن منزله في 26 أغسطس 2024، دون إذن قضائي، وألقت القبض عليه بالقوة دون إبلاغ أسرته عن السبب، كما تمت مصادرة كاميرات المراقبة التي وثقت واقعة القبض عليه.

 وفي 5 سبتمبر 2024، ظهر محمد لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 4240 لسنة 2024، حيث وُجهت إليه تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية.

وطالبت منظمة بلادي، بالإفراج الفوري عن الطفل محمد عماد محمد علي إبراهيم، دون قيد أو شرط، لأنه “طفل لم يرتكب أي جريمة، واحتجازه يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والدولية”.

تجديد حبس الصحفي أحمد سراج للمرة الثالثة من دون تحقيقات

حبس الصحفي أحمد سراج
حبس الصحفي أحمد سراج

قررت نيابة أمن الدولة العليا، الأحد 23 مارس، تجديد حبس الصحفي والمذيع أحمد سراج لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، من دون إجراء أي تحقيقات جديدة. ويأتي هذا القرار في أعقاب إجرائه حواراً مصوراً لصالح منصة “ذات مصر” مع ندى مغيث، زوجة رسام الكاريكاتير أشرف عمر، تناول ملابسات اعتقال الأخير، وما تعرّض له من تعذيب وانتهاكات أمنية وقانونية.

في نفس السياق، جددت نيابة أمن الدولة العليا في ذات اليوم حبس 16 شخصًا، بينهم إمام مسجد، لمدة 15 يومًا، وذلك بعد ظهورهم أمام النيابة إثر فترات إخفاء قسري مطولة، وكان من بين المحبوسين الشيخ المعتز بالله الكامل أحمد البحبوحي، إمام جامع بإدارة بني سويف، والذي اعتُقل بعد إلقاء خطبة، انتقد فيها الموقف المصري والعربي والإسلامي تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة.

كما شمل قرار الحبس 15 شابًا آخرين، بينهم فتاة، كانوا مختفين قسريًا لعدة أشهر، قبل ظهورهم أمام النيابة. وقد وجهت إليهم اتهامات بـ”نشر أخبار كاذبة”، و”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، و”التمويل والترويج للعنف”.

ابنة سجين سياسي توفي في حبسه توجّه رسالة مؤئرة

كتبت مريم خالد، ابنة السجين السياسي المتوفّى في أحد السجون، أحمد خالد مصطفى، رسالة مؤثّرة تودّع فيها والدها. ونشرت مريم رسالتها على صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك، قائلةً: “يا رب، بحولك وقوتك، يكون بابا آخر معتقل يموت في سجونهم، ويخرجوا (السجناء) كلّهم عاجلاً غير آجل يا رب”.

وقد دوّنت مريم خالد رسالتها هذه، في اليوم الذي تسلّمت فيه حقيبة والدها من إدارة السجن، علماً أنّه كان قد توفي في 19 فبراير الماضي في سجن العاشر.

وكانت منظمات حقوقية، من بينها مؤسسة “عدالة” لحقوق الإنسان، قد أعلنت وفاة مصطفى، في سجن العاشر في ظروف غامضة، وذلك “بعد أن قضى سنوات في السجن وسط معاناة قاسية”. وأوضحت أنّ المعتقلين يواجهون في السجون “تدهوراً مستمراً في أوضاع الاحتجاز، من الإهمال الطبي المتعمّد إلى الحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية، ما أدّى إلى وفاة عدد منهم في ظروف مشابهة”.

إخلاء سبيل عمال “الصوب الزراعية

أعلن محامون حقوقيون، أن محكمة العاشر من رمضان الجزئية قررت، السبت 23 مارس، إخلاء سبيل 39 من عمال وعاملات شركة الصوب الزراعية، بكفالة مالية قدرها ثلاثة آلاف جنيه لكل منهم في القضية رقم 484 لسنة 2025 قسم ثالث العاشر من رمضان.

وألقي القبض على عمال وعاملات الشركة الوطنية للزراعات المحمية (الصوب) التابعة للقوات المسلحة في الثالث من مارس، في مدينة أبو حماد بمحافظة الشرقية، بعد احتجاج نظموه؛ للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور.

ويبلغ عدد العمال والعاملات بالصوب المحمية 1800 عامل، طالبوا بتطبيق قرارات المجلس القومي للأجور برفع مرتبات العاملين إلى 7 آلاف جنيه، بينما تبلغ متوسطات أجورهم 3500 جنيه، واعتصموا للحصول على حقوقهم، وعندما فاض بهم الكيل، خرجوا إلى الشارع، لكن حاصرتهم قوات الأمن المركزي، وألقت القبض على عدد منهم تطبيقًا للقانون، ووجهت إليهم النيابة اتهامات بالتجمهر وتعطيل الإنتاج ومقاومة السلطات، وجرى حبسهم احتياطيًّا لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 484 لسنة 2025 جنح قسم ثالث العاشر من رمضان، ليعاد النظر في أمر حبسهم، أمس السبت 22 مارس، حيث قررت المحكمة إخلاء سبيلهم بكفالة مالية.

وقفتان على سلالم “الصحفيين” و”المحامين” تضامناً مع غزة

وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحافيين المصريين،
وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين المصريين

نظّم نشطاء سياسيون وشخصيات عامة وصحفيون ومحامون، الأحد 23 مارس، وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين، أعقبها إفطار بالماء والخبز، تضامناً مع غزة وشعبها المحاصر وسط الحرب والعدوان الإسرائيلي، ورفضاً لسياسات التهجير والتجويع.

ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين وصوراً للمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق النساء والأطفال. كذلك رفع المتظاهرون لافتة عريضة، تطالب بالحرية لـ”معتقلي التضامن مع فلسطين” المقبوض عليهم منذ أواخر عام 2023 وخلال عام 2024.

وسبق تلك الوقفة وقفة أخرى على سلم نقابة المحامين، التي تبعد أمتاراً معدودة عن نقابة الصحفيين، تضامناً مع غزة. وردد المحامون هتافات “يا فلسطين يا أبية.. أنت الأصل والهوية”، و”علّي صوت الـ آر بي جي.. ضد كلاب السي آي إيه”، و”غزة عزة رمز العزة”.

كما سبق أن نظّم عدد من الناشطين، مساء الأربعاء 19 مارس وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين؛ للاحتجاج على تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واستمرار قتل الشعب الفلسطيني الأعزل.

أهالي جزيرة الوراق يطالبون بالإفراج عن معتقليهم

تجمّع عشرات من أهالي جزيرة الوراق، عصر الخميس 27 مارس، أمام معدية الجزيرة، للمطالبة بالإفراج عن معتقليهم الذين أُلقي القبض عليهم، على خلفية احتجاجات نظّموها أخيراً.

وكانت قد نشبت مساء الأربعاء اشتباكات بين أهالي جزيرة الوراق وقوات الأمن المتمركزة عند مداخلها التي منعت دراجات نارية محمّلة بمواد بناء من العبور إليها.

وبينما بلغ عدد المعتقلين من بين أهالي جزيرة الوراق 11 شاباً، فقد أُلقي القبض كذلك على شبّان، ليسوا من سكان الجزيرة، كانوا يقفون أمام المعدية، بحسب ما نشرت صفحات متحدثة باسم الأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويواجه سكان الجزيرة اقتحامات متكرّرة، تنفّذها قوات الشرطة لإجبارهم على إخلاء منازلهم، الأمر الذي نتج عنه مقتل أحدهم وجرح العشرات. وما زال حتى يومنا، عدد من الأهالي رهن الحبس بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، وفقاً لمنظمات.

تقرير حقوقي يرصد تدهور أوضاع العمال في مصر خلال 2024

قالت لجنة العدالة- كوميتي فور جستس، إن الأوضاع العمالية في مصر، شهدت تدهورًا ملحوظًا خلال عام 2024، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة أثرت بشكل مباشر على معيشة العمال وحقوقهم الأساسية، مشيرة إلى أن السلطات بدلاً من البحث عن حلول حقيقية لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية؛ لجأت إلى تشديد قبضتها الأمنية لقمع أي حراك عمالي متصاعد، واستخدمت أساليب القمع والملاحقات الأمنية لمنع الاحتجاجات والإضرابات، في محاولة لاحتواء الغضب العمالي المتزايد، بدلاً من الاستجابة لمطالبهم المشروعة بتحسين الأجور وظروف العمل.

وأشارت اللجنة، في تقريرها السنوي حول ملف العدالة العمالية في عام 2024، إلى تفاعل القطاعين العام والخاص مع الاحتجاجات العمالية المتزايدة، والتي جاءت رد فعل على التحديات الاقتصادية التي تفاقمت خلال العام.

 كما يقدم التقرير تفاصيل عن مختلف أشكال القمع والتضييق التي يواجهها العمال، سواء من خلال الملاحقات الأمنية أو التقييد النقابي أو الفصل التعسفي، مع تسليط الضوء على الصعوبات التي تواجه تنفيذ الأحكام القضائية لصالح العمال.

وطبقًا للتقرير، فقد واجه عمال القطاع العام موجة من القمع الأمني، حيث تم استدعاء عدد من العمال للتحقيق معهم؛ بسبب مشاركتهم في احتجاجات مطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، مثلما حدث مع عمال شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى، عمال وعاملات شركة “وبريات سمنود”.

كما شهد العام محاولات للحد من نشاط النقابات العمالية المستقلة، طبقًا للتقرير ذاته، وفي بعض الحالات، استخدمت إدارات الشركات أساليب للالتفاف على الإضرابات والاحتجاجات، مثل إجبار العمال على إجازات إجبارية أو تهديدهم بالفصل التعسفي، وأشار التقرير إلى ممارسة إدارات العديد من الشركات الخاصة سياسة الفصل التعسفي وسيلةً لقمع الاحتجاجات العمالية، مثلما حدث مع عمال شركة “رؤية” للمقاولات في موقعي “تلال السخنة” و”القطامية”.

أيضًا لجأت بعض الشركات الخاصة إلى استخدام الأجهزة الأمنية لقمع احتجاجات العمال، من خلال اعتقال بعضهم أو ممارسة ضغوط أمنية عليهم لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم، مثل شركة “مطاحن الخمس نجوم”.

وقد أوصت “لجنة العدالة” بإيقاف الممارسات القمعية ضد العمال، وضمان حقهم في التعبير عن مطالبهم بشكل سلمي. وإعادة النظر في القوانين المنظمة لسوق العمل لضمان حماية أكبر للعمال، مع تعديل القوانين التي تُستخدم ذريعةً للفصل التعسفي.

«مفوضية اللاجئين» تعلّق خدماتها الطبية لنحو مليون لاجئ في مصر

مفوضية الامم المتحدة لشئون اللاجئين
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان لها، تعليق جميع أشكال العلاج الطبي، لما يقرب من مليون لاجئ، وطالب لجوء في البلاد؛ بسبب نقص التمويل، مشيرةً إلى أنها ستقتصر على تقديم الدعم فقط للتدخلات الطارئة المنقذة للحياة.

وفي بيانها الرسمي الصادر في 25 مارس، قالت المفوضية، إنها أُجبرت على تعليق الخدمات الطبية لآلاف المرضى؛ بسبب نقص التمويل، إلى جانب حالة من عدم اليقين بشأن مساهمات المانحين هذا العام، وسط ما وصفته، بأنه «أزمة عالمية في التمويل الإنساني».

وسيؤثر هذا القرار على جميع اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية في مصر، البالغ عددهم نحو 933 ألف شخص، وفقًا لأحدث تقديرات المفوضية، من بينهم أكثر من 656 ألف لاجئ سوداني.

وبحسب المفوضية، فإن نحو 20 ألف شخص سيتأثرون مباشرة بتعليق جراحات السرطان، والعلاج الكيميائي، وجراحات القلب، إضافةً إلى وقف توفير أدوية الأمراض المزمنة مثل، السكري وارتفاع ضغط الدم.

وتأتي هذه الأزمة في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول أيام رئاسته، في يناير الماضي، بوقف المساعدات الخارجية، بالتعليق الفوري لأنشطة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، لمدة 90 يومًا، وهو ما أدى إلى تجميد آلاف البرامج والمنح الدراسية الممولة من قبلها على مستوى العالم.

في بيانها، أشارت المفوضية، إلى أنها كانت تخطط لجمع 135 مليون دولار العام الماضي لتمويل خدماتها في مصر، لكنها لم تحصل سوى على أقل من نصف هذا المبلغ، كما أوضحت أحدث نشراتها، أنها لم تتلق حتى الآن سوى 16% فقط من إجمالي 137.7 مليون دولار، كانت تستهدف جمعها لهذا العام.

وسيؤدي تعليق الخدمات إلى الإضرار ببعض الفئات الأكثر ضعفًا في مصر، ومن بينهم اللاجئون السودانيون الذين أجبرتهم الحرب في بلادهم على النزوح شمالًا إلى مصر.