يعرض هذا العدد من نشرة “دام” في إصداره الأول في العام الجديد 2026 آخر التطورات ذات العلاقة بحقوق الإنسان، ويغطي تطورات الحق في الحرية والأمان الشخصي، ومعاملة السجناء، والأحكام الصادرة بعقوبة الإعدام، كما يرصد عددا من الاحتجاجات العمالية، وذلك على النحو التالي:
- هشام مكي… ضحية أخرى للإهمال الطبي في مقار الاحتجاز و303 انتهاكات في شهر ديسمبر
- سجناء ينظمون إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف الاحتجاز
- مطالب حقوقية بالتحقيق في تهديدات وانتهاكات بحق محمد عادل في سجن العاشر
- منظمات حقوقية ترصد 490 حكماً بالإعدام في 2025
- حكم من اللجنة الإفريقية يدين الحكومة المصرية لارتكابها “كشوف العذرية” ويلزمها بتعويض الضحايا
- إيقاف صحفي و6 عمال في “أخبار اليوم” على خلفية وقفة احتجاجية وإضراب لعمال المطابع
- النيابة تطلق سراح 9 من معتصمي «البوابة» و2 من أعضاء مجلس «الصحفيين»
- محاولات لفض اعتصام “البوابة نيوز” بالقوة.. وعبد الرحيم علي ينفي ويعلن تصفية
- على خطى البوابة نيوز: إدارة جريدة “الفجر” تلوّح بإغلاق المؤسسة
هشام مكي… ضحية أخرى للإهمال الطبي في مقار الاحتجاز و303 انتهاكات في شهر ديسمبر

أعلنت منظمات حقوقية، من بينها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وفاة السجين هشام مكي، أثناء احتجازه بسجن وادي النطرون، وذلك عقب تدهور حاد في حالته الصحية؛ نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية، يوم 31 ديسمبر. وطبقاً لبيان الشبكة، الصادر في 4 يناير الماضي، فقد جرى نقل مكي إلى مستشفى شبين الكوم، حيث توفي هناك، وجرى تسليم جثمانه إلى أسرته ودفنه.
وكان”مكي” محكوماً عليه بالسجن المؤبد، وعانى طوال فترة احتجازه من ظروف احتجاز قاسية، إذ جرى نقله بين عدد من الأقسام وأماكن الاحتجاز المختلفة، إلى أن توفي.
وذكّرت الشبكة، أن السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الوفيات، نتيجة حرمان المسجونين من أبسط حقوقهم الإنسانية والدستورية والقانونية، وعلى رأسها الحق في الحصول على الدواء والرعاية الطبية اللازمة، وتأخر تقديم العلاج، إلى أن تتدهور حالاتهم الصحية، ثم نقلهم إلى المستشفيات بعد فوات الأوان، ليفارقوا الحياة.
ويُعد مكي آخر ضحايا الإهمال الطبي في السجون ومقارّ الاحتجاز المختلفة، ممن وثقتهم منظمات المجتمع المدني المصرية خلال العام الماضي 2025.
في نفس السياق، كشف مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، في أحدث تقاريره الدورية، عن واقع مأساوي لحقوق الإنسان داخل السجون ومقارّ الاحتجاز الرسمية في مصر خلال عام 2025، إذ سجلت الانتهاكات مستويات مقلقة، شملت مئات حالات التكدير الفردي والجماعي، وعشرات حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، إلى جانب مئات حالات الإخفاء القسري، وعنف الدولة، والإهمال الطبي المتعمد، والتعذيب الفردي، وحالات القتل خارج القانون.
وتوزعت هذه الانتهاكات عبر جميع المحافظات، مع تركيز ملحوظ في محافظات القاهرة والشرقية والجيزة، ما يعكس نمطاً ممنهجاً من القمع امتد على مدار العام بأكمله.
وأشار المركز في تقريره الشهري الدوري، إلى أنه خلال شهر ديسمبر 2025، رصد ما مجموعه 303 حالات انتهاك لحقوق الإنسان، كانت الانتهاكات الأكثر خطورة داخل أماكن الاحتجاز بتسجيل عشر حالات وفاة في مكان الاحتجاز.
وتصدرت حالات التكدير الفردي قائمة الانتهاكات بواقع 105 حالات، وهو ما يمثل النسبة الأكبر من الإجمالي، بينما جاءت في المرتبة الثانية حالات عنف الدولة، مسجلة 57 حالة، إضافة إلى 13 حالة تعذيب فردي. وفي ما يتعلق بملف الإخفاء القسري، فقد جرى رصد 44 بلاغاً عن أخبار الإخفاء القسري، مقابل ظهور 29 شخصاً منهم لاحقاً، كما تضمنت الإحصائية 25 حالة إهمال طبي متعمد، و20 حالة تكدير جماعي.
سجناء ينظمون إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف الاحتجاز

تشهد السجون ومراكز الإصلاح والتأهيل في مصر موجة متصاعدة من الاحتجاجات الجماعية والإضرابات المفتوحة عن الطعام، يقودها سجناء سياسيون وناشطون، احتجاجاً على ما يصفونه بـ”التنكيل الممنهج” والانتهاكات القانونية والحقوقية داخل أماكن الاحتجاز.
وفي هذا السياق، رصدت منظمات حقوقية دخول الناشط الطلابي معاذ الشرقاوي في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 20 ديسمبر، اعتراضاً على تعنّت مصلحة السجون ومنعه من أداء امتحاناته في كلية الحقوق بجامعة طنطا.
ووفقاً لـ”المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، رفضت إدارة السجن تسلّم بيان قيد الطالب بحجة وجود “تعليمات أمنية مشددة”، تمنع ترحيل أي محتجز من مركز إصلاح وتأهيل بدر إلى اللجان الامتحانية، ما أدى إلى تفويته امتحانين في 24 و30 ديسمبر.
ويقضي الشرقاوي عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات صادرة عن محكمة استثنائية، في وضع تصفه منظمات حقوقية، بأنه “قتل بطيء للمستقبل”، عبر حرمانه حقه في التعليم.
وأكدت المبادرة المصرية، أنها تقدمت ببلاغ إلى النائب العام، وشكوى إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، مطالبة بتطبيق القانون رقم 396 لسنة 1956، المعدل في مارس 2022، الذي تُلزم مادته 31 مصلحة السجون بتمكين النزلاء من استكمال دراستهم وأداء الامتحانات من خلال لجان خاصة.
وشددت منظمات حقوقية، على أن التذرع بـ”الدواعي الأمنية” لا يصمد أمام وجود سجون أخرى، مثل وادي النطرون، تُعقد فيها لجان امتحانية بالفعل، معتبرة أن المنع يحمل طابعاً “انتقامياً سياسياً” أكثر منه إجراءً تنظيمياً.
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور رضا المحمدي دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ما وصفه بالانتهاكات الصارخة للمواثيق الدولية داخل السجن.
كذلك سلّطت تقارير حقوقية الضوء على أوضاع قطاع (2) في سجن بدر، حيث يخضع قياديون في جماعة الإخوان لعزل كامل، ومنع من الزيارات والتريض منذ أكثر من 13 عاماً، في ظروف وصفت بأنها “مخالفة لكل المعايير الإنسانية”.
مطالب حقوقية بالتحقيق في تهديدات وانتهاكات بحق محمد عادل في سجن العاشر

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النيابة العامة والمجلس القومي لحقوق الإنسان بسرعة البت في الشكاوى المقدمة من أسرة المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 إبريل محمد عادل، المُضرب عن الطعام منذ السابع من ديسمبر الماضي؛ احتجاجًا على أوضاع احتجازه في مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان 4.
من جانبها، قالت رفيدة حمدي زوجة عادل، إنه بالإضافة لحرمانه من استكمال دراسته العليا وحقه في العلاج اللائق أو مراسلة أسرته واقتصار الزيارة على مرة واحدة شهريًا، “بيجيله تهديدات بالضرب والإهانة والمنع من الزيارة والحرمان من التريض”.
وذكرت المبادرة، أن قانون تنظيم السجون يكفل للمحتجز الحق في الزيارة مرتين شهريًا وإرسال واستقبال المراسلات، وهو ما لا يتحقق مع عادل.
وتقدمت رفيدة حمدي ببلاغ للنيابة العامة ضد نائب المدير ورئيس المباحث بمركز الإصلاح والتأهيل للتحقيق، فيما يتعرض له زوجها من انتهاكات، كما تقدمت بشكوى مماثلة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، بعدما علمت أثناء زيارته الأخيرة بإضرابه عن الطعام ورفضه استلام التعيين (الطعام الذي توزعه إدارة السجن)؛ احتجاجًا على المعاملة المهينة والحرمان من حقوقه القانونية الأساسية.
وأوضحت أن إدارة السجن رفضت تحرير محضر رسمي بالإضراب، وهددت بحرمانه من حقه القانوني في التريض، على الرغم من نص المادة 85 مكرر من اللائحة الداخلية للسجون التي تكفل ساعتين تريض يوميًا لكل محتجز.
ووفق بيان المبادرة، حُرم عادل من استكمال دراسته العليا رغم صدور حكم لمصلحته من مجلس الدولة، يسمح له بدخول امتحانات الدراسات العليا بكلية الحقوق، وأيد تقرير مفوض الدولة هذا الحكم، بينما استمرت وزارة الداخلية في الطعن على الحكم.
وتعرض عادل، بحسب المبادرة، لاحتجاز تعسفي منذ 12 عامًا على خلفية ممارسة حقه الدستوري في التعبير عن الرأي، شمل تدويره بين قضايا متعددة واحتجازه على ذمة قضايا متشابهة، رغم انتهاء المدة القانونية لحبسه.
وحمّلت المبادرة وزارة الداخلية وإدارة سجن العاشر 4 المسئولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية لعادل، مطالبة بالتوقف الفوري عن سياسة التهديد بالاعتداء البدني، وفتح تحقيق عاجل في التهديدات التي صدرت عن قيادات السجن.
منظمات حقوقية ترصد 490 حكماً بالإعدام في 2025

رصدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إصدار المحاكم المصرية أحكاماً بالإعدام على 52 متهماً في 31 قضية خلال شهر ديسمبر الأخير، بينهم متهمان، صدرت ضدهما أحكام نهائية وغير قابلة للطعن، إلى جانب إحالة أوراق 55 متهماً إلى المفتي في 26 قضية أخرى.
وأكدت المبادرة في تقريرها الدوري الشهري، أن “هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى الذي استطاع الباحثون الوصول إليه من خلال الأهالي، وما تم تداوله عبر وسائل الإعلام، ليصل مجموع أحكام الإعدام الصادرة خلال العام الماضي 2025 إلى 490 حكما في 337 قضية”.
وبحسب قانون العقوبات، توجد 105 جرائم عقوبتها الإعدام، بما يجعل هذا التوسّع في إصدار هذه الأحكام، يضع مصر في مرتبة متدنية للغاية ضمن “مؤشر سيادة القانون” الصادر عن مشروع العدالة العالمي، إذ تحتل المرتبة 135 من أصل 142 دولة عالمياً.
ووفقاً للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد أحكام الإعدام الصادرة بحق النساء. بين عامي 2023 و2024، إذ صدر 963 حكما بالإعدام، بينها 84 حكما ضد نساء، بنسبة 8.2%. وفي النصف الأول من عام 2025، بلغ عدد الأحكام ضد النساء 31 من أصل 342 حكما، بنسبة 8.3%.
تأتي هذه الأرقام الكبيرة لإصدار أحكام عقوبة الإعدام، بينما تستمر المطالبات الحقوقية للحكومة باتخاذ خطوات ملموسة نحو تقليص استخدام هذه العقوبة، بداية بوقف تنفيذ الأحكام الصادرة، والالتزام بتطبيق نص المادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بالتوقيع على البروتوكول الاختياري والبدء في إجراءات إلغاء عقوبة الإعدام أو على الأقل تعليقها.
حكم من اللجنة الإفريقية يدين الحكومة المصرية لارتكابها “كشوف العذرية” ويلزمها بتعويض الضحايا
أدانت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، التابعة للاتحاد الإفريقي، الحكومة المصرية لارتكابها انتهاكات بحق سجينتين سياسيتين وتعرضهما لجريمة “كشوف العذرية”.
وانتهى الحكم الصادر في أكثر من 60 صفحة إلى إدانة الحكومة بانتهاك ثمانية من مواد الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والذي صدقت عليه الحكومة في عام 1984.
وشدد الحكم، على أن الفحوص المهبلية القسرية (كشوف العذرية) تعد شكلًا من أشكال العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي، وتمييزًا ضد النساء، وانتهاكًا للسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، وخلص إلى “عدم وجود أي تبرير مشروع لإجراء اختبار العذرية”، معتبرًا أن “هذا الاختبار غير قانوني، ويُعد تعذيبًا، وينطوي على معاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة”.
وألزم الحكم بوقف هذه الجريمة ومقاضاة المسئولين عنها، ودفع تعويض قدره 100 ألف جنيه لكل من الضحيتين.
من جهتها، ثمنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في بيان أصدرته مؤخرا، صدور الحكم في الطعن رقم 424/12، المقام في 2012 من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وإنترايتس وريدريس نيابة عن سجينتين سياسيتين، تعرضتا لجريمة “كشوف العذرية” أثناء احتجازهما في السجن الحربي في أعقاب فض اعتصام بميدان التحرير في مارس 2011.
وتعتبر اللجنة الإفريقية هي الجهة المختصة رسميًا بتفسير نصوص الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
يذكر أنه في مارس 2012، برأت محكمة شرق القاهرة الطبيب بالقوات المسلحة أحمد عادل في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”كشوف العذرية”؛ بسبب تضارب أقوال شهود الإثبات بشأن المتهم، وعدم كفاية الأدلة للاتهامات الموجهة ضده. وقال قاضي المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم، إن القاضي يحكم بما هو ثابت في الأوراق، ووفقًا لضميره من دون أي ضغوط تمارس عليه ومن دون التقيد بالإعلام.
وقالت تقارير حقوقية، إن 17 ناشطة ألقي القبض عليهن خلال اعتصام في ميدان التحرير، وإن سبعا منهن تعرضن لكشف العذرية.
إيقاف صحفي و6 عمال في “أخبار اليوم” على خلفية وقفة احتجاجية وإضراب لعمال المطابع
أوقف رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم إسلام عفيفي، الصحفي حسام الدين محمد علي، وشهرته حسام الكاشف، وستة من عمال مطابع المؤسسة عن العمل لمدة شهرين، لحين الانتهاء من التحقيق معهم على خلفية وقفة احتجاجية نظمها عمال المطابع.
وكان عمال مطابع مؤسسة أخبار اليوم قد نظموا الأحد الماضي، وقفة احتجاجية أمام مبنى المؤسسة بشارع الصحافة، تزامنًا مع إضراب جزئي عن العمل، شهده مجمع المطابع بالسادس من أكتوبر، للمطالبة بصرف الأجر الإضافي المتأخر منذ 4 أشهر
ويعاني عمال مطابع أخبار اليوم من تدني الرواتب التي لا تزيد عن 4 آلاف جنيه، ويعتمدون بشكل أساسي على أجر “المدد الإضافية”، والتي لم تصرف منذ أغسطس الماضي، ويذكر أن إدارة المؤسسة تحتسب الإضافي والبدلات ضمن الأجر، مدعية أنها تطبق الحد الأنى للأجور.
الأمر نفسه يحدث مع صحفيي المؤسسة، حيث يتم احتساب “بدل التكنولوجيا” ضمن الحد الأدنى للأجور، فيما تتراوح الأجور الفعلية بين 4 و6 آلاف، حسب المصدر الصحفي الذي طلب أيضًا عدم نشر اسمه.
النيابة تطلق سراح 9 من معتصمي «البوابة» و2 من أعضاء مجلس «الصحفيين»

أطلقت نيابة وسط القاهرة سراح عضوي مجلس نقابة الصحفيين إيمان عوف ومحمود كامل وتسعة من صحفيي “البوابة نيوز”، بعد أن استدعتهم لسماع أقوالهم في الشكوى المقدمة ضدّهم من عبد الرحيم علي وابنته داليا رئيسة التحرير، التي تضمنت اتهامات لهم بالسب والقذف، والتظاهر دون ترخيص، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وكانت النيابة العامة قد أرسلت استدعاءات لتسعة من صحفيي «البوابة نيوز» المعتصمين، وكل من إيمان عوف ومحمود كامل، للمثول أمامها صباح الخامس من يناير، للتحقيق في البلاغ المقدم من الإدارة، تتهمهم فيه بـ«التظاهر دون تصريح، والسب والتشهير بمالك المؤسسة، عبد الرحيم علي، ورئيسة التحرير، داليا عبد الرحيم»،
وتقدمت الإدارة ببلاغها ضد الصحفيين وعضوي مجلس النقابة في منتصف ديسمبر الماضي، عقب وقفة احتجاجية نظمها المعتصمون على سلم النقابة؛ احتجاجًا على عدم صرف رواتب نوفمبر، وهو ما ردت عليه النقابة بإحالة علي وابنته داليا إلى عدة تحقيقات نقابية، من بين أسبابها تقديم البلاغ «دون الحصول على إذن خصومة».
وقال المعتصمون، إن إدارة المؤسسة امتنعت عن صرف رواتبهم للشهر الثاني على التوالي «كإجراء عقابي»، بينما حصل غير المعتصمين على رواتبهم، بحسب بيان للمحتجين، طالبوا فيه النقابة بالتحقيق في ما وصفوه بـ«الجريمة».
وفي نفس الوقت، وافق مجلس نقابة الصحفيين في اجتماعه الطارئ مساء الاثنين 5 يناير، بالإجماع، على قرار لجنة القيد الوارد في تقريرها للمجلس بشطب مالك موقع “البوابة نيوز” عبد الرحيم علي من جداول النقابة، وذلك لمخالفته قوانينها. وأخطرت لجنة القيد مجلس النقابة باستمرار نظرها للشكاوى المحالة إليها في اجتماع المجلس السابق بتاريخ 28 ديسمبر 2025، التي تطلب شطب كلٍ من شاهندة عبد الرحيم، وداليا عبد الرحيم، وطلبت لجنة القيد مهلة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأدان المجلس بالإجماع الممارسات الصادرة عن إدارة موقع “البوابة نيوز” ومالكها، الذي استخدم رجال حراسة لترهيب صحفيي المؤسسة، وحاول فضّ الاعتصام السلمي بالقوة، وكذلك منعهم من الصعود إلى مقر عملهم، إضافةً إلى التعدي على حقهم في العمل بقطع الكهرباء عن مقر المؤسسة، وإغلاق الحسابات الخاصة بهم على اللوحة الإلكترونية للموقع الصحفي، وكذلك الامتناع عن صرف أجور المعتصمين منذ شهرين.
وأعلن المجلس اتخاذ الإجراءات القانونية، وتحرير شكاوى في مكتب العمل ضد محاولات إغلاق المؤسسة، والتعدي على حقوق الصحفيين في العمل، وكذلك استخدام رجال الحراسة لفض الاعتصام السلمي. كذلك قرّر اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لوقف إغلاق المؤسسة إلّا بعد الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.
وقرّر المجلس الانضمام تضامنياً إلى الدعاوى التي سيقيمها الصحفيون المعتصمون في الموقع ضد مالكه؛ لامتناعه عن صرف المرتبات، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، والتعدي على حقهم في العمل، ومحاولة إغلاق المنشأة دون اتباع الإجراءات القانونية.
محاولات لفض اعتصام “البوابة نيوز” بالقوة.. وعبد الرحيم علي ينفي ويعلن التصفية
اتهم صحفيون بجريدة البوابة نيوز رئيس مجلس إدارتها عبد الرحيم علي بمحاولة فض اعتصامهم الذي بدأوه قبل 50 يومًا، والاستعانة ببودي جاردات لتنفيذ ذلك بالقوة صباح الاثنين الموافق 5 يناير، وهو ما أكده عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل، ونفاه عبد الرحيم علي ببوست على فيسبوك.
وقال صحفي من بين أربعة موجودين في مقر الجريدة بالدقي، إن الإدارة قطعت الكهرباء والإنترنت والمياه وفصلت كاميرات المراقبة، قبل أن تستعين بأفراد الأمن الإداري والبودي جاردات لفض الاعتصام بالقوة.
في المقابل، نشر عبد الرحيم علي نفيًا للواقعة عبر فيسبوك، وأسنده لـ”مجلس التحرير”، أعرب فيه عن رفضه القاطع واستنكاره الشديد لما سماه الادعاءات الكاذبة التي صدرت عن بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، والتي تحدثت عن وجود محاولة فض اعتصام بالقوة، مؤكدًا “نفيه المطلق والصريح للواقعة”.
وذكر بيان عبد الرحيم علي، أن كاميرات المراقبة في المقر “أثبتت أن الزملاء هم من أغلقوا باب المقر من الداخل فور علمهم بقرار تصفية الشركة الصادرة عنها الجريدة، وأن الزملاء المعتصمين لم يتعرضوا لأي مضايقة، ولم يتجاوز معهم أحد”.
على خطى البوابة نيوز: إدارة جريدة “الفجر” تلوّح بإغلاق المؤسسة

أبلغت إدارة جريدة الفجر الصحفيين باحتمالية إغلاق المؤسسة خلال شهر، في تصعيد جديد للأزمة التي يعانيها صحفيوها منذ أشهر، توقفت خلالها مرتباتهم التي لا ينطبق عليها الحد الأدنى للأجور، بالإضافة لتوقف متقطع لصدور العدد الورقي.
وأشارت المعلومات، إلى إن الإدارة أبلغت الصحفيين عبر الجروب الخاص بهم على واتساب بإغلاق المقر خلال شهر، وذلك بعد محاولات عدد منهم المطالبة بالحد الأدنى ولقاء نقيب الصحفيين خالد البلشي للتوسط لحل مشاكلهم “دون شوشرة”.
وأضافت: “بسبب عدم التوصل لأي حلول قررت الإدارة الحالية (إدارة تسيير الأعمال) غلق المقر بنهاية الشهر وعدم تجديد عقد الإيجار وإخلاء المقر”.
ولفتت إلى أن جزءًا كبيرًا من نفقات التشغيل ورواتب الصحفيين كان يُغطى من خلال امتياز إعلاني وقعته شركة POD التابعة للمجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية مع شركة “الفجر” للنشر والإعلان لمدة عام، إلا أن هذا الامتياز انتهى في مايو 2025، ولم يتم تجديده.
وكان صحفيو المؤسسة قد تقدموا بمذكرتين إلى نقابة الصحفيين لبحث الأزمة، دون اللجوء إلى تصعيد قانوني، انتظارًا لنتائج مساعي النقابة لحل الأزمة.
إحالة شكوى عاملين فُصلا تعسفيًا من “كهرباء البحر الأحمر” إلى المحكمة العمالية

أحال مكتب عمل الغردقة، الأحد الموافق 4 يناير، شكوى العاملين أحمد عوض ومحمد ربيع، ضد شركة القناة لتوزيع الكهرباء قطاع البحر الأحمر، فرع الغردقة، لفصلهما تعسفيًا بعد 7 سنوات في الشركة، إلى المحكمة العمالية.
وأوضح عوض، أن 4 يناير كان اليوم الذي من المفترض أن يكون الموعد النهائي لرد الشركة على الشكوى، ولكنها امتنعت عن الحضور، كما امتنعت عن موعد سابق خلال شهر ديسمبر الماضي.
وأضاف عوض، أن مسئولي مكتب عمل الغردقة طلبوا منهما التوقيع على طلب برغبتهما إحالة الشكوى إلى المحكمة، بعدما تعذرت “التسوية الودية”.
ويعمل عوض وربيع ضمن مجموعة من زملائهما على قوة شركة توريد عمالة، تسمى “ظل الجنوب” التي لا يربطهما بها سوى عقد وقعا عليه في عام 2022، بناء على طلب إدارة كهرباء البحر الأحمر، والتي يعملان بها بنظام اليومية منذ عام 2018.
وتعود واقعة الفصل إلى شهر ديسمبر الماضي، عندما منعت إدارة الشركة دخول العاملين، وأبلغتهما بالاستغناء عنهما، على خلفية تقدمهما بشكوى إلى مجلس الوزراء للمطالبة بتطبيق الحد الأنى للأجور، حيث لا تزيد رواتبهما عن 4 آلاف جنيه.
وفي وقت سابق، أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بيانًا، أدانت فيه فصل العاملين، واصفة الواقعة بأنها تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون، ولحق العمال في الأجر العادل، وحمايتهم من الفصل التعسفي، وحقهم في التعبير والشكوى، وتكشف عن “استخدام الشركة لشركات من الباطن للتحايل على القانون واستغلال العمالة الدائمة كعمالة هشة، وهو أسلوب ممنهج للتنصل من الالتزامات القانونية تجاه العمال”.
بعد فصل 9 عاملات بـ”أكاي للملابس” تعسفيًا.. “الخدمات النقابية” تتهم وزارة العمل بالتقاعس
فصلت إدارة شركة أكاي للملابس الجاهزة بالمنطقة الاستثمارية في محافظة بورسعيد 9 عاملات تعسفيًا، ما اعتبرته دار الخدمات النقابية والعمالية انتهاكًا جسيمًا لحقوق العاملات، وتمييزًا غير مشروع، ومخالفة صريحة لقانون العمل 14 لسنة 2025.
وحملت الدار في بيان صادر عنها السبت الموافق 3 يناير، وزارة العمل المسئولية المباشرة عن مثل هذه الانتهاكات، واتهمتها بالتقاعس غير المبرر عن القيام بدورها الرقابي، خاصة داخل المناطق الاستثمارية.
وذكرت الدار في بيانها وقائع فصل العاملات التسع، حيث أنه بعد انتهاء عقودهن مع “أكاي” في 31 ديسمبر 2025، حررت الشركة عقودًا جديدة لهن، تبدأ في 1 يناير الحالي، بما يؤكد استمرار علاقة العمل بشكل قانوني لا لبس فيه، ورغم ذلك، فوجئت العاملات في اليوم التالي مباشرة بقرار منعهن من دخول المصنع وإنهاء خدمتهن فعليًا، دون إخطار مسبق، ودون تحقيق.
وأوضحت الدار، أنه عند استفسار العاملات التسع عن سبب فصلهن، قيل لهن لأنكن “نساء غير قادرات على السهر بعد مواعيد العمل الرسمية”، ما اعتبرته الدار “ادعاء يمثل تمييزًا غير مشروع، ومخالفة للواقع، إذ تؤكد العاملات التزامهن الكامل بساعات العمل الإضافية طوال فترات خدمتهن، التي تراوحت بين سنة وخمس سنوات، دون تسجيل أي جزاءات أو ملاحظات تتعلق بالكفاءة أو الانضباط”.
وتنص المادة 156 من قانون العمل، على أنه إذا كان عقد العمل غير محدد المدة، جاز لأي من طرفيه إنهاؤه بشرط، أن يخطر الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء بثلاثة أشهر، فيما تنص المادة 157 على أنه لا يجوز لأصحاب الأعمال والعمال إنهاء عقد العمل غير محدد المدة إلا بمبرر مشروع وكافٍ.
وذكر بيان دار الخدمات أيضًا، أن “إدارة أكاي حاولت التحايل على القانون بالضغط على العاملات لتقديم استقالات مقابل صرف أجر شهر ديسمبر فقط، دون أي تعويضات أو مستحقات قانونية، وهو ما رفضته العاملات متمسكات بعقودهن السارية وحقهن في العمل، وما كان على الشركة إلا أن امتنعت عن صرف المرتبات لهن في مخالفة إضافية تُضاف إلى سجل الانتهاكات”.
وطالبت الدار بالوقف الفوري لكل إجراءات الفصل التعسفي، وإعادة العاملات إلى عملهن دون قيد أو شرط، وصرف المستحقات المتأخرة، وفتح تحقيق في وقائع الفصل والتمييز والتحايل على القانون، وتفعيل دور التفتيش من قبل وزارة العمل لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات، مناشدة القوى الديمقراطية بالتضامن مع عاملات شركة أكاي المفصولات.






