لم يكن تصاعد الاحتجاجات العمالية في مصر خلال عام 2025 حدثًا عابرًا أو ظاهرة محدودة بقطاع أو محافظة بعينها، بل بات مؤشرًا اجتماعيًا واضحًا على عمق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها قطاع واسع من العاملين.
فضلا عن اختلالات متراكمة في سوق العمل والعلاقة بين الدولة وأصحاب العمل والعمال، فخلف هذه التحركات التي اتسعت جغرافيًا ونوعيًا، تظهر معادلة مختلة عنوانها الأبرز: أجر لا يكفي، وحماية اجتماعية غائبة، وحوار مؤسسي ضعيف.
تآكلت الأجور الحقيقية للعمال بفعل موجات متتالية من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بدءًا من الغذاء، وصولا إلى السكن والنقل. ورغم الإعلان عن زيادات في الأجور وحد أدنى رسمي، فإن واقع التطبيق- خاصة في القطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة- كشف عن فجوة واسعة بين النصوص والواقع.
هذه الفجوة تحولت إلى أحد المحركات الأساسية للاحتجاجات.
وفي هذا التقرير الصادر عن مركز التنمية والدعم والإعلام “دام” والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان رصد كامل لحجم الاحتجاجات العمالية خلال العام 2025، والتي بلغت 78 احتجاجا.
وسجل شهر نوفمبر الأعلى عددا بـ17 احتجاجا عماليا بنسبة 21.79%، يليه شهر ديسمبر بـ10احتجاجات بنسبة 12.82، يليه شهرا سبتمبر وأكتوبر بـ8 احتجاجات لكل منهما بنسبة 10.25.
بينما سجلت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية وأسوان والفيوم الرقم الأعلى في هذه الاحتجاجات، وسجلت الوقفات الاحتجاجية الأداة الغالبة في الفعل العمالي، يليها الإضرابات عن العمل، ثم الاعتصام. وتوزعت هذه الاحتجاجات على 18 محافظة.
كما سجل هذا العام ارتفاعا في تنظيم هذه الاحتجاجات ليصل إلى ما يزيد على 100% بالمقارنة مع مثيلتها في عام 2024، التي سجلت 38 احتجاجا عماليا وفقا لتقرير مركز دام الذي صدر العام الماضي.
لقراءة التقرير كاملا:






