ضمن اصدارات مركز التنمية والدعم والإعلام “دام” يقدم الباحث شريف هلالي ورقة حقوقية حول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. فـي هـذا السـياق، يهـدف هـذا التقريـر إلـى تحليـل أبـرز الانتهـاكات التـي شــهدتها الحــرب، وتوصيفهــا فــي ضــوء ميثــاق الأمــم المتحــدة وقواعــد القانـون الدولـي الإنسـاني.

يرصد الباحث المشهد عبر ستة عناوين، بادئا بالإطار القانوني للنزاع– جريمة العدوان، وفيه يؤكد على تصنيف الهجمات العسكرية الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في ٢٨ فبراير ۲۰۲٦، كنموذج لـ «جريمة العدوان»؛ كونها خرقاً جسيماً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي العام، حيث يُعرَّف العدوان في القانون الدولي، بأنه استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد سيادة دولة أخرى أو سلامة أراضيها أو استقلالها السياسي، على نحو يتعارض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة، والذي يحظر اللجوء إلى استخدام القوة في العلاقات الدولية.

في العنوان الثاني انتهاك مبادئ التمييز والتناسب، يتوقف الباحث عند كيف كشفت الهجمات التي استهدفت إيران عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما تلك المنصوص عليها في اتفاقات جنيف الأربعة عام 1949، والتي تشكل الإطار القانوني الأساسي لتنظيم سلوك أطراف النزاعات المسلحة.

ثم ينتقل الباحث إلى جريمة استهداف المدنيين ومرافق البنية الأساسية، حيث شنت أطراف العدوان على إيران هجمات على المنشآت المدنية، بما فيها استهداف المنازل، ومرافق حيوية مثل محطات المياه والكهرباء والغاز والطرق، وطالت الأضرار مدارس، ومستشفيات، ومراكز إغاثة، وغيرها من المرافق المدنية التي يجب أن تتمتع، بموجب اتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩ والـقـواعـد الـعـرفـيـة للـقـانـون الدولي الإنساني، بحماية كاملة من الهجمات، هذا بجانب استهداف المحطات النووية، شديد الخطورة.

واستهداف هذه المواقع، عند ثبوت وقوعه، يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وأكدت المنظمة الدولية للهجرة، أن أضرار القصف شملت ٨٢ ألف مبنى مدني في إيران، بما في ذلك مستشفيات ووحدات سكنية، ومنازل يقطنها نحو ١٨٠ ألف شخص. وشمل الدمار مباني في 20 محافظة إيرانية من أصل ۳۲ هي مجموع محافظات البلاد.

العنوان الرابع كان أنماط استهداف المؤسسات المدنية والمرافق الخدمية، وتحته يرصد الباحث امتداد الهجمات لتشمل المؤسسات التعليمية، حيث تم استهداف عدد من المدارس والجامعات، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين الطلاب والمعلمين.

ومن أبرز هذه الحوادث، قصف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب بمحافظة هرمزجان بصاروخ «توماهوك» في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، مما أدى إلى مقتل أكثر من ١٧٥ تلميذا ومعلما، وإصابة ٩٦ آخرين، معظمهم من الفتيات أثناء اليوم الدراسي. كما جرى استهداف المستشفيات والمنشآت الأمنية، والمراكز الصحية.

وينتقل الباحث في عنوانه الخامس إلى استهداف الشخصيات السياسية، حيث استهدف العدوان المرشد الأعلى وزوجته وابنته وشخصيات سياسية أخرى، وهذا الاستهداف يحظره القانون الدولي الإنساني.

وفي العنوان السادس والأخير يتوقف الباحث عند الهجمات على العيان المدنية الخطرة “المنشآت النووية نموذجا”.

وينوه الباحث، أنه ورغم عدم وجود تسجيل تسرب إشعاعي كبير، إلا أن استهداف هذه المنشآت يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي؛ نظرا لما قد ينجم عنه من آثار كارثية على البيئة والصحة العامة.

لقراءة التقرير كاملا: