يتناول هذا العدد من نشرة “دام” ملفات متعددة، تشمل استمرار المحاكمات لنشطاء في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وتحركات عمالية، انتهت بتسويات مؤقتة في شركتي أمون للأدوية والعامرية للغزل، بالإضافة إلى إجراءات قضائية ضد التمييز وذلك على النحو التالي:

  • تأجيل محاكمة أحمد دومة إلى 13 مايو ومنظمات حقوقية تطالب بالإفراج عنه
  • محاكمة أشرف عمر هذا الشهر بتهم تتعلق بالإرهاب وسط انتقادات حقوقية
  • عمال أمون للأدوية يعلقون إضرابهم بعد 8 أيام إثر التوصل لاتفاق مع إدارة الشركة
  • تعليق إضراب عمال مصر العامرية للغزل والنسيج وسط شكوك حول تنفيذ وعود الإدارة
  • تحالف سياسي وحقوقي يطالب بالشفافية في قوانين الأحوال الشخصية
  • حكم بحبس مدير فندق الصفوة ببورسعيد سنة بتهمة التمييز ضد الصحفية آلاء سعد على أساس النوع
  • تجديد حبس 16 متهمًا في قضية “أتباع دين السلام والنور الأحمدي” وسط انتقادات حقوقية للملاحقات “الدينية
  • نقابة الصحفيين تقر أكوادا مهنية شاملة لحماية حقوق الأطفال وعدم التمييز وتغطية الجنازات

تأجيل محاكمة أحمد دومة إلى 13 مايو ومنظمات حقوقية تطالب بالإفراج عنه

أحمد دومة
أحمد دومة

قررت محكمة جنح القاهرة الجديدة تأجيل أولى جلسات محاكمة الناشط والكاتب أحمد دومة وذلك في جلستها التي انعقدت الأربعاء الموافق 29 إبريل الماضي، في القضية رقم 2449 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، إلى 13 مايو الجاري، لإتاحة الفرصة لفريق الدفاع للاطلاع على أوراق القضية وتقديم مرافعته.

وخلال الجلسة، شدد الدفاع على ضرورة الحصول على نسخة كاملة من ملف القضية، الذي يضم مئات الصفحات، مؤكدًا أن إبلاغهم بموعد المحاكمة قبل يومين فقط لا يتيح إعداد دفاع كافٍ.  كما استند إلى نصوص قانون الإجراءات الجنائية لضمان حق المتهم في الدفاع وتكافؤ الفرص.

وكانت المحكمة استجابت فقط لطلب الفريق بالاطلاع على أوراق القضية، ولم تستجب لطلب تصويرها. وأوضح محامو “دومة”، أن الاكتفاء بالاطلاع يعني اضطرار المحامين إلى التوجه للنيابة ونسخ ما يحتاجونه يدويًا.

وتعود القضية إلى نشر دومة مقالًا على موقع “العربي الجديد”، أعاد تداوله عبر وسائل التواصل، واعتبرته جهات التحقيق متضمنًا “أخبارًا كاذبة” من شأنها الإضرار بالسلم العام، وذلك ضمن تحقيقات تشرف عليها نيابة أمن الدولة العليا.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة ملاحقات قضائية، واجهها دومة منذ الإفراج عنه بعفو رئاسي في 2023، وقد أدانت منظمات حقوقية تجدد ملاحقته، معتبرة ذلك تصعيدًا يستهدف تقييد حرية التعبير، ومُطالِبة بوقف الإجراءات والإفراج عنه.

محاكمة أشرف عمر 10 مايو بتهم تتعلق بالإرهاب وسط انتقادات حقوقية

أشرف عمر رسام الكاريكاتير
أشرف عمر رسام الكاريكاتير

حددت محكمة جنايات القاهرة جلسة 10 مايو لبدء محاكمة رسام الكاريكاتير والمترجم أشرف عمر و11 متهماً آخرين، على خلفية اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى المحاكمة في نوفمبر 2025، فيما جاءت الجلسة الجديدة بعد تأجيل سابق لعدم إحضار المتهمين من محبسهم.

وبحسب تقارير، أمضى “عمر” 645 يومًا في الحبس الاحتياطي منذ توقيفه في يوليو 2024، مع اتهامات بتعرضه لسوء معاملة خلال القبض عليه واختفائه مؤقتًا قبل عرضه على نيابة أمن الدولة العليا.

وخلال التحقيقات، واجهت النيابة عمر برسومات كاريكاتيرية، اعتبرها أعمالًا صحفية، بينما نفى أي صلة بتمويل الإرهاب. وقد أُسقطت لاحقًا بعض التهم، مع الإبقاء على اتهامات رئيسية.

وأثارت القضية انتقادات من منظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية، التي اعتبرت استمرار حبسه مؤشرًا على تصاعد القيود على حرية التعبير.

عمال أمون للأدوية يعلقون إضرابهم بعد 8 أيام إثر التوصل لاتفاق مع إدارة الشركة

لقطة من هتافات عمال شركة أمون
لقطة من هتافات عمال شركة أمون

علّق عمال شركة أمون للأدوية بمدينة العبور إضرابهم الذي استمر ثمانية أيام، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الإدارة يقضي بصرف مكافأة مع راتب مايو، بدلًا من الأرباح السنوية لعام 2025، مع منح مهلة شهر للرد على بقية المطالب.

وجاء القرار بعد اجتماع ممثلين عن العمال وإدارة الشركة، بوساطة مديرية العمل بالقليوبية، التي تدخلت لتقريب وجهات النظر بعد تصاعد الأزمة.

 كان عمال الشركة المملوكة لـ«أبوظبي القابضة» منذ 2021، أعلنوا الإضراب في 22 إبريل الماضي؛ احتجاجًا على تأخر صرف المستحقات المالية وتدني الأجور، وطالبوا بزيادة الرواتب بنسبة 30%، وإقرار علاوة سنوية لا تقل عن 20%، وصرف الأرباح السنوية عن عام 2025.

وأشار عمال إلى أن الإدارة لم تحدد قيمة المكافأة، مبررة ذلك بالحاجة إلى مراجعة مالية وموافقة الجهات المالكة، ما أثار مخاوف من عدم تناسبها مع الأرباح المستحقة. ورغم ذلك، وافق العمال على تعليق الإضراب لإتاحة الفرصة أمام الإدارة لدراسة المطالب.

تعليق إضراب عمال مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية وسط شكوك حول تنفيذ وعود الإدارة

عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج
عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج

علّق عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج في الإسكندرية إضرابهم عن العمل يوم الاثنين الموافق 27 إبريل، والذي كانوا بدأوه قبل أيام، وذلك بعد تلقي وعود من الإدارة بتنفيذ مطالبهم خلال الشهر المقبل أي مايو.

وجاء قرار التعليق عقب اجتماع بين العمال والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي محمد سيد عبد السلام، الذي دعا إلى إنهاء الإضراب، وسط توتر في بداية اللقاء، قبل أن تهدأ الأجواء نسبيًا.

وأشار عمال إلى أنهم ناقشوا خلال الاجتماع تهديدات محتملة بنقل خامات قسم التجهيز إلى شركة أخرى لاستكمال الإنتاج في حال استمرار الإضراب، دون رد حاسم من الإدارة.

وكان عمال قسم التجهيز قد بدأوا الإضراب للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية، وعلى رأسها زيادة الرواتب بنسبة 25%، ورفع بدل المخاطر من 375 إلى 500 جنيه، إلى جانب زيادة حافز التجهيز ليصل إلى 700 جنيه، وتطبيق الحد الأدنى للأجور بشكل عادل.

كما تضمنت المطالب إقرار زيادة سنوية بقيمة 100 جنيه عن كل سنة خدمة، وإنهاء التعاقد مع مستشارين يتقاضون رواتب مرتفعة، بحسب العمال.

ورغم تعليق الإضراب، يترقب العمال تنفيذ الوعود خلال المهلة المحددة، مع استمرار حالة الحذر بشأن جدية الاستجابة لمطالبهم.

تحالف سياسي وحقوقي يطالب بالشفافية في قوانين الأحوال الشخصية

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

أصدر تكتل يضم أحزابًا سياسية ومنظمات حقوقية بيانًا مشتركًا، انتقد فيه تأخر إعلان مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، معتبرًا بقاءها داخل وزارة العدل دون نشر تفاصيلها نهجًا يثير القلق، ويغذي الاستقطاب المجتمعي.

وجاء البيان عقب إعلان مجلس الوزراء الموافقة على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين؛ تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان، ضمن حزمة تشريعات تشمل أيضًا قوانين للمسلمين وصندوق دعم الأسرة، دون الإفصاح عن مضامينها.

وطالب الموقعون بضمان مبادئ المساواة القانونية بين الجنسين، وتحديد سن الزواج بـ18 عامًا، وإقرار الولاية التشاركية بين الأبوين، إلى جانب كفالة حق الطلاق أمام القضاء للطرفين. كما شددوا على أولوية مصلحة الطفل، عبر الإبقاء على حضانة الأم حتى 15 عامًا، وتنظيم حق الاستضافة، وتجنب العقوبات السالبة للحرية في النزاعات الأسرية.

ودعا البيان إلى دعم الأسر اقتصاديًا من خلال صندوق مخصص، وتحسين آليات تقدير النفقة، مع توحيد القضايا الأسرية في ملف قضائي واحد. كما طالب بفتح حوار مجتمعي شامل قبل إقرار التشريعات، في ظل انتقادات نسوية لاستمرار غياب الشفافية الرسمية.

وحمَل البيان توقيعات الحزب الاشتراكي المصري، حركة الاشتراكيين الثوريين، حزبا العيش والحرية والمصري الديمقراطي، ومؤسسة المرأة الجديدة، ودار الخدمات النقابية، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، إلى جانب عدد من المؤسسات الحقوقية الأخرى مثل مركز النديم، ومؤسسة القاهرة للتنمية، بالإضافة إلى قائمة طويلة من السياسيين والحقوقيين والصحفيين الذين دعوا إلى ضرورة فتح نقاش عام وحقيقي قبل إقرار أي تشريعات تخص الأسرة.

حبس مدير فندق الصفوة ببورسعيد سنة بتهمة التمييز ضد الصحفية آلاء سعد

الصحفية آلاء سعد
الصحفية آلاء سعد

قضت محكمة الجنح المستأنفة بشرق بورسعيد يوم الاثنين الموافق 27 إبريل الماضي، بحبس مدير فندق الصفوة يوتوبيا لمدة سنة وتغريمه 50 ألف جنيه، بعد إدانته بالتمييز على أساس الجنس، على خلفية رفضه تسكين الصحفية آلاء سعد في 4 يناير الماضي، استنادًا إلى ما وصفه بـ”تعليمات داخلية”، تمنع تسكين النساء بمفردهن.

وجاء الحكم بإلغاء قرار أول درجة الذي قضى ببراءة المتهم، لتؤكد المحكمة مسؤوليته عن ارتكاب سلوك تمييزي صريح ضد النساء، بحسب دفاع المجني عليها. واعتبرت المحكمة، أن امتناعه عن التسكين بمجرد علمه بأن النزيل امرأة يمثل انتقاصًا من مبدأ المساواة المكفول دستوريًا.

وقدمت محامية الصحفية مذكرة، أكدت فيها أن الواقعة لا تمثل مجرد إجراء إداري، بل تمييزًا قائمًا على النوع الاجتماعي، مشيرة إلى أن منع تسكين النساء بمفردهن يفرض قيودًا غير قانونية على حريتهن في التنقل والإقامة، وقد يدفعهن إلى خيارات غير آمنة.

كما شددت على أن الحكم يمثل سابقة مهمة في مواجهة الممارسات التمييزية داخل المنشآت السياحية، ويؤكد ضرورة التزام الفنادق بالقواعد المنظمة الصادرة عن الجهات الرسمية، بما يضمن عدم المساس بحقوق النساء أو تقييد استقلاليتهن المدنية.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهم إلى المحاكمة بوصفه المدير المسؤول عن فندق الصفوة يوتوبيا بمدينة بورسعيد، لامتناعه عن تسكين المجني عليها بمفردها، واعتبرت تصرفه “عملًا من شأنه إحداث التمييز بين الأفراد؛ بسبب الجنس، وترتب عليه إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية”.

وطالبت النيابة بتطبيق المادة 161 مكرر من قانون العقوبات، التي تقضي بمعاقبة كل من يرتكب عملًا أو يمتنع عن عمل يؤدي إلى التمييز بين الأفراد؛ بسبب الجنس بالحبس وغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه.

تجديد حبس 16 متهمًا في قضية “أتباع دين السلام والنور الأحمدي” وسط انتقادات حقوقية للملاحقات الدينية

حبس
حبس

جددت نيابة أمن الدولة العليا في 22 إبريل الماضي، حبس 16 شخصًا على ذمة القضية رقم 2025 لسنة 2025، المعروفة إعلاميًا بقضية “أتباع دين السلام والنور الأحمدي”، مع توجيه تهمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، إضافة إلى ضم متهم جديد إلى القضية بعد أكثر من عام على فتحها.

وأكد دفاع المتهمين، أن اسم المتهم الجديد لم يرد في محاضر التحريات، بينما أوضحت النيابة، أن ضمه جاء على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت أفكارًا مرتبطة بالدين محل القضية.

وتشير أوراق التحقيق، إلى أن القضية بدأت عقب وقائع تتعلق بنشاط دعائي مرتبط بالدين، شملت تعليق لافتات وتوزيع مواد دعائية، فيما تم توقيف عدد من الأشخاص خلال حملة أمنية، بدأت في مارس 2025.

وبحسب بيان لـلمبادرة المصرية للحقوق الشخصية حول الموضوع، فإن هذه القضية تأتي ضمن سلسلة من الملاحقات المرتبطة بحرية الدين والمعتقد، والتي شملت عشرات القضايا خلال عامي 2025 و2026، مع استمرار حبس عشرات المتهمين احتياطيًا.

وتشير “المبادرة”، إلى أن عام 2025 جرى القبض على 53 شخصًا على الأقل على ذمة ثمان قضايا ذات صلة بحرية التعبير في الشأن الديني.

وطالبت “المبادرة المصرية” بإخلاء سبيل جميع المحبوسين ووقف الملاحقات المرتبطة بالتعبير عن المعتقدات، مؤكدة أن حرية الاعتقاد مكفولة دستوريًا ودوليًا بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

نقابة الصحفيين تقر أكوادا مهنية شاملة لحماية حقوق الأطفال وعدم التمييز وتغطية الجنازات

نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين

أقرّ مجلس نقابة الصحفيين حزمة من الأكواد والتوجيهات المنظمة للعمل الصحفي، على أن يتم تعميمها على الصحف للعمل بها مؤقتًا إلى حين الانتهاء من إقرار ميثاق الشرف الصحفي في صيغته النهائية، وذلك في ضوء ما وصفه المجلس بتطورات مرتبطة بقرارات النيابة العامة بشأن بعض التغطيات الإعلامية.

وشملت الأكواد مجموعة من الضوابط المهنية، أبرزها الالتزام بحماية حقوق الأطفال والفئات الضعيفة ومنع نشر ما يكشف هوياتهم، إلى جانب تعزيز مبدأ المساواة وعدم التمييز في التغطيات الإعلامية، وتجنب الصور النمطية أو الخطاب المهين بحق أي فئة اجتماعية.

كما شددت التوجيهات على ضرورة احترام حقوق الضحايا وعدم استغلالهم أو لومهم، مع ضمان عرض وجهات نظر متعددة في القضايا المجتمعية، خاصة المتعلقة بالنساء والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وضعت النقابة إطارًا أخلاقيًا، يلزم بالشفافية في استخدامه، والإفصاح عن دوره في إنتاج المحتوى، مع ضرورة المراجعة البشرية للمخرجات، ومكافحة التضليل، ومنع الانحيازات الخوارزمية، وحماية البيانات والملكية الفكرية.

كما تضمنت الأكواد قواعد لتغطية الجنازات، تؤكد على احترام خصوصية أسر المتوفين، والالتزام بالتصوير المهني دون انتهاك حرمة الموقف، مع حظر تصوير المدافن أو الاقتراب المبالغ فيه، والامتناع عن التصوير، إذا رفضت الأسر ذلك، بما يضمن التوازن بين التوثيق واحترام الكرامة الإنسانية.