تتناول النشرة الحقوقية لمركز التنمية والدعم والإعلام “دام” في هذا العدد آخر التطورات في مجال حقوق الإنسان في مقدمتها إخلاء سبيل الحقوقية عايدة سيف الدولة، ومطالبة لجنة سجناء الرأي بالإفراج الفوري عن المحبوسين احتياطيا، كما تعرض تحذيرات من تصاعد بعض الحملات الإعلامية لتبرير التحرش، وترصد حملات أمنية بترحيل اللاجئين السوريين، إلى جانب قضايا أخرى على النحو التالي:
- “أمن الدولة” تخلي سبيل عايدة سيف الدولة بكفالة 100 ألف جنيه
- لجنة الدفاع عن سجناء الرأي تطالب بالإفراج الفوري عمن تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي
- زوجة الناشط محمد عادل تناشد الرئيس السيسي العفو عنه لإنهاء معاناته من السجون طوال 12 سنة
- جنح بولاق تقضي بإيقاف تنفيذ حكم حبس الصحفي محمد طاهر
- استهداف المصريين في الخارج “أينما ذهبوا”: القمع العابر للحدود
- منظمات نسوية تحذر من تصاعد حملات إعلامية لتبرير التحرش
- عمال “جيد تكستايل” للملابس ينهون إضرابهم
- قلق حقوقي: حملات أمنية تستهدف السوريين “المخالفين” في مصر
- 11 مؤسسة حقوقية وصحفية تطالب AppLogic Networks بتعويض ضحايا ساندفاين
“أمن الدولة” تخلي سبيل عايدة سيف الدولة بكفالة 100 ألف جنيه

أخلت نيابة أمن الدولة العليا، الأحد الموافق 15 فبراير سبيل الحقوقية عايدة سيف الدولة مديرة مركز النديم بكفالة 100 ألف جنيه على ذمة اتهامها بـ”إذاعة أخبار كاذبة بهدف تكدير السلم العام”.
وحسب دفاع ” سيف الدولة “، دارت التحقيقات حول نشر مركز النديم تقريرًا حول “التكدير والتعذيب في أماكن الاحتجاز” معتمدًا على الأرشيف الإعلامي لعام 2025. وهو تقرير دوري يصدره المركز منذ سنوات طويلة.
ورصد تقرير النديم 188 خبرًا واستغاثة من أماكن الاحتجاز من تعذيب وتكدير، مشيرًا إلى أن “بعض حالات التكدير لم تقتصر على السجون، وإنما امتدت أيضًا لجهات قضائية، يفترض أنها الملجأ للمواطنين، حيث تتغول عليهم الدولة”، ولفت إلى أنه “من بين كل الاستغاثات تبرز استغاثات الثقب الأسود في قطاع 2 في سجن بدر 3”.
وأعلنت الأربعاء الماضي، مديرة مركز النديم استدعاءها عن طريق نيابة الدقي بالجيزة للحضور للتحقيق في نيابة أمن الدولة، دون أن يتضمن الاستدعاء الأسباب، وذلك في القضية 809 لسنة 2026 أمن دولة عليا.
وكانت 7 منظمات حقوقية منها مركز “دام” والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان ومركز أندلس للتسامح ومناهضة العنف ولجنة العدالةـ قد أعربت عن قلقها البالغ إزاء هذا الاستدعاء.
وأعربت عن انزعاجها البالغ وإدانتها لهذه الخطوة، خاصة أنها تأتي ضمن موجة مستمرة من الاستدعاءات والتحقيقات التي طالت عددًا من السياسيين والشخصيات العامة وأصحاب الرأي، بما يعكس نمطًا مقلقًا من التضييق على المجال العام وحرية الرأي والتعبير.
وكانت منظمة العفو الدولية بدورها قد أعلنت عن قلقها إزاء استدعاء “سيف الدولة ” للمثول أمام نيابة أمن الدولة العليا للاستجواب. وطالبت السلطات المصرية الكف عن مضايقة النشطاء وقمع المجتمع المدني، وإسقاط أي تحقيقات تتعلق بممارستها لحقوقها الإنسانية.
لجنة الدفاع عن سجناء الرأي تطالب بالإفراج الفوري عمن تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي

قدمت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، مذكرة قانونية للنائب العام طالبت فيها بسرعة الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوزت مدة حبسهم عامين كاملين، معتبرة أن استمرار احتجازهم يُعد مخالفة صريحة لنصوص قانون الإجراءات الجنائية الذي حدد سقفًا زمنيًا للحبس الاحتياطي لا يجوز تجاوزه.
وأكدت اللجنة، أنها لم تتلقَّ حتى الآن أي رد رسمي من النيابة العامة بشأن المذكرة المقدمة، في وقت لا يزال فيه عدد كبير من المواطنين رهن الحبس الاحتياطي دون إحالتهم إلى المحاكمة، وهو ما وصفته بمخالفة واضحة لمبدأ سيادة القانون وضمانات الحرية الشخصية التي كفلها الدستور.
وشددت اللجنة، على أن الحبس الاحتياطي إجراء استثنائي لا ينبغي أن يتحول إلى عقوبة مقنّعة، محذّرة من أن استمرار احتجاز أشخاص لسنوات دون محاكمة، يمثل إخلالًا جسيمًا بحقوق الإنسان وانتهاكًا لقرينة البراءة، فضلًا عن تأثيره السلبي على استقرار الأسر.
ومع دخول شهر رمضان، ناشدت اللجنة النائب العام اتخاذ قرار عاجل بالإفراج الفوري عن جميع من تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، التزامًا بالقانون واستجابةً لاعتبارات إنسانية، مؤكدة أن سرعة الإفراج واجب قانوني ودستوري وإنساني تجاه آلاف الأسر التي تنتظر عودة ذويها.
زوجة محمد عادل تناشد الرئيس العفو عنه لإنهاء معاناته من السجون طوال 12 سنة

ناشدت رفيدة حمدي زوجة الناشط محمد عادل المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 إبريل، الرئيس عبد الفتاح السيسي، التدخل الشخصي لإصدار قرار بعفو رئاسي، ينهي معاناة زوجها المستمرة في السجون منذ 12 عامًا.
وقالت رفيدة حمدي، في فيديو بثته الجمعة 16 فبراير عبر حسابها الشخصي على فيسبوك، إن استمرار حبس زوجها بات يشكل عائقًا أمام فرص إنجابها وحلمها في الأمومة وتكوين أسرة مستقرة، مشيرة إلى أنها بلغت سن الـ35 عامًا، قضت منها ما يزيد عن عقد بين انتظار خروج زوجها وزيارات للسجون.
وفي 19 ديسمبر 2013 بدأت معاناة عادل في السجون بعد اتهامه بـ”التظاهر بدون تصريح” أمام محكمة عابدين، في القضية رقم 9593 لسنة 2013 جنح عابدين، والتي حُكم عليه فيها بالحبس 3 سنوات قضاها، ومثلها تحت المراقبة الشرطية.
ووفق رفيدة حمدي، فإن النيابة لم تحتسب مدة حبس زوجها احتياطيًا على ذمة القضية نفسها، والمقرر أن تنتهي عقوبة حبسه فيها في يناير 2025، لكن احتسبت مدة العقوبة من يوم النطق بالحكم.
وفي مناشدتها للرئيس، قالت رفيدة حمدي، إن زوجها لم يُتهم يومًا بارتكاب أعمال عنف أو إرهاب، بل كانت قضيته تتعلق بـ”نشر أخبار كاذبة“، مشددة على تمسكه الدائم بالنهج السلمي.
وأشارت إلى أن زوجها كان من أوائل النشطاء الداعمين لثورة 30 يونيو، وتابعت: “أنا وزوجي ننشد حياة أسرية هادئة بعيدة تمامًا عن الصراعات السياسية، ونريد أن نتدارك ما فاتنا من العمر، الذي قضاه هو في السجون، وقضيتها ما بين الانتظار وزيارات السجون”.
جنح بولاق تقضي بإيقاف تنفيذ حكم حبس الصحفي محمد طاهر

قضت محكمة جنح بولاق أبو العلا، الاثنين 10 فبراير، بوقف تنفيذ الحكم الصادر بحق الصحفي بمؤسسة أخبار اليوم محمد طاهر بحبسه 6 أشهر وتغريمه مبلغ مائتي جنيهًا، لمدة 3 سنوات في القضية رقم 334 لسنة 2025، بحسب ما أفاد المرصد المصري للصحافة والإعلام، الثلاثاء.
وقال المرصد، إنه قدم معارضة على الحكم الغيابي الصادر في 21 يوليو 2025 بحق الصحفي بحبسه 6 أشهر وتغريمه مبلغ مائتي جنيهًا، بعد بلاغ من مدير عام قطاع المتاحف في وزارة السياحة والآثار في يناير 2022.
وأضاف أن محكمة جنح بولاق أبو العلا المنعقدة بمجمع محاكم الجلاء، قضت، الاثنين 9 فبراير 2026، بقبول المعارضة المقدمة من الفريق القانوني للمرصد شكلًا، وفي الموضوع تأييد الحكم المُعارض فيه، وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات.
وواجه طاهر اتهامات بنشر أخبار وبيانات كاذبة، على خلفية نشره خبرًا على الموقع الإلكتروني لمؤسسة أخبار اليوم مطلع شهر يناير 2022، بسقوط أمطار في متحفي شرم الشيخ والغردقة، وسط تجاهل وزارة السياحة، وهو الخبر الذي تم حذفه بعد دقائق معدودة من نشره، ونُشر بيان نفي وزارة السياحة للأمر.
وكان مدير عام قطاع المتاحف في وزارة السياحة والآثار، قد تقدّم ببلاغ إلى النائب العام في يناير 2022، وصدر حكم غيابي بحق الصحفي في 21 يوليو 2025.
استهداف المصريين في الخارج “أينما ذهبوا”: القمع العابر للحدود
سلط المنبر المصري لحقوق الإنسان في تقريره السنوي، الذي صدر الأسبوع الماضي، الضوء على “الحملة القمعية الممنهجة العابرة للحدود” التي تقودها السلطات المصرية ضد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، من المصريين المقيمين في الخارج.
وجاء التقرير الذي أعدته مجموعة من الباحثين تحت عنوان “أينما ذهبوا: القمع العابر للحدود واستهداف المصريين في الخارج”.
وقال التقرير، إنه “بعد أن ضيَّقت الحكومة المصرية الخناق على المعارضة في الداخل عبر الاعتقالات الجماعية والمحاكمات الجائرة والتعذيب، امتدَّت يد القمع إلى الخارج للانتقام من النشطاء المقيمين خارج مصر”.
وتشمل أساليب القمع العابر للحدود، بحسب المنبر المصري “حرمان النشطاء والمعارضين السلميين في المهجر من الوثائق الرسمية والخدمات القنصلية، وإسقاط الجنسية عن بعضهم، وملاحقتهم قضائيًا عبر تهم ملفّقة وأحكام غيابية، وإدراج أسمائهم على قوائم الإرهاب، إضافة إلى المضايقات الإلكترونية من مراقبة رقمية واختراق الأجهزة وحملات التشهير والتحريض عبر الإعلام والإنترنت”.
ولفت المنبر المصري في تقريره الذي استند إلى مقابلات مع مصريين في الخارج، تعرضوا لانتهاكات، إلى أن “هذا القمع يطاول المصريين في شتى أنحاء العالم، مع تركيز ملحوظ على الدول التي ينشطون بها سياسيًا وإعلاميًا”.
وأوضح المنبر المصري، أنه “على الرغم من هذا القمع المتصاعد، يواصل العديد من النشطاء في الخارج نشاطهم الإعلامي والحقوقي، بل إن بعضهم كثّف جهوده للتوعية بهذه الانتهاكات، ما سلط مزيدًا من الضوء عالميًا على سجل مصر الحقوقي المتدهور”.
ويختم التقرير بجملة توصيات إلى الحكومة المصرية لوقف “هذه الممارسات المخالفة للدستور والقانون الدولي، وإلى الدول المضيفة لضمان حماية المقيمين على أراضيها وعدم التورط في انتهاكات ضدهم، فضلًا عن دعوة المجتمع الدولي لزيادة الضغط على القاهرة ومحاسبة المتورطين في حملة القمع العابر للحدود”، وشدد على أن “السكوت على هذه الانتهاكات لا يؤدي إلا إلى تشجيع مرتكبيها على التمادي فيها، وتقويض مبادئ حقوق الإنسان التي يفترض أن تحمي الجميع بغض النظر عن مكان وجودهم”.
منظمات نسوية تحذر من تصاعد حملات إعلامية لتبرير التحرش

حذرت 11 منظمة ومبادرة نسوية من تصاعد الحملات الإعلامية وعلى السوشيال ميديا الرامية لـتبرير جرائم التحرش الجنسي وإلقاء اللوم على الضحايا، معتبرةً هذا المنحى انتهاكًا صريحًا لحقوق النساء والفتيات وتقويضًا لجهود مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي في مصر.
وجاءت التحذيرات في بيان مشترك، أصدرته المنظمات، وحمل توقيع أكثر من 50 حقوقيًا وصحفيًا ومحاميًا، الجمعة الماضي، في أعقاب واقعة اتهام شاب بـ”التحرش بإحدى الفتيات داخل أوتوبيس نقل عام”، والتي تصدرت الترند خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيل المتهم بكفالة ألف جنيه على ذمة التحقيقات.
وقالت المنظمات، إن خطابات تبرير التحرش بمختلف أنواعه تُرسّخ ثقافة الإفلات من العقاب، وتشجع على التمييز والتطبيع مع العنف، عبر إعادة إنتاج صور نمطية تمييزية تُدين الضحية بدلًا من مساءلة الجاني مجتمعيًا وقانونيًا.
وأكد البيان، أن هذه الحملات، سواء كانت فردية أو جماعية، ممنهجة أو عشوائية، تتعارض مع نصوص الدستور وأحكام قانون العقوبات وتعديلاته المتعلقة بتجريم التحرش، والتزامات مصر الدولية بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتوصيات الاستعراض الدوري الشامل/ UPR، ومخرجات الحوار الوطني بشأن حماية النساء من العنف.
وطالبت المنظمات المجلس القومي للمرأة باتخاذ إجراءات واضحة وعلنية، على رأسها إصدار بيان رسمي يرفض بشكل قاطع أي خطاب يبرر أو يهوّن من جرائم التحرش، وإطلاق حملة توعوية ممتدة، تؤكد أن المسئولية تقع كاملة على مرتكبي الجريمة، وأن وجود النساء والفتيات في الفضاء العام وملابسهن وسلوكهن حقوق دستورية، لا يجوز استخدامها كمبرر للعنف.
كما دعت إلى تعزيز التنسيق مع وزارة الداخلية لتفعيل وحدات مناهضة العنف ضد النساء داخل أقسام الشرطة وضمان سهولة الوصول إليها، بما يكفل سلامة الشاكيات وحماية بياناتهن، إلى جانب تطوير إرشادات وتدريبات مهنية للتغطية الإعلامية لقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما يضمن خطابًا دقيقًا وحساسًا يحترم كرامة الناجيات ويتجنب لوم الضحية أو تبرير العنف.
وشدد البيان على ضرورة اضطلاع النقابات المهنية بدورها في محاسبة، من يستخدمون شهرتهم للترويج لخطابات تحريضية ضد النساء، فضلًا عن التنسيق مع الجهات التنفيذية والمحليات لتحسين أمان الطرق، وتكثيف الدوريات الشرطية المتحركة، والبحث عن وسائل تقنية تيسّر الإبلاغ الفوري عن وقائع العنف الجنسي.
وحمل البيان توقيع مؤسسات جنوبية حرة، وقضايا المرأة المصرية، والنون لرعاية الأسرة، ومؤنث سالم لتمكين المرأة، والمرأة والذاكرة، ومبادرات تدوين لدراسات النوع الاجتماعي، ومحاميات مصريات، والمرأة الريفية، وبر أمان، وحقي، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
عمال “جيد تكستايل” للملابس ينهون إضرابهم
أنهى عمال شركة “جيد تكستايل إيجيبت” لتصنيع الملابس الرياضية بمدينة العاشر من رمضان، التابعة للمجموعة الأم “يشيم جروب” في تركيا، إضرابهم عن العمل، وذلك يوم الثلاثاء 10 فبراير، عقب جلسة مفاوضة جماعية، عُقدت بحضور وزير العمل محمد جبران، وانتهت إلى اتفاق يتضمن إعادة هيكلة الأجور وفق سنوات العمل.
وكان آلاف العمال قد دخلوا يوم 8 فبراير بفرعي الشركة بالعاشر من رمضان، والإسماعيلية، في إضراب عن العمل، احتجاجًا على تدني الزيادة السنوية، مطالبين بتعديل الرواتب لتصل إلى 10 آلاف جنيه شهريًا بحد أدنى، بعدما أقرت الشركة زيادة سنوية بنسبة 15%، بما يعادل متوسط 800 جنيه، في وقت لا تتخطى رواتب العمال 6500 جنيه.
من ناحيتها، أعلنت وزارة العمل عبر فيسبوك انتهاء الإضراب، واصفة جلسة المفاوضة الجماعية بـ”الناجحة”، دون أن تذكر ما تم الاتفاق عليه، مكتفية بالقول إنه “تم توافق شامل مع إدارة الشركة على اتخاذ حزمة من الإجراءات الجادة لتحسين أوضاع العمل وظروف العمال”.
وخلال يومي الإضراب مارست إدارة جيد تكستايل إجراءات تعسفية ضد العمال لإجبارهم على إنهاء احتجاجاتهم، فحسب شهادات عدد من العمال في وقت سابق، فإنهم تلقوا تهديدات من مسؤولين بالشركة عبر جروب واتساب خاص بالعمال، بإبلاغ الأمن الوطني، كما تم تهديدهم بالفصل.
قلق حقوقي: حملات أمنية تستهدف السوريين “المخالفين” في مصر

كثفت وزارة الداخلية خلال الأيام الأخيرة الماضية حملات توقيف واحتجاز السوريين من غير حاملي الإقامة من خلال عمليات تفتيش في الأكمنة والشوارع، في وقت تشدد فيه الحكومة إجراءات الموافقة على تجديد أو إصدار تصاريح الإقامة منذ أكثر من عام .
وحسب المصادر الصحفية، شملت حملات التوقيف السوريين الذين انتهت إقامتهم أو المتقدمين لدى المفوضية للحصول على الكارت الأصفر، عبر أكمنة أمنية في مناطق ذات كثافة سورية مثل 6 أكتوبر ومدينة نصر وفيصل.
وفي تقريرها الصادر أوائل فبراير الجاري، قالت منظمة “منصة اللاجئين”، إنها رصدت تصعيدًا غير مسبوق في السياسات والممارسات الرسمية تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بين أواخر ديسمبر 2025 ونهاية يناير 2026.
وأشار التقرير، إلى زيادة قيود الحصول على الإقامة للسوريين خلال الأشهر الأخيرة، من خلال تشديد شروط إصدارها ووقف تجديد الإقامات السياحية، بالإضافة إلى اشتراط موافقات أمنية وإجراءات مكلفة ومعقدة، ما دفع عشرات الآلاف من السوريات والسوريين إلى حالة “عدم انتظام قانوني قسري” رغم كونهم لاجئين مسجّلين أو مقيمين مستقرّين منذ سنوات.
في المقابل، نفت وزارة الداخلية اتخاذ أي إجراءات جديدة تتعلق بدخول السوريين إلى البلاد.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب، إنه “لا صحة لما تم تداوله بأحد المواقع الإخبارية بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور ضوابط جديدة لدخول السوريين للأراضي المصرية”.
ومنذ 2024، ومع إقرار قانون اللجوء رقم 164 للسنة ذاتها، أقرت الحكومة عددًا من القرارات المرتبطة بإلغاء أو تعطيل تجديد الإقامات السياحية، شملت تشديد شروط الإقامة وربطها بمسارات محدودة مثل التسجيل لدى مفوضية اللاجئين أو الدراسة أو الاستثمار، ما أدخل عشرات الآلاف من السوريين في أزمة الاضطرار للانتظار مدة تصل لعامين في قائمة طويلة للحصول على الإقامة أو حجز موعد لدى إدارة الجوازات، حسب بيان مشترك لعشر منظمات حقوقية الشهر الماضي.
11 مؤسسة حقوقية وصحفية تطالب AppLogic Networks بتعويض ضحايا ساندفاين

طالبت 11 مؤسسة حقوقية ومنصات صحفية مستقلة شركة AppLogic Networks، المعروفة سابقًا باسم Sandvine، بتعويض ضحايا الانتهاكات المرتبطة باستخدام تقنياتها في مصر، والكشف بشفافية عن مدى التزامها بإصلاحات حقوق الإنسان بعد رفع اسمها من قائمة الكيانات المحظور التعامل معها في الولايات المتحدة.
من بين الموقعين على الخطاب، مؤسسة مسار، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ولجنة حماية الصحفيين/ CPJ، وموقع زاوية ثالثة، ومركز الخليج لحقوق الإنسان/ GCHR. وموقع المنصة الإخباري.
وجاءت المطالب في خطاب موجه إلى الإدارة التنفيذية للشركة، نشرته منظمة Access Now، المعنية بالدفاع عن الحقوق الرقمية، وأعربت المنظمات عن قلقها من استمرار غياب الشفافية بشأن انسحاب الشركة من مصر، وعدم تقديم تعويضات ملموسة للمتضررين أو الانخراط الجاد مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة.
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت “ساندفاين” على قائمة الحظر في فبراير 2024؛ بسبب تزويدها الحكومة المصرية بتقنيات تُستخدم في المراقبة الجماعية، وحجب المواقع الإلكترونية. وفي أكتوبر من العام نفسه، رُفع اسمها من القائمة بعد إعلانها تنفيذ إصلاحات في الحوكمة وممارسات الأعمال، مع تخصيص 1% من أرباحها لدعم حماية الحقوق الرقمية.
وأشارت المنظمات، إلى أن أبحاثًا مستقلة وثّقت استخدام تقنيات الشركة في رقابة واسعة، استهدفت أكثر من 100 موقع إخباري ومنصة إعلامية، تنتقد السلطات المصرية.






