قناة السويس في عصر الممرات البديلة

هل تكفي الجغرافيا للحفاظ على النفوذ؟

في القرن العشرين، وضع مفكرون سياسيون مثل ماكيندر وسبايكمن أسس تفسير تنافس القوى الدولية على النفوذ العالمي، من خلال مقولات ربطت السيطرة الجغرافية بمفاتيح القيادة، وأن “من يسيطر على قلب العالم يمسك بمفتاح القيادة”، وأن “الممرات الاستراتيجية هي مفتاح التحكم في العالم”،  و”الحواف الساحلية هي مناطق حيوية لصراع النفوذ”، وهكذا ظلت الجغرافيا تاريخياً مرجعية لامتلاك مفاتيح الثروة والقوة، وهدفاً رئيسياً للتحركات الاستعمارية والسعي إلى النفوذ.

إلا أن العقد الأخير شهد تحولاً أعاد تشكيل هذه المعادلة، فلم تعد المزايا الجغرافية المرتبطة بالممرات المائية وحدها كافية لضمان التفوق، في ظل ثورة رقمية، أعادت رسم خريطة التجارة العالمية، وظهور مفاهيم جديدة مثل الممرات الهجينة والممرات الرقمية، إلى جانب مشروعات دولية تسعى إلى تجاوز الاختناقات التقليدية، مثل طريق الحرير القطبي والممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.

أفرز هذا التحول شبكة مترابطة تجمع بين النقل متعدد الوسائط والبنية التحتية الرقمية، حيث تتكامل السكك الحديدية العابرة للقارات مع المواني الذكية وخطوط الأنابيب وكابلات الألياف الضوئية، بما يتجاوز القيود الجغرافية التقليدية.

في هذا السياق، برز مفهوم “إعادة هندسة الجغرافيا الاقتصادية”؛ ليعكس انتقال التنافس من السيطرة على التضاريس إلى بناء ممرات متكاملة، تجمع بين حركة السلع والطاقة والبيانات، وهو ما أنهى احتكار المسارات البحرية التقليدية وفتح المجال أمام نمط جديد من المنافسة، لا يقتصر على توفير بدائل لوجستية، بل يمتد ليشمل إعادة توزيع النفوذ الاقتصادي والاستراتيجي على المستوى العالمي.

لماذا تلجأ الدول إلى الممرات البديلة؟

حذر تقرير حديث صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) في أواخر عام 2025، من أن العالم لم يعد يتحمل الاعتماد على نقاط الاختناق مثل قناة السويس، التي تأثرت بالتوترات الجيو سياسية في البحر الأحمر، مما أدى لانخفاض حركة المرور بنسبة تجاوزت 40% في فترات الذروة، وقناة بنما التي تتعرض لعدة مشاكل؛ بسبب الجفاف الشديد، مما قلل من عدد السفن المارة، مشدداً على ضرورة البحث عن “الممرات البديلة”.

وأوضح التقرير، أن هناك عدة أسباب رئيسية تدفع بقوة إلى تبني فكرة الممرات البديلة، مثل إعادة هيكلة سلاسل التوريد، حيث تتجه الشركات العالمية لتتبنى استراتيجية تقصير المسافات، ونقل المصانع لمناطق قريبة من المستهلك (مثل المكسيك لأمريكا، أو شرق أوروبا لأوروبا)، مما يقلل الحاجة للممرات المائية الطويلة، إضافة إلى تفتت عملية التجارة العالمية ونمو التجارة البينية أو بين الدول الحليفة سياسياً.

مشيرا كذلك إلى التحول الرقمي حيث نشأة المواني الذكية، فلم تعد كفاءة الممر البحري، تقاس بمدى عمقه، ولكن القدرة على معالجة البيانات، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بحيث لم يعد التفوق مرتبطاً بالموقع الجغرافي فقط، بل بالقدرة على إدارة التدفقات التجارية بمرونة والاستجابة السريعة للاضطرابات.

صعود الممرات البديلة وتآكل المزايا التقليدية

في نظرة على أبرز مشروعات الممرات البديلة، يتضح أنها لا تُطرح كبدائل لوجستية فقط، بل كأدوات لإعادة توزيع النفوذ؛ حيث تسعى القوى الدولية الكبرى كالصين وأمريكا، إضافة إلى القوى الصاعدة مثل الهند وروسيا إلى صياغة مسارات خاصة، تضمن لها الاستقلال الاستراتيجي، كما أن الفكرة وراء هذه المشروعات البديلة تكمن في تخطي الاضطرابات المتزايدة التي شهدتها نقاط الاختناق البحرية التقليدية خلال العامين الماضيين على رأسها قناتي السويس وبنما.

عكس ذلك اتجاهاً متزايداً نحو الاستثمار في ممرات بديلة، تجمع بين سلاسل السكك الحديدية العابرة للقارات والربط البحري، بهدف تقليل الاعتماد على ممر وحيد، وتوزيع مخاطر التوريد عالمياً.

وفعليا بدأت تتضح أهمية الممرات البدلية في موازين التجارة خلال نهايات عام 2025، وفق معاهد الأبحاث المعنية بتوثيق نتائج استخدام المسافات المختصرة ومقارنة التكاليف والزمن بين الممرات الجديدة والتقليدية.

في هذا السياق، تأتي مشاريع كممر شمال- جنوب INSTC والذي يربط جنوب آسيا بشمال أوروبا عبر أوراسيا، متجاوزاً المضايق التقليدية، وأيضا طريق الحرير القطبي NSR، بجانب الممر الاقتصادي IMEC، الذي يسعى لدمج الطاقة والبيانات في ممر واحد يربط الهند بأوروبا عبر قلب الشرق الأوسط.

ممر شمال-جنوب INSTC.. الالتفاف الجيو سياسي وكسر العزلة

يمكن توصيف ممر النقل الدولي شمال- جنوب (International North-South Transport Corridor)، بأنه أكثر التحديات تعقيداً أمام الممرات المائية التقليدية، خاصة وأنه أصبح مشروعا جيو سياسيا هاما، يمتد بطول 7200 كيلو متر، ليربط المحيط الهندي والخليج العربي ببحر قزوين، وصولاً إلى روسيا ومنها إلى شمال أوروبا.

واستخدمت كلا من روسيا وإيران الممر، أداة استراتيجية لكسر الحصار الاقتصادي ومواجهة العقوبات الغربية، وساهم في خلق شبكة تجارية موازية بعيدة عن نقاط التحكم التي تسيطر عليها القوى الغربية، ذلك وفق تحليل للمركز الاستراتيجي للعلاقات الدولية الإيراني، والذي حلل دور الممر كأداة لمواجهة العقوبات.

وفق بيانات منظمتي ORF وUNCTAD يختصر الممر المسافة الفعلية بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بمسار قناة السويس التقليدي، كما يقلص زمن الرحلة بنسبة 30% (من 40- 60 يوماً عبر البحر إلى حوالي 20- 25 يوماً فقط).

هذا الفارق الزمني، يجعله خيارا مفضلا للبضائع الحساسة للوقت، ويقلل من تكاليف الشحن في المدى الطويل، فضلاً عن قدره هذا المسار على تحقيق المرونة، بوصفه من الممرات الهجينة التي تعتمد على تكامل الشحن البحري مع السكك الحديدية والنقل البري.

وبين المزايا، تفادي التعرض لمخاطر الاختناقات البحرية، والتوترات العسكرية، كذلك قدرة المشروع على تبني ودمج التقنيات الرقمية في الإدارة لتسريع الإجراءات الجمركية، وتتبع الشحنات.

ويبرز تأثير هذا الممر، في أن نجاحه، سيعطي روسيا وإيران الفرصة في التحول من دول تحت الضغط إلى مراكز ترانزيت عالمية، على جانب آخر، فهو يحد من النفوذ التقليدي لقناة السويس كحلقة وصل بين الشرق والغرب.

طريق الحرير القطبي.. التغير المناخي يعيد صياغة الجغرافيا

حولت روسيا والصين ظاهرة ذوبان الجليد في القطب الشمالي إلى فرصة، وأنشأت طريق الملاحة الشمالي على طول الساحل الروسي من مورمانسك في الغرب إلى مضيق بيرينج في الشرق، ليكون أقصر طريق ملاحي، يربط بين مواني شرق آسيا في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وبين شمال أوروبا.

ساعدت التكنولوجيا المتقدمة لكسارات الجليد الروسية التي تعمل بالطاقة النووية في إطالة فترة الملاحة في الطريق القطبي، الذى لم يعد مجرد مسار موسمي محدود، خاصة مع الميزة التي يقدمها في اختصار المسافة، حيث تُبرز مقارنة نشرها معهد القطب الشمالي، أن السفينة التي تُبحر من ميناء يوكوهاما الياباني إلى ميناء روتردام الهولندي عبر القطب الشمالي، تقطع حوالي 10,500 كيلو متر، مقارنة بـ18,000 كيلو متر تقريبًا عبر مسار قناة السويس، مما يعني اختصار 40% من المسافة وتقليل زمن الرحلة من 35 يومًا إلى حوالي 18- 22 يومًا فقط، إضافة إلى تقليل تكلفة الوقود.

المناخ يعيد رسم طرق التجارة

ويعطي طريق الملاحة الشمالي ورقة ضغط استراتيجية قوية لروسيا، والتي تفرض سيادتها عليه، وتعتبره يخضع لإدارتها وقوانينها الخاصة، على عكس اتفاقية القسطنطينية التي تضمن حركة الملاحة في قناة السويس.

 كما أن دخول الصين كشريك استراتيجي في هذا الممر تحت مسمى طريق الحرير القطبي كجزء من مبادرة الحزام والطريق، يقلل الاعتماد على مضيق ملقا الذي تهيمن عليه أمريكا.

رغم التحديات والصعوبة المناخية، إلا أن هذا الطريق خلق تحديا أمام قناة السويس، ليس فقط بسبب المنافسة السعرية والميزة في اختصار المسافة والوقت، لكن أيضا يخلق مركز ثقل تجاريا جديداً في الشمال، في الوقت الذي بدأت تتشكل فيه مراكز لوجستية للطاقة، خاصة الغاز الطبيعي، والتي تجذب الاستثمارات العالمية بعيداً عن الطرق التقليدية ومناطق التوترات في الشرق الأوسط.

 الممر الاقتصادي IMEC.. ونموذج الممرات المتكاملة

في 9 سبتمبر 2023، وخلال فعاليات قمة مجموعة العشرين (G20) التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي، أُعلن عن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (India -Middle East-Europe Economic Corridor)، ووقعت عليه مجموعة من القوى الدولية والإقليمية: الهند، الدولة المحركة للمشروع، وأمريكيا كداعم استراتيجي وأساسي، والسعودية والإمارات كونهم حلقة الوصل البرية والبحرية، والاتحاد الأوروبي وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، باعتبارهم الوجهة النهائية والمستهلك الرئيسي.

المشروع اعتبره بعض المحللين أخطر منافس لقناة السويس، ليس لعدم اعتماده على البحر فقط، بل أيضا للقدرة على دمج التكنولوجيا والطاقة في محور لوجستي متكامل.

يسعى المشروع إلى خلق تكامل هيكلي، يربط مواني الهند بمواني الخليج العربي في الإمارات والسعودية، ثم ينتقل عبر شبكة سكك حديدية عابرة للأردن، وصولاً إلى ميناء حيفا، ومنه بحراً إلى أوروبا.

 ويعمل وفق ثلاثة محاور متوازية، أولاً: المحور اللوجستي، حيث تقليل زمن الشحن بين الهند وأوروبا بنسبة 40%، وتكاليف النقل بنسبة 30% من خلال دمج السكك الحديدية مع النقل البحري، مما يجعله منافساً مباشراً لخدمات “النقل السريع” التي كانت تنفرد بها قناة السويس.

وثانياً: محور الطاقة حيث يستهدف مد خطوط أنابيب لتصدير الهيدروجين الأخضر والكهرباء من الخليج إلى أوروبا، مما يحول الممر إلى شريان طاقة، لا يحتاج إلى سفن ضخمة أو ناقلات مارة بالقنوات.

أما المحور الثالث، فهو رقمي، حيث يشمل المشروع مد كابلات ألياف ضوئية فائقة السرعة لربط مراكز البيانات في الهند بأوروبا، ليكون ممرًا للبيانات والمعلومات، وليس فقط للسلع المادية.

يعد هذا الممر هو البديل الغربي لمبادرة الحزام والطريق الصينية، إذ يستهدف تقليل اعتماد التجارة العالمية على الاختناق البحرية التقليدية التي قد تتعرض للإغلاق أو التهديد الأمني، ويكمن التحدي الرئيسي الذي يفرضه هذا الممر على المصالح الاستراتيجية في قناة السويس، في أنه قد يسحب البضائع عالية القيمة، التي تتطلب سرعة في النقل، تاركاً للممرات التقليدية مثل قناة السويس البضائع والمواد الأقل ربحية.

الممرات الرقمية.. خرائط جديدة

بالتوازي مع الاهتمام العالمي بإيجاد ممرات بديلة عن المضائق والقنوات، يظهر الآن نوع جديد من المسارات الذي لا يقل أهمية عن القنوات المائية، وهو ما يعرف بالممرات الرقمية التي تشكل شبكات من كابلات الألياف الضوئية التي تنقل ما يقرب من 99% من حركة البيانات والاتصالات العالمية تحت سطح البحر، وهي شبكات تربط الاقتصاد الرقمي العالمي.

من بين أبرز الممرات الرقمية، مشروع ممر بوابة الشرق Blue -Raman، الذي تقوده شركة جوجل بالتعاون مع شركات اتصالات دولية، ويعد من أهم الممرات الرقمية الذي يربط الهند بالأردن، مع كابل آخر يربط الأردن بإيطاليا عبر إسرائيل، ويساهم في تقليل زمن الاستجابة بين مراكز البيانات في آسيا وأوروبا، وهو أمر حيوي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتداول المالي، وينافس مركز مصر، التي يمر منها حوالي 17% من كابلات العالم.

وتدعم شركة ميتا META ممر إفريقيا AFRICA 2: وهو مشروع عملاق يحيط بالقارة الإفريقية، ويمتد بطول 45,000 كيلو متر، ويربط بين أوروبا عبر مصر والشرق الأوسط، وصولاً إلى 33 دولة في إفريقيا وآسيا، كما يعزز مكانة قناة السويس الرقمية؛ حيث تظل مصر نقطة الارتكاز لهذا الكابل، لكنه في الوقت نفسه يفتح بوابات رقمية جديدة في دول مثل السعودية وعمان، مما يخلق مراكز نفوذ تقني منافسة لمصر.

طريق الحرير الرقمي

ولم تقتصر مبادرة الحزام والطريق على توفير ممرات برية وبحيرة فقط، لكن أصبح هناك طريق رقمي ويشكل جزءا أساسيا من المبادرة، ويهدف لربط الصين بالعالم عبر بنية تحتية رقمية صينية بشكل كامل، إذ يشمل كابل PEACE الذي يربط باكستان بشرق إفريقيا بفرنسا في أوروبا.

وتضاف ممرات القطب الشمالي الرقمية، إلى قائمة الممرات الجديدة، وبدأ العمل عليه، عبر القطب الشمالي لربط أوروبا باليابان، ويوفر أسرع طريق للبيانات متجاوزاً المسارات التقليدية في الشرق الأوسط وآسيا- حسب الموقع الرسمي للمشروع.

وتبرز أهمية الممرات الرقمية في خلق تحالفات جديدة، فالدول التي توفر بنية تحتية رقمية آمنة ومستقرة، تصبح هي اللاعب المحوري الجديد، وتتمثل في القدرة على حماية البيانات المارة عبر عمليات تعزيز الأمن السيبراني والربط مع مراكز الحوسبة السحابية وتحويل الممر من مجرد أنبوب لنقل البيانات إلى منصة للخدمات الرقمية.

كيف يمكن لقناة السويس الحفاظ على مكانتها؟

حسب تقرير الاستشراف الاستراتيجي الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فإن هناك عددا من السياسات البديلة أمام الممرات التقليدية لمواجهة تآكل الحصة السوقية التي بدأت تسيطر عليها الممرات البديلة والرقمية، حيث يضع التقرير أفكارا تتعلق بضرورة الانتقال من استراتيجية حماية الممر الملاحي إلى استراتيجية توسيع وظيفة الممر.

وتبرز أهم السياسات المقترحة التحول إلى ممر لوجستي- صناعي متكامل، بدلاً من الاعتماد على رسوم المرور فقط، وذلك عبر خلق مناطق اقتصادية خاصة وتوطين الصناعات التحويلية مثل تجميع السيارات أو الإلكترونيات بالقرب من الممر، مما يجعل تكلفة خروج السفينة من المسار التقليدي للذهاب للممرات البديلة خسارة استثمارية، كذلك ضرورة استثمار الموقع الجغرافي للممرات المائية وتحويلها إلى ممرات بيانات دولية، عبر بناء مراكز بيانات عملاقة ومحطات إنزال متطورة.

إضافة إلى ذلك، يجري التفكير لتحويل الممرات التقليدية إلى ممرات خضراء عبر توفير وقود الهيدروجين الأخضر في المواني، ومع فرض ضرائب الكربون العالمية، ستصبح الممرات التي توفر وقوداً نظيفاً هي خيار للسفن لتقليل غرامات التلوث، مما يمنحها ميزة إضافية.

لم يعد التنافس الخيار الأفضل أمام قناة السويس والممرات التقليدية، في مواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها الممرات البديلة والرقمية. لكن سياسات التكامل قد تكون الأنسب، على أن يكون سيناريو الدخول كشريك أو مستثمر في بعض الممرات البديلة بديل عن مجابهة المشاريع الجديدة. وأن يترافق ذلك مع إدراك لقيمة قناة السويس، وأن هذه الممرات الجديدة لن تستبدلها، لكن في ذات الوقت، ستأخذ من نصيب حركة التجارة الدولية المارة في القناة.

أمام ذلك التحدي، هناك عدد من الأفكار المطروحة حول تعزيز المكانة الاستراتيجية لقناة السويس؛ لتكون مركز وعقدة ربط الممرات البديلة، بشكل يضمن تدفق الأرباح حتى لو تغير المسار الجغرافي.

من بين ذلك، التكامل مع مبادرة الحزام والطريق، خاصة وأن الصين أكبر مستخدم لقناة السويس، وتطوير تقنيات التحول إلى القناة الرقمية، خاصة وأن مصر تمتلك بالفعل مساراً برياً للكابلات البحرية بجانب قناة السويس.