ترصد نشرة “دام” في هذا الإصدار أبرز التطورات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان خلال الأسبوع الماضي، والتي شهدت استمرار قرارات تجديد الحبس في عدد من القضايا البارزة، من بينها قضية سيد مشاغب وقضية الناشط أحمد دومة، كما تتناول تصاعد الدعوات الحقوقية المطالبة بالإفراج عن عدد من المحبوسين على خلفيات مهنية وسياسية.

وتتطرق النشرة كذلك إلى قرارات النيابة العامة الأخيرة الخاصة بحظر النشر في عدد من القضايا، وما أثارته من جدل بين الجهات الرسمية والصحفيين حول حرية تداول المعلومات، وموضوعات أخرى، وذلك على النحو التالي:

  • تجديد حبس أحمد دومة 15 يومًا في قضية نشر.. ودفاعه يطالب بمعاينة السجن
  • محكمة جنح الجيزة تجدد حبس “سيد مشاغب” و5 آخرين على ذمة قضية جديدة
  • أحزاب ومنظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن أطباء محبوسين على خلفية أزمة التكليف
  • براءة صحفيي “البوابة نيوز” ونقابيين من تهم السبّ والقذف ورفض دعوى التعويض
  • تأجيل محاكمة الصحفي مدحت رمضان إلى يونيو وسط مطالبات بالإفراج عنه
  • غرامة تاريخية ضد “البوابة نيوز” لعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور
  • حظر النشر في 3 قضايا يثير جدلًا بين النيابة والصحفيين حول حرية تداول المعلومات
  • دعوات بوضع إطار قانوني ينظم الحقوق المدنية للبهائيين
  • مؤسسة قضايا المرأة تدعو لإصدار تشريع يبيح الإجهاض في حالات الاغتصاب

تجديد حبس أحمد دومة 15 يومًا في قضية نشر.. ودفاعه يطالب بمعاينة السجن

أحمد دومة
أحمد دومة

قررت غرفة المشورة بمحكمة جنح بدر تجديد حبس الشاعر والناشط السياسي أحمد دومة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 2449 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بتهم تتعلق بـ“نشر أخبار وبيانات كاذبة” عبر مقال وملصق “بوست” على مواقع التواصل، وذلك يوم أمس الثلاثاء 21 إبريل الجاري.

ووفق هيئة الدفاع، شارك دومة في الجلسة عبر الفيديو كونفرانس، ودافع عن نفسه، مؤكدًا تعرضه لانتهاكات داخل سجن العاشر من رمضان 4، من بينها الإضاءة المستمرة طوال اليوم، مطالبًا بمعاينة النيابة لمكان احتجازه.

ودفع محاموه بعدم جواز الحبس في قضايا النشر، وغياب مبررات الحبس الاحتياطي، وكانت نيابة أمن الدولة قد حبسته في 6 إبريل الجاري على خلفية مقال بعنوان “سجن داخل الدولة ودولة داخل السجن”.

ويأتي ذلك وسط إدانات حقوقية دولية ومحلية لاستمرار ملاحقة دومة قضائيًا، ومطالبات بإخلاء سبيله، ووقف ما وُصف بالمضايقات القانونية ضده.

محكمة جنح الجيزة تجدد حبس “سيد مشاغب” و5 آخرين على ذمة قضية جديدة

حبس سيد مشاغب
حبس سيد مشاغب

قررت محكمة جنح الجيزة حبس سيد مشاغب، و5 آخرين مدة خمسة عشر يومًا احتياطيًا على ذمة القضية رقم 7304 لسنة 2026 جنح بولاق الدكرور، يوم الاحد الموافق  18 إبريل الجاري.

وكان قد تم القبض على مشاغب من منزله مساء يوم الأربعاء الموافق 15 إبريل، وذلك بعد ست ساعات فقط من إطلاق سراحه، وذلك على خلفية تجمع شبابي للاحتفال بوصوله إلى منزله عقب قرار إخلاء سبيله بعد 11 عامًا من السجن.

وقد عُرض على نيابة بولاق الدكرور في 17 إبريل 2026، والتي باشرت التحقيق معه ومع خمسة آخرين، ووجهت إليهم اتهامات بالتجمهر وتعطيل الطريق العام وإزعاج المواطنين وحيازة شماريخ.

ووفقًا لمحامين، فقد رفضت النيابة تمكين فريق الدفاع من الحصول على نسخة من أوراق القضية، بما في ذلك محاضر التحقيقات والتحريات.

وكان مشاغب قد وصل إلى منزله في بولاق الدكرور، حيث تجمع عدد من الشباب والجيران بشكل عفوي للاحتفال، قبل أن تعلن وزارة الداخلية القبض عليه وآخرين استجابة لبلاغات بشأن أعمال شغب وتعطيل المرور.

وخلال جلسة التجديد، التي عُقدت عبر الفيديو كونفرانس، طالب الدفاع بإخلاء سبيل المتهمين، مشككًا في جدية التحريات وصحة إجراءات القبض، مؤكدًا أن المتهمين أُوقفوا من منازلهم، وليس من موقع التجمع. كما نفى وجود اتفاق مسبق للتجمهر أو حيازة أدوات مستخدمة، معتبرًا أن الواقعة لا تتجاوز احتفالًا عفويًا.

وأشار الدفاع إلى خلو القضية من أي أبعاد سياسية، مرجحًا أن يكون انتشار مقاطع فيديو للاحتفال سببًا في التصعيد، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.

أحزاب ومنظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن أطباء محبوسين على خلفية أزمة التكليف

أصدرت شخصيات عامة وأحزاب ومنظمات حقوقية بيانًا مشتركًا، طالبت فيه بالإفراج الفوري عن ثلاثة أطباء محبوسين احتياطيًا على خلفية أزمة التكليف الإلزامي، وهم: محمد أسامة السيد، ومصطفى محمود عرابي، وإيهاب سامح عبد الملك، المحتجزون منذ نحو شهرين على ذمة القضية رقم 945 لسنة 2026، مع تحديد جلسة 19 إبريل لنظر تجديد حبسهم.

وأوضح البيان، أن الأطباء عبّروا عن اعتراضهم على قرار تقليص التكليف بوسائل سلمية وقانونية، شملت الطعن القضائي والعمل النقابي، مؤكدًا أن نظام التكليف المعمول به منذ 1974، يمثل أساس ممارسة المهنة ومصدر دخل رئيسي للخريجين.

واعتبر الموقعون، أن توجيه اتهامات مثل “نشر أخبار كاذبة” و“الانضمام إلى جماعة محظورة” لمرشحين نقابيين ونشطاء مهنيين يمثل انتهاكًا لحرية التعبير والعمل النقابي، محذرين من تحويل الخلافات المهنية إلى قضايا ذات طابع أمني.

وطالب البيان بالإفراج عن الأطباء ووقف التحقيقات المرتبطة بأنشطتهم النقابية، إلى جانب فتح حوار جاد مع خريجي الكليات الطبية لإيجاد حلول عادلة وشفافة لأزمة التكليف.

براءة صحفيي “البوابة نيوز” ونقابيين من تهم السبّ والقذف ورفض دعوى التعويض

صحفي البوابة نيوز
صحفيو البوابة نيوز

قضت محكمة جنح قصر النيل الأحد الموافق 19 إبريل ببراءة 9 من صحفيي “البوابة نيوز” وعضوي مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل وإيمان عوف، من اتهامات سبّ وقذف رئيس مجلس الإدارة عبد الرحيم علي وابنته، ورفضت دعوى تعويض مدني تجاوزت 100 ألف جنيه.

تعود القضية إلى بلاغ قدمته إدارة الجريدة على خلفية وقفة احتجاجية بنقابة الصحفيين؛ للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة وتطبيق الحد الأدنى للأجور.

وأكد ممثلو النقابة، أن الحكم يعكس فشل محاولات الضغط على الصحفيين، مشيرين إلى أن الوقفة كانت نشاطًا نقابيًا مشروعًا.

وتأتي القضية ضمن أزمة ممتدة منذ نوفمبر 2025، على خلفية اعتصام الصحفيين واتهامات متبادلة مع الإدارة، بينما تستمر دعاوى أخرى بشأن عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور.

غرامة ضد “البوابة نيوز” لعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور

محكمة
محكمة

قضت محكمة الجنح العمالية بشمال الجيزة بتغريم رئيس مجلس إدارة جريدة “البوابة نيوز”، عبد الرحيم علي، 13 ألف جنيه عن كل فرد من 257 صحفيًا وعاملًا، بإجمالي 3 ملايين و341 ألف جنيه، بعد إدانته بالامتناع عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، كما ألزمت المحكمة بدفع تعويض مدني مؤقت قدره 2000 جنيه لـ25 صحفيًا من مقيمي الدعوى، وذلك يوم الاثنين الموافق 20 إبريل الجاري.

وصف محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الحكم بـ”التاريخي”، مؤكدين أنه يمثل سابقة في القضاء العمالي، خاصة مع تفعيل الادعاء بالحق المدني أمام محاكم الجنح العمالية لأول مرة منذ تطبيق قانون العمل الجديد.

بدأت الأزمة بشكوى من 257 عاملًا، أثبت فيها مكتب العمل مخالفة المؤسسة لقرار المجلس القومي للأجور لعام 2025، وتصاعد النزاع مع اعتصام عشرات الصحفيين لمدة 56 يومًا، احتجاجًا على عدم تطبيق الحد الأدنى، تخلله قطع خدمات أساسية وفض الاعتصام بالقوة، قبل نقله إلى نقابة الصحفيين، كما اتهم الصحفيون الإدارة بوقف الرواتب وتقديم بلاغات ضدهم.

تأجيل محاكمة الصحفي مدحت رمضان إلى يونيو وسط مطالبات بالإفراج عنه

الصحفي مدحت رمضان
الصحفي مدحت رمضان

قررت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة الصحفي مدحت رمضان، في القضية رقم 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، إلى جلسة 15 يونيو المقبل للاطلاع. ويواجه رمضان اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويل أنشطة مرتبطة بها، وفقًا لأوراق القضية.

يأتي ذلك، بينما يقترب رمضان من إتمام ست سنوات رهن الحبس منذ القبض عليه في مايو 2020 من منزله بالمنوفية، قبل أن يظهر لاحقًا أمام نيابة أمن الدولة بعد فترة اختفاء، وخلال التحقيقات وُجهت له أيضًا اتهامات بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية عمله الصحفي كمحرر قضائي.

وفي 2025 أُحيل إلى المحاكمة، وبدأت أولى جلساتها في يوليو من العام نفسه. وتشير تقارير حقوقية إلى تجاوزه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه قانونًا، مع استمرار المطالبات بإخلاء سبيله.

وتأتي القضية في سياق أوسع، يشهد استمرار حبس عدد من الصحفيين على ذمة قضايا سياسية، وسط تراجع ترتيب مصر في مؤشر حرية الصحافة عالميًا.

حظر النشر في 3 قضايا يثير جدلًا بين النيابة والصحفيين حول حرية تداول المعلومات

أعلنت النيابة العامة حظر النشر في ثلاث قضايا جنائية مؤخرا، تشمل وقائع اعتداءات جنسية وقتل وانتحار، لحين انتهاء التحقيقات، مع قصر النشر على بياناتها الرسمية. وبررت القرار بتداول واسع عبر مواقع التواصل لوقائع “تسيء لصورة المجتمع”، وتؤثر سلبًا على أسر الضحايا وخصوصيتهم، معتبرة أن التناول السلبي لا يخدم الصالح العام.

في المقابل، أثار القرار انتقادات حقوقية ومهنية، إذ أكدت محامية بمؤسسة قضايا المرأة، أن حظر النشر إجراء قانوني، لكنه يجب أن يظل استثنائيًا ومتناسبًا مع الضرورة، محذرة من تأثيره على الحق في المعرفة والنقاش العام، خاصة في قضايا العنف الأسري.

كما اعتبر نقيب الصحفيين خالد البلشي، أن حجب المعلومات ليس حلًا، مؤكدًا أن المجتمعات تُحمى بالشفافية والتناول المهني للحقائق، لا بمنع نشرها، ودعا إلى قصر قرارات الحظر على أضيق نطاق؛ لمنع التأثير على سير العدالة، محذرًا من التوسع فيها في ظل تدفق المعلومات عبر السوشيال ميديا.

بالتوازي، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بحظر نشر تفاصيل واقعة انتحار سيدة بالإسكندرية، مع حذف المقاطع المتداولة في إطار حماية الخصوصية والالتزام بالمعايير المهنية.

دعوات بوضع إطار قانوني ينظم الحقوق المدنية للبهائيين

محكمة
محكمة

قضت محكمة النقض بإلغاء حكمين سابقين، كانا قد أقرا بإثبات زواج زوجين يعتنقان الديانة البهائية، مؤكدة رفضها الاعتداد بهذا الزواج لمخالفته، ما اعتبرته “النظام العام” في الدولة، وأوضحت المحكمة، أن البهائية لا تندرج ضمن الأديان السماوية الثلاثة المعترف بها رسميًا، وبالتالي لا يجوز إثباتها في الوثائق الرسمية أو ترتيب آثار قانونية عليها، مع التمييز بين حرية الاعتقاد المكفولة دستوريًا وبين الآثار القانونية المرتبطة بها.

في المقابل، دعت صبا حداد، ممثلة الجامعة البهائية العالمية في جنيف، إلى وضع لوائح تنظيمية تضمن تسهيل الإجراءات المدنية للبهائيين، خاصة ما يتعلق بتوثيق الزواج، بما يحفظ حقوقهم الإنسانية والمدنية. وأشارت إلى وجود تناقض في موقف الجهات الرسمية، التي سبق أن وجهت البهائيين للجوء إلى القضاء، قبل أن تطعن لاحقًا على الأحكام الصادرة لصالحهم.

وأكدت حداد، أن توثيق الزواج يمثل ضرورة لحماية الأسرة وحقوق الأطفال وتفادي تداعيات اجتماعية وقانونية خطيرة، وشددت على أن مطالب البهائيين تقتصر على نيل حقوقهم الدستورية دون أي امتيازات خاصة.

ويأتي هذا الجدل في سياق انتقادات حقوقية متكررة لأوضاع البهائيين في مصر، وسط مطالبات بضمانات قانونية واضحة، تكفل حرية الدين والمعتقد والمساواة بين المواطنين.

مؤسسة قضايا المرأة تدعو لإصدار تشريع يبيح الإجهاض في حالات الاغتصاب

الاغتصاب
الاغتصاب

جددت مؤسسة قضايا المرأة المصرية مطالبها بضرورة إصدار تشريع يبيح للنساء والفتيات الإجهاض الآمن والقانوني في حالات الاغتصاب.

وفي نوفمبر الماضي، أصدرت المؤسسة، توصيات لمختلف مؤسسات الدولة، تتضمن تخصيص أقسام بالمستشفيات العامة لرعاية الناجيات من الاغتصاب، وتدريب العاملين والعاملات في القطاع الصحي على “تقديم الرعاية المأمونة والمحترمة في مجال الإجهاض”، داعية إلى تبني نص صريح، يجيز الإجهاض في حالات الاغتصاب واغتصاب المحارم خلال 120 يومًا.

واعتبرت المؤسسة، في بيان لها في 14 إبريل الجاري، أن إجبار الناجيات على الاستمرار في حمل ناتج عن جريمة اغتصاب، يمثل شكلًا من أشكال التعذيب النفسي والجسدي، ويكرِّس لسيطرة المجتمع والقانون على أجساد النساء، بدلًا من توفير الحماية لهن.

وأكدت أن هذا الإجبار يكرّس لسيطرة المجتمع والقانون على أجساد النساء، بدلًا من توفير الحماية لهن، مشددة على أن فداحة هذه الجرائم تتضاعف في حالات اغتصاب المحارم، حيث يأتي الانتهاك من دوائر يُفترض أن تكون مصدرًا للأمان.

وترى المؤسسة، أن واقعة الاعتداء الأخيرة التي طالت طفلتين قاصرتين بالمنوفية، كشفت عن “فشل المنظومة القانونية والاجتماعية في توفير الحماية والعدالة”، معتبرة أن إقرار الحق في الإجهاض الآمن لضحايا الاغتصاب، لم يعد خيارًا، بل “ضرورة عاجلة لضمان العدالة ووقف إعادة إنتاج العنف”.