عقدت منصة “مصر 360″ جلسة خبراء 15 فبراير الجاري، تناولت التحولات الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على فرص بناء نظام إقليمي تساهم في بنائه القاهرة، عبر التعاون مع أنقرة والرياض لمواجهة تحديات راهنة إقليميا.

هدفت الجلسة إلى تحليل وضع النظام الإقليمي (Regional System) ما بعد تغيرات، شهدتها منطقة الشرق الأوسط، وتقييم قدرات القوى المركزية على تشكيل توازن إقليمي، مع استعراض التحديات التي تواجه الدول الفاعلة في المنطقة، ومتطلبات التعاون بينها.

المشاركون في الجلسة

الكاتب عبد العظيم حماد، د. مصطفى السيد– أستاذ العلوم السياسية، السفيرة أمل مراد، والسفير أيمن زين الدين، والباحث هشام جعفر.

المداخلات والمحاور:

فراغ القيادة، صعود المشروع الإسرائيلي، وضرورة المحور الثلاثي

قدم الكاتب عبد العظيم حماد تشخيصًا للنظام الإقليمي الراهن، بوصفه يعاني من فراغ القيادة، أو “دور يبحث عن بطل”، منذ خروج مصر من معادلة الصراع مع إسرائيل بعد اتفاقيات كامب ديفيد، وتعمق هذا الفراغ بعد غزو العراق، وبينما حاولت مصر ترميم النظام الإقليمي بعد عودتها للجامعة العربية، لكن المسار تعرّض لضربات متكررة، ما أتاح لإسرائيل طرح نفسها كقائدة محتملة للمنطقة ضمن مفهوم الشرق الأوسط الجديد، كما عكسه طرح شيمون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق الذي اقترح تجربة قيادة إسرائيل بعد تجربة قيادة مصر.

كان أداء مصر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك يعتمد على حفظ التوازن السلبي والتكيف مع الضعف، ما حافظ على علاقات مستقرة مع الخليج، خاصة السعودية، دون الانخراط في مشروع إقليمي قيادي، وهو ما أفرز فراغًا استراتيجيًا، سمح لإسرائيل بمحاولة إعادة تشكيل النظام الإقليمي.

المشروع الإسرائيلي لم يعد تصورًا نظريًا؛ بل يُنفَّذ عبر إعادة ترتيب المجال الجيو سياسي في المشرق، عبر التعاون مع بعض القوى الإقليمية، وتطوير ممرات استراتيجية قد تهمّش الدور المصري، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل مصر الإقليمي، نظرًا لوزنها السكاني والجغرافي والتاريخي.

محور ثلاثي: مصر.. تركيا.. السعودية

في هذا السياق، شدد حماد على ضرورة تشكيل محور ثلاثي، يضم مصر والسعودية وتركيا، مشيرًا إلى إدراك تركيا منذ عقود أن أي توازن إقليمي مستقر يتطلب تعاونًا مصريًا–تركيًا، وأن العوائق الأيديولوجية التاريخية تراجعت، سواء القومية العربية أو القومية الأتاتوركية، مما أتاح تعاونًا قائمًا على المصالح الجيو سياسية المباشرة.

كما انتهت فكرة “اللحظة الخليجية”، التي سعت فيها بعض القوى الخليجية (السعودية والإمارات) لقيادة النظام الإقليمي دون مصر، كما أدى إدراك السعودية لأهمية التحالف مع مصر والحاجة لإشراك تركيا، لطرح رؤية لتمكين محور متوازن قادر على إدارة التوازنات في سوريا والمشرق.

المحور الثلاثي لا يُنظر إليه كتحالف عسكري بالضرورة، بل إطارا للتوازن والردع السياسي، مع إمكانية استخدام القوة، إذا فرضت إسرائيل واقعًا جغرافيًا جديدًا في دول الجوار، خاصة سوريا، التعاون الدفاعي والتصنيعي بين مصر وتركيا يمثل دعامة عملية لهذا التوازن، لكن تبقى تساؤلات استراتيجية لتحديد مستقبل هذا المسار الاقليمي، من بينها: مدى استمرارية التحول السعودي، والموقف من الاتفاقيات الإبراهيمية، ومستقبل العلاقات التركية– الإسرائيلية، وإمكانية تحويل التقارب الثلاثي إلى إطار مؤسسي مستدام قادر على ملء فراغ القوة ومواجهة المشروع الإسرائيلي.

تتطلب استعادة التوازن الإقليمي الانتقال من التكيف مع الضعف إلى بناء كتلة إقليمية صلبة، قادرة على منع الانفراد بقيادة المنطقة وإعادة صياغة النظام الإقليمي على أساس التوازن، لا الهيمنة.

مسار التغيرات يستدعي إعادة تنظيم التحالف الإقليمي

قدم الدكتور مصطفى كامل السيد، رؤية حول التغيرات في الشرق الأوسط، بناء على تحليل بنية القوة في الإقليم، والتمييز الجوهري بين القدرة على السيطرة العسكرية والقبول بالهيمنة السياسية، حيث تعيش المنطقة لحظة هيمنة إسرائيلية، مقابل غياب مشروع عربي موحد، يواجه طموح جامح في الرؤية الإسرائيلية.

هذا الوضع، يستدعي بناء تنظيم إقليمي جديد، يقوم على الردع، وإعادة بناء التحالفات الإقليمية، والتعاون مع القوى المتوسطة الصاعدة.

أن ما نعيشه اليوم هو تعبير عن تحول عميق في بنية النظام الإقليمي، لكنه ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج مسار بدأ منذ عقود، وتعزز لاحقًا بدعم الإدارات الأمريكية لفكرة “الشرق الأوسط الجديد” وفتح مسارات متعددة للعلاقات العربية– الإسرائيلية، بما فيها الدول غير المطبعة، لكنها تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل، وكان ذلك جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة محور المقاومة بقيادة إيران (مع سوريا والعراق)، والذي يشهد الآن حالة تراجع بعد الحرب على غزة.

مواقف القوى الإقليمية الفاعلة

لا بد من التفريق بين النظام الإقليمي ” regional system” باعتباره شبكة العلاقات والتفاعلات بين القوى المختلفة، و”التنظيم الإقليمي”، باعتباره الإطار الذي يضمن الاستقرار والاستدامة، اليوم إسرائيل أصبحت هي الفاعل الرئيسي في “النظام الإقليمي”، تطبق سياساتها التوسعية (نموذج غزة، ومجلس السلام الأمريكي، وتقسيم غزة) وتفوقها العسكري والتكنولوجي والدبلوماسي، وهو ما يمثل خطرًا مباشرًا على الدول العربية.

ما تملكه إسرائيل هو “السيطرة”، بمعنى فرض الإرادة بالقوة، لكنها لم تحقق “الهيمنة”، التي تعني القبول الطوعي بقيادتها، وهو أمر لا يزال مرفوضًا إقليميًا.

هناك إدراك متزايد داخل النخبة السعودية لطبيعة التهديد الإسرائيلي، كما يتضح من قراءة ما تنشره مؤخرا، حول أن الإمارات تمثل أداة إسرائيل في الشرق الأوسط، بينما الامارات، ترى نفسها “شريكاً في القيادة” مع إسرائيل وليست تابعة لها، وأنها الطرف الخليجي “الأكثر نشاطاً وامتلاكاً للخيال والرؤية، وتسعى إلى موقع قيادي في الخليج وما حوله.

 ويدرك الأمريكيون حجم التغيير في المواقف السعودية، ويقومون الآن بهجمات إعلامية على الرياض.

تقوية العلاقات المصرية السعودية ضرورة استراتيجية ملحة للطرفين، وتمثل أهمية تركيا، طرفا ثالث، بأنها مناهض بالفعل للنموذج الإسرائيلي ومنافس له، (وإن اتفقت معه في بعض سياساتها الشرق أوسطية)، ويمكن أن تكون جزءًا من ترتيبات إقليمية أوسع، مثل تحالف يضم مصر والسعودية وتركيا، وإن كان هذا التحالف وحده غير كافٍ.

حتمية الدور الإيراني وأدوات الردع

وجود جبهة مناوئة وفعالة ضد إسرائيل، يتوقف على وجود طرف في هذه الجبهة، يملك القدرة على إنتاج سلاح نووي ولديه القدرة على إنتاج صواريخ بعيدة المدى، حيث لا يمكن بناء توازن إقليمي فعال دون إيران، ولا يمكن استبعادها من الصورة، فهي تمتلك قدرات ردع حقيقية، كما مهما إعادة النظر في طبيعة العلاقات العربية الإيرانية، مثلا العلاقات بين مصر وإيران تقتصر دبلوماسيًا على وجود مكتب لرعاية المصالح في القاهرة وطهران، رغم تبادل الزيارات والاتصالات الدبلوماسية.

اليوم المنطقة تعيش حالة “توهان استراتيجي” عربي مقابل وضوح وفعالية، وخيال جامح في الرؤية الإسرائيلية، وأن المخرج يكمن في بناء تنظيم إقليمي جديد، يقوم على الردع، وإعادة بناء التحالفات الإقليمية، لكن لا تنحصر فيها، حيث يجب ربطها برؤى مستقبلية، والتعاون مع “القوى المتوسطة” (Middle Powers) الصاعدة مثل البرازيل، والمكسيك، التي تتطلع إلى “نظام بديل، يقوم على القواعد.

مصر تقود توازنا دقيقا بين التنافس السعودي الإماراتي

قدم هشام جعفر قراءة للمشروع الإسرائيلي في المنطقة، مؤكدًا أن مفهوم “إسرائيل الكبرى” لا ينبغي فهمه باعتباره مشروع احتلال جغرافي مباشر بالضرورة، بقدر ما هو مشروع هيمنة يقوم على تفتيت وإضعاف الدول المركزية في الإقليم، وأن الهدف الاستراتيجي ليس التوسع التقليدي، بل إعادة تشكيل البيئة الإقليمية، بطريقة تمنع ظهور قوى إقليمية متماسكة وقادرة على تحقيق التوازن.

أدت التطورات الأخيرة، خاصة بعد أحداث “طوفان الأقصى“، في إعادة ترتيب إدراك التهديدات داخل المنطقة، حيث تراجع الشعور بالخطر الإيراني نسبيًا، مقابل تصاعد الوعي بالخطر الإسرائيلي، لا سيما داخل الأوساط السياسية والفكرية في السعودية، وهو ما انعكس في تنامي الاهتمام بإعادة بناء توازن إقليمي جديد.

وبدا التقارب بين مصر والسعودية وتركيا بما في ذلك التعاون في مجالات التصنيع الدفاعي والتكنولوجيا العسكرية، وهو ما يمثل تطورًا، ويسعى إلى استعادة دور الدولة الوطنية، وترميم التوازن الإقليمي.

هذا المسار يتقاطع مع تراجع “اللحظة الخليجية”، التي ارتبطت بمحاولات بعض القوى الخليجية قيادة النظام الإقليمي من خلال أدوات اقتصادية ومالية، العابرة للحدود، وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التمييز بين أنماط الاستثمارات الإقليمية المختلفة، خاصة أن بعض الاستثمارات الإماراتية، تسعى إلى تحقيق تكامل اقتصادي يخدم مراكز نفوذ محددة، بينما تحمل الاستثمارات السعودية أبعادًا مختلفة في علاقتها بالسوق المصرية. وخلال التنافس السعودي– الإماراتي تجد مصر نفسها في موقع، يتطلب إدارة توازن دقيق بين علاقاتها مع الطرفين، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية والاستراتيجية.

ومصر أظهرت قدرة ملحوظة على إدارة علاقاتها الإقليمية المعقدة، خاصة مع تركيا، كما ظهر في ملفات مثل ليبيا والقرن الإفريقي.

وفي ضوء ذلك، خلص إلى أن مواجهة المشروع الإسرائيلي لا تقتصر على بناء تحالفات سياسية أو عسكرية، بل يتطلب تعزيز تماسك الدولة الوطنية، وبناء نموذج إقليمي أكثر توازنًا، يجمع بين التعاون الاستراتيجي، والاستقلال الوطني، والتنمية الاقتصادية المرتبطة بمصالح المجتمعات، وليس فقط بالشبكات الاقتصادية العابرة للحدود.

بناء تنظيم إقليمي لمواجهة مشروع الفوضى الإسرائيلي

النظام مقابل التنظيم

من جانبها أشارات السفيرة أمل مراد إلى وجود “نظام” (System) في الإقليم قائم، يمثل تفاعل القوى، لكنه يفتقر إلى “تنظيم” (Order) مؤسسي مستقر، وتنشط إسرائيل داخل هذا النظام، مستغلة تفوقها العسكري والسياسي لفرض الهيمنة على التفاعلات الإقليمية ومنع تشكل توازن منظم، ويتجاوز مشروع إسرائيل السيطرة على الأرض؛ ليهدف إلى فرض “اللا تنظيم- الفوضي” (Disorder) وتفتيت المنطقة، مما يعوق ظهور أي قوى أو ترتيبات إقليمية قادرة على مواجهته.

الدول الخليجية (بما فيها قطر والإمارات) تبحث عن دور، وحماية، وهي تمارس أنواع من التحرك للتعامل مع الواقع والقوى الكبرى.

وقد شكلت حرب غزة نقطة تحول كاشفة لحدود المشروع الإسرائيلي ودينامياته، بما فيه من وحشية وقبح، كما خلخلت نفوذ إسرائيل داخل الولايات المتحدة، ما يتيح فرصًا لإعادة ترتيب التوازنات الدولية والإقليمية، وتبرز الإمارات وغيرها من القوى المتوسطة في محاولة تأمين موقعها في بيئة إقليمية غير مستقرة، خصوصًا في ظل مخاوف من هيمنة القوى الكبرى أو غياب توازن مستقر.

بينما تمثل مصر وتركيا والسعودية وإيران الركائز الأساسية لإعادة بناء تنظيم إقليمي قادر على تحقيق الاستقرار، ومعها الحفاظ على إيران، ومنع تفكك الإقليم وتجنب تكرار سيناريوهات الفوضى المشابهة، لما حدث في العراق، والحفاظ على إيران جزء من مشروع تنظيم الإقليم في مواجهة الفوضى، وهنا التفاهم الاستراتيجي طويل المدى بين الدول المركزية، يشكل مدخلًا لإعادة بناء التنظيم الإقليمي بعيدًا عن التحالفات المؤقتة والصفقات الظرفية.

التحديات الداخلية والهيكلية

 تواجه الدول المركزية أزمات حكم ومؤسساتية، تؤثر على قدرتها على بناء ترتيبات استراتيجية طويلة المدى، مع غلبة التحالفات التبادلية (Transactional Alliances)، تقلل فرص تحقيق استقرار مستدام، كما أن تعزيز الإصلاحات الداخلية والقدرات الذاتية والاستقلال الاستراتيجي شرط ضروري لتشكيل توازن إقليمي فعال، وبين المتطلبات أيضا الانتقال من إدارة الأزمات وردود الفعل التكتيكية إلى رؤية استراتيجية لإعادة تأسيس استقرار مستدام، وتعزيز قدرات الدول المركزية على مواجهة التحولات الدولية والتهديدات الإقليمية.

مع تبني (مصر، تركيا، السعودية، إيران) أدوارا لإعادة تشكيل التوازن الإقليمي، مع بناء رؤية إيجابية طويلة المدى تركز على تنظيم الإقليم واستدامة استقراره، وليس فقط يكون الهدف مواجهة العدوان الإسرائيلي، وأضافت السفيرة في تعليقات ختامية لاحقًا: أنه يجب تطوير الدولة الوطنية ومواجهة قضايا التعددية الدينية والإثنية بحسم.

نقاط ضعف الهيمنة الإسرائيلية

السفير أيمن زين الدين يرى: أن اللحظة الراهنة حسمت نقاشا، استمر 50 عامًا حول التعامل مع إسرائيل بعد اتفاقيات كامب ديفيد، التعايش والاستثمار، والتعاون الاقتصادي، بينما كانت هناك رؤية مقابلة، أن تغذية الوحش تجعله أكثر افتراسا.

قبل العملية العسكرية في 7 أكتوبر، كان التطبيع السعودي الإسرائيلي مطروحا للنقاش، لكن إدارة المملكة لم تتخذ موقفا في التنفيذ، ورأت الرياض وأنقرة أن أي مشروع طموح سيواجه بإسرائيل.

وحاليا هناك فروق بين مشروع بيريز القائم على الهيمنة بالقبول والتعاون، ومشروع نتنياهو القائم على الإخضاع بالقوة والعلاقات مع أمريكا، ومع ذلك كشفت حرب إسرائيل- ايران عن حدود القوة الإسرائيلية وهشاشتها، رغم تفوقها العسكري، وتكلفة الحرب كانت كبيرة، رغم عوامل القوة، وتستنزف من رصيد مشروع إسرائيل الذى يسعى لتوسيع  النفوذ الجغرافي والاقتصادي، وإضعاف القوى الإقليمية المركزية لفرض الهيمنة، وعلى دول المنطقة أن تعمل على نقاط ضعف إسرائيل، في الرأي العام والاقتصاد وعلى المستويات القانونية والاقتصادية والدبلوماسية.

ويدعو دبلوماسيا: إلى تجاوز سياسة الحذر التقليدية واتباع جرأة سياسية، مع الحفاظ على التوازن الإقليمي، مشيرا إلى أداء مصر خارجيًا في الفترة الأخيرة جيد جدا، وفي توقيت مناسب، حيث يواجه النظام الدولي لحظة مصيرية في مجمل علاقات القوة في العالم، وفي ضوء ما حدث في منتدى دافوس، تتضح أهمية التوازن بين التحرك الإقليمي والنظام الدولي الأوسع. فالنظام الدولي والمجتمع الدولي يمران بلحظة مصيرية.

تشهد الساحة الدولية صراعات القوى الكبرى: قوى اليمين في الولايات المتحدة وأوروبا، وروسيا برؤى بوتين، والهند بقيادة مودي، إلى جانب دور الصين المزدوج بين الالتزام بالنظام وتجنب الفوضى. هذه التحولات قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار أوروبا والشرق الأوسط.

أهمية ما يجري في الإقليم، تكمن في كونه جزءًا من معركة أوسع، تتطلب تكاملًا بين المشروع الإقليمي والمشروع العالمي، مع حلفاء في الجنوب والغرب، نجاح هذا المسار يعتمد على قيادة سياسية وفكرية قادرة على تبني رسالة واضحة وبناء رؤية استراتيجية طويلة الأمد، مستلهمة من روح مؤتمر باندونج، لضمان الاستقرار والتوازن الإقليمي.