يتناول هذا العدد من نشرة مركز التنمية والدعم والإعلام “دام” أهم التطورات الحقوقية خلال الأسبوع الأخير، من أهمها تقرير لمنظمة هيومان رايتس ينتقد الحكومة المصرية، مشيرا إلى إحكام قبضتها على الفضاء المدني عام 2025، ودعوات حقوقية بإخلاء سبيل عدد من المتهمين في أحداث كنيسة 15 مايو، وجزيرة الوراق، كما تتناول أبرز الاحتجاجات العمالية، وتدهور أوضاع عمال التوصيل وذلك على النحو التالي:
- هيومان رايتس ووتش تتهم السلطات المصرية بتقييد الفضاء المدني في عام 2025
- المبادرة المصرية تطالب بإخلاء سبيل 18 عاملاً وتاجر بناء في قضية جزيرة الوراق
- مطالب بالإفراج عن 13 محبوسًا في قضية إزالة تعديات بأرض كنيسة في 15 مايو
- “الأعلى لتنظيم الإعلام” يقرر حجب منصة روبلكس بدعوى حماية الأطفال
- أحزاب ومنظمات حقوقية ونقابية يطالبون رئيس الوزراء بإلغاء قرارين لوزير العمل
- طلب إحاطة بتقنين أوضاع 6 ملايين عامل “دليفري”
- احتجاجات في «بيراميدز للإطارات» بعد خصم 2000 جنيه من الرواتب وتسريح 200 عامل
- النائب إيهاب منصور يطالب بسرعة صرف تعويضات نزع الملكية في محافظة الجيزة
هيومان رايتس ووتش تتهم السلطات بـ”إحكام قبضتها” على الفضاء المدني في عام 2025

انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» استمرار السلطات المصرية في إحكام قبضتها على الفضاء المدني خلال عام 2025، محذّرة من تدهور الحريات العامة وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وبقاء آلاف السجناء السياسيين خلف القضبان.
وقالت المنظمة، في تقريرها العالمي لعام 2026، إن الحكومة واصلت «تفكيك الحريات الأساسية وخنق الفضاء المدني بشكل منهجي»، رغم ما وصفته بمؤشرات محدودة على الانفتاح، مثل إطلاق «الحوار الوطني» والإفراج عن عدد من النشطاء البارزين. وأكدت أن آلاف المحتجزين ما زالوا رهن الاحتجاز، من بينهم أشخاص أُعيد توقيفهم بعد حصولهم على عفو رئاسي.
وأشار التقرير، إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية ونقص تمويل الخدمات العامة، وعلى رأسها التعليم والرعاية الصحية، قوض الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، كما لفت إلى أن الأزمة الاقتصادية تفاقمت منذ عام 2022 بفعل عوامل خارجية، بينها الحرب في أوكرانيا وعدم الاستقرار الإقليمي، إلى جانب مشكلات هيكلية وارتفاع الديون.
وانتقدت المنظمة غياب المنافسة الحقيقية في الانتخابات التشريعية الأخيرة، معتبرة أن ذلك أبقى البرلمان «مؤسسة شكلية»، كما أشارت إلى استمرار اعتقال الصحفيين والنشطاء وصنّاع المحتوى، وبدء محاكمات جماعية لآلاف الأشخاص، بتهم تتعلق بالإرهاب بعد فترات طويلة من الحبس الاحتياطي.
ودعت «هيومن رايتس ووتش» السلطات المصرية إلى إنهاء القمع، والإفراج عن المحتجزين بشكل غير قانوني، وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.
المبادرة المصرية تطالب بإخلاء سبيل 18 عاملاً وتاجر بناء في قضية «جزيرة الوراق»

جددت نيابة أمن الدولة العليا يومي 4 و5 فبراير حبس 18 عاملاً وتاجرًا لمواد البناء على ذمة القضية رقم 10709 لسنة 2025، رغم حيازتهم تراخيص عمل وكونهم من غير سكان جزيرة الوراق.
من جهتها، طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بإصدار أمر عاجل بإخلاء سبيلهم وإسقاط التهم الموجهة إليهم.
ويذكر أن قوات الأمن ألقت القبض على المجموعة من مناطق عدة بمحافظة القليوبية في النصف الثاني من شهر ديسمبر الماضي، مصحوبة بمداهمات عنيفة للمنازل وترويع للنساء والأطفال من عائلات المقبوض عليهم، ثم قامت باقتياد المقبوض عليهم إلى مقر الأمن الوطني بشبرا الخيمة، حيث تعرضوا للاحتجاز غير القانوني والإخفاء القسري لعدة أيام، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا خلال الفترة من 23 إلى 25 ديسمبر 2025.
ووجهت النيابة للتجار والعمال اتهامات خطيرة من بينها: الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، والاشتراك في تجمهر، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام وسائل إلكترونية للترويج لارتكاب جرائم إرهابية، رغم عدم وجود أية دلائل على ارتكابهم لأي نشاط مخالف للقانون، وبالرغم من كونهم مرخصين، يمتلكون سجلات تجارية ومخازن قانونية، ويتمتعون بعلاقات وثيقة وتاريخ معروف داخل أوساطهم الاجتماعية.
وتؤكد مصادر متعددة، من بينها أهالي من جزيرة الوراق، أنه لم يتم القبض على أي من سكان الجزيرة على ذمة هذه القضية، وأن جميع المقبوض عليهم من خارجها.
مطالب بالإفراج عن 13 محبوسًا في قضية كنيسة 15 مايو

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بإخلاء سبيل 13 شخصًا محبوسين على ذمة القضية رقم 613 لسنة 2026 جنح 15 مايو، والمتعلقة بإزالة تعديات على قطعة أرض مخصصة لبناء كنيسة بمنطقة زهور 15 مايو، وإسقاط التهم الموجهة إليهم.
وانتقدت المبادرة طريقة تعامل الأجهزة التنفيذية مع الأزمة، مشيرة إلى اعتداءات وقعت من قوات الشرطة على عدد من مسيحيي المنطقة خلال تنفيذ قرار إزالة سور بُني حول الأرض المخصصة للكنيسة صباح الثلاثاء 3 فبراير، ووفقًا لشهادات الأهالي، لم يتم إخطارهم مسبقًا بقرار الإزالة أو منحهم مهلة للتصحيح.
وشهدت الواقعة احتجاجًا سلميًا من الأهالي، أعقبه استخدام قنابل غاز لتفريقهم، وأسفر عن القبض على 58 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، قبل الإفراج عن معظمهم لاحقًا، وقررت النيابة إخلاء سبيل خمس سيدات، بينما استمر حبس 13 رجلًا أربعة أيام دون توجيه اتهامات واضحة لهم.
وأكدت المبادرة ضرورة مراعاة حساسية قضايا بناء الكنائس، والدعوة إلى حل ودي يضمن السلم المجتمعي وحق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية بأمان.
“الأعلى لتنظيم الإعلام” يقرر حجب منصة روبلكس بدعوى حماية الأطفال

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الأربعاء الموافق 4 فبراير قرارًا بحجب منصة الألعاب الإلكترونية «روبلكس، بعد التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وتُعد روبلكس واحدة من أكبر منصات الألعاب والإبداع عبر الإنترنت، ويستخدمها نحو 82 مليون شخص حول العالم، أكثر من نصفهم دون سن 18 عامًا، وتعتمد على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون، ما يمنحها طابعًا اجتماعيًا شبيهًا بمنصات التواصل.
وجاء القرار بعد توصية لجنة التعليم والاتصالات بمجلس الشيوخ بحجب المنصة، بناءً على مقترح برلماني، وفي سياق مناقشات موسعة حول حماية الأطفال من مخاطر استخدام الهواتف الذكية، أعقبت تصريحات رئاسية، دعت إلى تشريعات تحد من استخدام الهواتف في سن مبكرة.
وكان وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد أعلن سابقًا العمل على حظر روبلكس، إلى جانب مواقع أخرى، بدعوى مخالفتها القيم المجتمعية، وفي المقابل، دعا أعضاء بمجلس الشيوخ إلى التركيز على التوعية الأسرية وتوفير بدائل آمنة للأطفال، مؤكدين أن الحل لا يقتصر على الحجب والتشريع فقط.
وبهذا القرار تنضم مصر إلى دول، فرضت حظرًا أو قيودًا على روبلكس، من بينها الصين وتركيا وروسيا وعدد من الدول العربية.
أحزاب ومنظمات حقوقية ونقابية يطالبون رئيس الوزراء بإلغاء قرارين لوزير العمل
طالبت قوى سياسية وتنظيمات نقابية ومنظمات مجتمع مدني بإلغاء قراري وزير العمل رقم 187 و289 لسنة 2025، وذلك في مذكرة أرسلتها دار الخدمات النقابية والعمالية إلى رئاسة مجلس الوزراء، ووقّع عليها 29 حزبًا ومؤسسة حقوقية وتنظيمًا نقابيًا.
وانتقدت المذكرة القرار رقم 187 الخاص بآليات اعتماد الاستقالات العمالية، معتبرة أنه يُفرغ الضمانات التي أقرها قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 من مضمونها، خاصة المادة 167، من خلال استحداث استثناء يسمح بإنهاء علاقة العمل بالاتفاق والتراضي دون إخضاعه لضوابط اعتماد الاستقالة.
ووصفت هذا الاستثناء بـالثغرة الخطيرة التي قد تُستخدم لإجبار العمال على الاستقالة وحرمانهم من حقوقهم.
وأشارت المذكرة، إلى واقعة إجبار عاملين بشركة تركية مصرية للملابس على تقديم استقالتيهما عقب مشاركتهما في إضراب، تحت التهديد الأمني.
كما طالبت بإلغاء القرار 289 الخاص بساعات العمل بالمنشآت الصناعية، لمخالفته قانون العمل الذي حدد الحد الأقصى بـ48 ساعة أسبوعيًا، و42 ساعة لبعض المنشآت، مؤكدة أن الوزير لا يملك سلطة زيادة هذه الحدود.
ومن بين الأحزاب الموقعة على المذكرة، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والحزب الشيوعي المصري، وحزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، والحزب الاشتراكي المصري.
وكانت دار الخدمات النقابية والعمالية من بين المنظمات الحقوقية الموقعة على المذكرة، إضافة إلى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمؤتمر الدائم للمرأة العاملة والمنظومة العمالية المصرية. بالإضافة إلى اتحاد تضامن النقابات العمالية ولجان نقابية أخرى.
طلب إحاطة بتقنين أوضاع 6 ملايين عامل “دليفري”

تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، بشأن تدهور أوضاع عمال التوصيل وغياب الحماية القانونية والتأمينية لهم رغم خطورة طبيعة عملهم.
وأكدت النائبة، أن قطاع التوصيل يضم ملايين العاملين بنظم عمل مرنة أو غير منتظمة، دون غطاء قانوني فعّال، رغم تعرضهم لمخاطر يومية تمس الحق في الحياة والسلامة. واستشهدت ببيانات تشير إلى أن 63% من عمال التوصيل تعرضوا لحوادث أو إصابات، بينما لا يتمتع 97% منهم بتأمين اجتماعي، ولا يحصل سوى 2% على تعويض عن إصابات العمل.
وأشارت إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 نص على تنظيم أنماط العمل الجديدة بعقود مكتوبة، إلا أن الواقع العملي يكشف عن فراغ تنفيذي، مع استمرار تصنيف العمال كمقدمي خدمات للتهرب من الالتزامات القانونية.
وانتقدت عبد الناصر تأخر صدور القرارات التنفيذية المنظمة للقطاع، وغياب الشفافية بشأن حملة «سلامتك تهمنا» وصناديق تغطية مخاطر الحوادث. وطالبت الحكومة بتوضيح إجراءاتها لحماية عمال التوصيل وضمان حقوقهم الدستورية.
احتجاجات في «بيراميدز للإطارات» بعد خصم 2000 جنيه من الرواتب وتسريح 200 عامل
أنهى عمال مصنع «بيراميدز» لإطارات السيارات بالمنطقة الصناعية ببورسعيد وقفة احتجاجية الاثنين الموافق 2 فبراير نظموها، انتظارًا لنتائج اجتماع بين ممثلين عن مديرية العمل وإدارة المصنع، على خلفية خصم حافز بقيمة 2000 جنيه من رواتب يناير، وتسريح نحو 200 عامل بشكل مفاجئ دون صرف مستحقاتهم المالية.
في نفس السياق، أخطرت إدارة المصنع 25 عاملًا بإنهاء التعاقد معهم، على خلفية مشاركتهم في هذه الوقفة الاحتجاجية، اعتراضًا على خصم الحوافز من رواتبهم وتسريح نحو 200 عامل سابقًا دون صرف مستحقاتهم.
وشهد اليوم الثاني للاحتجاج تجمع العمال أمام مبنى الإدارة، حيث وقعت مشادات كلامية مع رئيس مجلس الإدارة، وسط توتر متزايد بعد تداول أنباء عن نية الاستغناء عن عمال آخرين، في وقت تراجعت فيه الأجور إلى متوسط أربعة آلاف جنيه بعد الخصم.
وكان عدد من العمال قد تقدموا بشكاوى لمديرية العمل بعد إجبارهم على توقيع استقالات مقابل صرف رواتبهم، دون الحصول على أي مستحقات إضافية.
وبحسب العمال، تزامنت هذه الإجراءات مع تقليص ورديات العمل من ثلاث إلى اثنتين. ويُعد مصنع بيراميدز من أكبر مصانع الإطارات في جنوب بورسعيد، وسبق أن حظي بإشادة حكومية باعتباره مشروعًا استراتيجيًا.
النائب إيهاب منصور يطالب بسرعة صرف تعويضات نزع الملكية في محافظة الجيزة

تقدم النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، بسبب التأخير الجسيم في صرف تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة، خاصة بمحافظة الجيزة، رغم صدور قرارات الإزالة منذ أكثر من أربع سنوات.
وحمّل منصور الحكومة مسئولية مخالفة الدستور وضياع حقوق المواطنين، مؤكدًا أن تأخير التعويضات دفع متضررين لبيع ممتلكاتهم الشخصية وتدهورت أوضاعهم الاجتماعية والصحية، فيما لم يحصل من صُرفت لهم تعويضات على القيمة العادلة المنصوص عليها دستوريًا.
وأشار إلى أن الدستور وقانون نزع الملكية ألزما الدولة بدفع تعويض عادل مقدمًا وفق السعر السائد مضافًا إليه 20%، وهو ما لم يُطبّق، كما كشف عن مخالفات، شملت عدم توحيد قيمة التعويضات، وتقليل مساحات الوحدات، وهدم العقارات دون تعويض، وإجبار مواطنين على استخدام أراضٍ متبقية كجراجات دون مقابل.
وطالب منصور بآليات واضحة لتقدير التعويضات، وانتقد غياب البيانات الحكومية، داعيًا لاستدعاء رئيس الوزراء إلى البرلمان لوضع حد لمعاناة مئات الآلاف من الأسر.






