مع هذا العدد من نشرة مركز التنمية والدعم والإعلام “دام” يبرز عدد من الاحتجاجات ذات الطابع العمالي أهمها، استمرار احتجاجات العمال في شركات «دايس»، و«الأكاديمية الحديثة»، و«وبريات سمنود»، و«المتحدة للصيادلة» بسبب تأخر الرواتب ورفض تطبيق الحد الأدنى للأجور، كما تعرض لما اقترحه المجلس القومي للطفولة من تشديد العقوبات على جرائم هتك العرض والتحرش بالأطفال، بما فيها الإعدام، بالإضافة إلى ترحيل صحفي سوري قسريًا بعد رفض تجديد إقامته، ما يعكس انتهاكات قانونية وإدارية متكررة، وذلك على النحو التالي:
- براءة 18 متهمًا من إصابة ضابطي شرطة بأحداث كنيسة 15 مايو
- بسبب وقفة احتجاجية.. شركة «دايس» للملابس تمنع العمال من دخول المصنع
- عمال الأكاديمية الحديثة بالمقطم ينظمون احتجاجا للمطالبة بالحد الأدنى للأجور
- تواصل الاحتجاجات في “وبريات سمنود” بسبب تأخر صرف الرواتب
- عمال المتحدة للصيادلة يتقدمون بشكاوى احتجاجًا على خفض رواتبهم
- المجلس القومي للطفولة يقترح عقوبة الإعدام في هتك العرض وتشديد عقوبات التحرش
- بعد رفض تجديد إقامته، الأمن يُرحِّل صحفيًا سوريًا خارج البلاد قسريًا
براءة 18 متهمًا من إصابة ضابطي شرطة بأحداث كنيسة 15 مايو

قضت محكمة جنح 15 مايو في حلوان، الخميس 12 مارس، ببراءة 18 متهمًا بينهم خمس نساء، من اتهامات بالتعدي على ضابطي شرطة وإصابتهما خلال احتجاجات، شهدتها منطقة زهور مايو أثناء تنفيذ قرار إزالة سور خرساني مخالف، قالت السلطات إن كنيسة حاولت من خلاله توسيع قطعة أرض مخصصة لها.
وتعود وقائع القضية إلى 3 فبراير الماضي، حين تجمع نحو 150 شخصًا أمام مبنى الكنيسة، واتهمتهم الشرطة برشق قوات الأمن بالحجارة لمنع تنفيذ قرار الإزالة، ووفق محضر الشرطة، أسفرت المواجهات عن إصابة ضابطين بجروح قطعية في الرأس، أحدهما رئيس وحدة مباحث فرقة حلوان، والآخر ضابط بقطاع الأمن المركزي، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وألقت قوات الأمن في هذا الوقت القبض على 18 شخصًا من المتواجدين في موقع الإزالة، ووجهت إليهم اتهامات بالتعدي على القوات ومقاومة السلطات وعرقلة تنفيذ القرار.
وفي 22 فبراير الماضي، وبعد حبس المتهمين الذكور 4 أيام احتياطيًا ثم 15 يومًا، أخلت النيابة العامة سبيلهم بكفالة ألفي جنيه لكل منهم، وأحالت جميع المتهمين للمحاكمة باتهامات “إهانة موظفين عموميين بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء تأدية وظيفتهم؛ ومقاومة موظفين عموميين بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفتهم”، وفقًا للمادتين 133 و136 من قانون العقوبات الذي رتَّب على كل تهمة منهما عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 200 جنيه، وهي التهم التي أسقطتها المحكمة عنهم.
شركة “دايس” للملابس تمنع العمال من دخول المصنع
تقدم نحو 60 عاملًا من شركة دايس تك بمدينة الخانكة في محافظة القليوبية بشكاوى إلى مديرية العمل في 8 مارس الجاري؛ احتجاجًا على قرار إدارة الشركة منعهم من دخول المصنع ومنحهم إجازة إجبارية لمدة أسبوع، على خلفية وقفة احتجاجية، نظموها الأسبوع الماضي للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور.
وحسب مصادر عمالية، فقد أحالت الإدارة نحو 240 عاملًا إلى التحقيق؛ بسبب مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس، وخلال الوقفة حضر ممثلون عن مديرية العمل؛ لبحث مطالب العمال، دون إحراز تقدم ملموس.
وفي مساء الجمعة 6 مارس، أبلغت إدارة الشركة عشرات العمال بقرار الإجازة الإجبارية لمدة أسبوع، ما دفعهم صباح السبت لتنظيم وقفة أمام المصنع بعد منعهم من الدخول للاستفسار عن القرار.
وتوجه العمال لاحقًا إلى مركز شرطة الخانكة لتحرير محاضر «إثبات حالة»، ويطالب العمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور في ظل تدني رواتبهم التي يبلغ متوسطها نحو خمسة آلاف جنيه، إضافة إلى وقف إجبارهم على العمل لساعات إضافية يوميًا، مؤكدين أن الأجر العادل يجب ألا يقل عن سبعة آلاف جنيه صافي دون خصومات.
عمال الأكاديمية الحديثة بالمقطم ينظمون احتجاجا للمطالبة بـتطبيق الحد الأدنى للأجور

نظّم نحو 300 عامل في الأكاديمية الحديثة للهندسة والتكنولوجيا بمنطقة المقطم وقفة احتجاجية يوم السبت 7 مارس، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، والاحتجاج على توقف صرف الزيادات السنوية والمكافآت.
وقال عدد من العاملين المشاركين في الوقفة، إنهم تقدموا بمطالبهم إلى إدارة الأكاديمية عدة مرات دون استجابة، ما دفعهم إلى الاحتجاج في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتدني الرواتب.
ويقول العمال في الشركة، إن راتبهم الحالي لا يزيد عن 5300 جنيه، وهم يعانون أيضا من توقف صرف الزيادات الدورية منذ نحو ست سنوات، إضافة إلى توقف مكافأة الامتحانات منذ عام.
وأضاف العمال، أن الإدارة عرضت إنهاء الوقفة مقابل دراسة زيادة بنسبة 10% في الأجور، إلا أنهم رفضوا المقترح، مطالبين بتنفيذ كامل مطالبهم.
تواصل الاحتجاجات في “وبريات سمنود” بسبب تأخر صرف الرواتب

شهدت شركة وبريات سمنود بمحافظة الغربية الاثنين 9 مارس تصاعدًا في الاحتجاجات العمالية، بعدما نظمت نحو 250 عاملة من قسم الملابس وقفة احتجاجية، اعتراضًا على تأخر صرف الرواتب وتقسيمها على دفعات، إضافة إلى المطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي المتوقفة منذ يناير الماضي، وأوقفت العاملات العمل بالقسم لفترات، تراوحت بين ساعة وثلاث ساعات يوميًا خلال الأيام الماضية.
وقالت عاملتان، إن وجود أفراد من الأمن الوطني داخل الشركة حال دون تصعيد الاحتجاجات إلى إضراب شامل؛ خوفًا من القبض عليهن.
وحسب المصادر، فقد اعتادت الإدارة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة صرف الرواتب على ثلاث دفعات، ما تسبب في صعوبات مالية للعاملات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة خلال شهر رمضان.
كما يعاني أكثر من 600 عامل، أغلبهم من النساء، من توقف الخدمات الطبية والعلاجية منذ ثلاثة أشهر، بينهم مرضى بأمراض مزمنة.
وأعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها مع العمال، مطالبين الجهات الحكومية بفتح تحقيق عاجل في أوضاع الشركة.
وإلى جانب أزمة الأجور، أثارت العاملات خلال الوقفة الاحتجاجية مخاوف، تتعلق بالتهديد الإداري المستمر بتغيير نظام ساعات العمل داخل الشركة بعد شهر رمضان.
وأكدت العاملات المشاركات في الوقفة الاحتجاجية، أنهن لا يسعين إلى التصعيد، بل يطالبن فقط بضمان حقوقهن الأساسية في الأجر العادل والعلاج والرعاية الصحية.
عمال المتحدة للصيادلة يتقدمون بشكاوى لمكتب العمل احتجاجًا على خفض رواتبهم

تقدم عدد من عمال الشركة المتحدة للصيادلة لتوزيع الأدوية الثلاثاء 10 مارس، بشكاوى إلى مكتب العمل احتجاجًا على خصم نحو 50% من رواتب شهر فبراير، وعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى جانب امتناع الشركة عن سداد اشتراكات التأمينات الاجتماعية رغم خصم حصة العمال منها.
وقال عاملان بالشركة، إن الإدارة اعتادت خلال العامين الماضيين تخفيض الرواتب بنسب تراوحت بين 30 و40%، فضلًا عن تأخير صرف الأجور لمدة قد تصل إلى شهرين أو ثلاثة، وصرفها على دفعات، وأضاف أحدهما، أن راتبه البالغ 4200 جنيه لم يتقاض منه سوى 2050 جنيهًا عند صرف شريحة فبراير، ما تسبب في صعوبات معيشية كبيرة للعمال وأسرهم.
وكان عمال الشركة نظموا اعتصامًا في نوفمبر الماضي بفرعي طموه والهرم؛ احتجاجًا على تخفيض الأجور بنسبة 40%، وسياسات تسريح العمال دون صرف مستحقاتهم، إضافة إلى وقف الخدمات الطبية، ما فاقم الأعباء المعيشية وتراكم الديون على كثير منهم.
“المجلس القومي للطفولة” يقترح عقوبة الإعدام في هتك العرض وتشديد عقوبات التحرش

تقدّم المجلس القومي للطفولة والأمومة بمقترح لتعديل قانون العقوبات؛ بهدف تشديد العقوبات على جرائم الاعتداءات الجنسية والتحرش الواقعة على الأطفال، لتصل في بعض الجرائم الجسيمة إلى عقوبة الإعدام.
وقال مصدر بالمجلس، إن المقترحات أُحيلت إلى مجلس الوزراء في يناير الماضي، وتهدف إلى وضع إطار عقابي خاص للجرائم المرتكبة ضد الأطفال، يختلف عن ذلك المطبق في حال وقوع الجريمة على بالغين، نظرًا لخطورة هذه الجرائم وآثارها النفسية طويلة الأمد على الضحايا.
وتنص المادة 269 من قانون العقوبات حاليًا على معاقبة من يهتك عرض طفل، لم يبلغ 18 عامًا بالسجن، بينما تصل العقوبة إلى السجن المشدد لمدة لا تقل عن سبع سنوات، إذا كان عمر المجني عليه أقل من 12 عامًا، أو إذا كان الجاني من ذوي السلطة أو الرعاية عليه.
ويقترح المجلس مضاعفة مدد السجن ورفع الحدين الأدنى والأقصى للعقوبات في الجرائم الجسيمة، بما في ذلك تشديد عقوبة هتك عرض الطفل لتصل إلى الإعدام، باعتبار الجريمة ضد الطفل ظرفًا مشددًا، يستوجب تغليظ العقوبة.
ويأتي المقترح الأخير من قبل المجلس القومي للطفولة والأمومة بعد أشهر قليلة من ظهور وقائع متكررة، تضمنت تحرشًا بالأطفال وخطف آخرين وهتك عرضهم، شهدتها مدارس حكومية وخاصة ودولية بمحافظات مختلفة.
بعد رفض تجديد إقامته: الأمن يُرحِّل صحفيًا سوريًا خارج البلاد قسريًا

رحّلت مصلحة الجوازات والهجرة بوزارة الداخلية الاثنين 9 مارس الصحفي السوري سامر مختار إلى خارج البلاد، بعد يومين من تلقيه اتصالًا، يفيد بإمكانية حل أزمة تجديد إقامته، وفق ما قالت زوجته السابقة الصحفية إيمان عادل.
وكانت “إيمان” نشرت في فبراير الماضي مقطع فيديو على فيسبوك، تناشد فيه السلطات التدخل لتجديد إقامة والد طفلها، موضحة أن مصلحة الجوازات أبلغتهم بوجود تعليمات من الأمن الوطني، تمنع تجديد إقامة السوريين غير المستثمرين، وبعد نشر الفيديو، تلقى مختار اتصالًا، يفيد بإمكانية استلام إقامته، ما اعتبرته الأسرة تطورًا إيجابيًا.
وتوجهت الأسرة إلى مقر الجوازات لاستكمال الإجراءات، إلا أن مختار دخل إدارة التفتيش الجنائي صباحًا، ولم يُسمح لأسرته بمرافقته، قبل أن يختفي لساعات حتى إغلاق المصلحة. وقالت إيمان، إن طفلها حاول الاقتراب من والده، عندما رآه محاطًا برجال الشرطة، لكن أحد أفراد الأمن أخرجه من المكان.
وأضافت أن مختار أُبلغ لاحقًا بترحيله إلى لبنان، تمهيدًا لنقله إلى سوريا، مؤكدة أنه لا يواجه أحكامًا قضائية في بلده، ويأتي القرار في ظل تشديد إجراءات الإقامة على السوريين خلال العام الأخير.
يُذكر أن الصحفي السوري سامر مختار غادر سوريا قبل 14 عاما، واستقر في مصر، حيث أمضى معظم سنوات شبابه، وعمل في مجال الصحافة والكتابة، وتمكن خلال تلك الفترة من بناء حياة مستقرة وشبكة واسعة من المعارف، كما تزوج من مصرية، وأنجب منها طفلاً.
وفي فبراير الماضي، شنت وزارة الداخلية حملات توقيف واحتجاز للسوريين من غير حاملي الإقامة من خلال عمليات تفتيش في الأكمنة والشوارع، في وقت تشدد فيه الحكومة إجراءات الموافقة على تجديد أو إصدار تصاريح الإقامة منذ أكثر من عام.






