تتعدى “ثقافة المظلومية” بعض الجماعات السياسية الإسلامية، لتصير حالة نفسية وسردية اجتماعية ودعاية سياسية، متمكنة لدى طوائف وطبقات وقطاعات، بل وأشخاص كثيرين في مجتمعاتنا، حيث يشعر هؤلاء جميعًا، بشكل دائم، بأنهم مضطهدون أو ضحايا ظلم وبطش واستبعاد مورس ضدهم زمنًا طويلًا، وفق قصد أو نهج من قبل ظالميهم أو مضطهديهم، وهي مسألة يعبر عنها الباحث السوري ياسين الحاج صالح بعبارة دالة تقول:
“لا ينافسُ الأوضاع المفرطة في لا عدالتها في إقليمنا الشرق أوسطي، غير الإنتاج الواسع لسرديات المظلومية. اليهود مظلومون، والعرب مظلومون، والكرد مظلومون، والشيعة مظلومون، والسنة مظلومون، والعلويون مظلومون، والمسيحيون مظلومون.. ليس هناك جماعاتٌ غير مظلومةٍ في عين نفسها، أو بالأحرى في عين نُخَبِها القائدة”.
ويتحول هذا الشعور بالمظلومية عند هؤلاء من حدث عابر، أو من أثر للصراع والتنافس السياسي والاقتصادي، إلى أشبه بهوية، ترمي أحيانًا إلى تبرير الإخفاق، وفي أغلب الأوقات تهدف إلى كسب التعاطف، ومنح الجماعات فرصة للتماسك أو التآزر النفسي، وتنظيم الصفوف، وإعطاء المنتمين أو الموالين للمجموعة الشاعرة بالظلم سببًا لمواصلة الكفاح، عبر صناعة “ذاكرة جمعية” تتوارثها الأجيال المتلاحقة، وترويها، وتضيف إليها فتعززها، وتؤمن بها إيمانًا قاطعًا.
ولو دفع الشعور بالظلم أصحابه إلى السعي لرفعه عنهم بوسائل النضال السلمي المعروفة، ما كان هناك عيب في هذا، بل ذلك هو المطلوب، لكن أن يتحول إلى شكاية مزمنة، تُستعاد في متلازمة ذهنية ونفسية، ويستمرؤها أصحابها، بل يحرصون على بقائها للاستفادة منها، فهذا هو العيب والخطأ، لا سيما أنها تُصاحب بتنصل هؤلاء أو أغلبهم من مسؤولياتهم أحيانًا، وطرحها على أنها مسألة “فوق دستورية” أو بمنزلة “عقيدة سياسية واجتماعية”، لا تقبل المساءلة ولا المراجعة ولا التشكيك، ويتم استهجان من ينقدها.
على وجه العموم، تعد “المظلومية”، التي هي أوضاع وعلاقات وعمليات يعبر عنها بلغة السياسة والاقتصاد والقانون، إحدى خصائص المجتمعات التي رزحت طويلًا تحت العسف والاستبداد، إذ تظهر فيها دومًا تجمعات أو تنظيمات دينية ومذهبية وعرقية وجهوية، تقول دائمًا إنها وحدها ضحية القمع والقهر، حتى لو كان قد شمل كل مكونات المجتمع، ولو بدرجات متفاوتة، ليصبح “الآخر” في نظرها هو الظالم الأبدي، أو العدو الدائم، الذي لا شغل له سوى الإمعان في ظلم غيره وقهره وإقصائه وحرمانه من نيل حقوقه، وتصبح “المظلومية” لدى هؤلاء مسألة، تتعلق بالأصول العرقية والدينية واللغوية، أي بالهويات.
ولهذه الظاهرة ثلاثة أبعاد أساسية، الأول نفسي: حيث يصبح الشعور العميق بمرارة الظلم نمط تفكير راسخًا، يورث أصحابه نظره ريبة مقيمة إلى الطرف الذي يتهمونه بظلمهم، ويصفونه بأنه متآمر بالضرورة، ويخطط لإعاقتهم عن الانخراط الإيجابي مع المحيط العام.
بذا تصبح “المظلومية” شهادات متحيزة عن الظلم، تتسم بالتشكك الدائم في عدالة الجماعات، واليقين التام فيما ترويه أي جماعة، تشعر بالظلم عن نفسها، لتجعل منها “مقياس العدل والصواب” وهو مسلك يعوزه في كثير من الأحيان الإنصاف والرؤية الأخلاقية المستقلة، التي تنظر إلى الخير والشر، والصواب والخطأ، بقدر من التجرد، والتفكير العقلاني، وليس الانفعال الوجداني.
والثاني اجتماعي، تاريخي، حيث تتبنى بعض المجموعات، على اختلاف انتماءاتها أو خلفياتها، فكرة المظلومية كمسلك تربوي، يحمل حافزًا على خلق الاصطفاف أو التضامن، وتعزيز النزعة المطلبية.
أما الثالث فهو سياسي، حيث يتم استغلال الشعور بالظلم في تبرير موقف جماعة ما، أو قادتها على الأقل، وخلق فرصة لهم؛ ليتهربوا من المساءلة أو المحاسبة على سوء إدارتهم للخطاب والممارسات، التي تحفظ للجماعة حقوقها، وركنهم إلى الاكتفاء بتوظيف المظلومية في حشد التأييد الشعبي، أو على الأقل كسب تعاطف الجمهور الواسع.
وقد تتعزز المظلومية في نفوس أصحابها، حتى تصبح تجربة شبيهة بـ”الهولوكست” أو “الماسادا” في وعي اليهود، حيث استثمار الذاكرة الجمعية للاضطهاد في صناعة كيان سياسي متماسك، يرمي لدى من أنشأوه إلى حمايتهم من الظلم التاريخي، لا سيما في البلدان التي تعاني من الاستبداد السياسي المزمن. وفي بعض التجارب، قادت ثقافة المظلومية أتباعها إلى تبني دعوات انفصالية تامة، أو إقامة نظام فيدرالي، وفق محاصصة قبلية أو طائفية أو عرقية.
والمظلومية لغويًا هي من الظلم، الذي يعني منع الحق المادي أو المعنوي أو كليهما عن مستحقيه، أو “حجب الحق عن أصحابه، أو دحضه بقوة الظالم”، وهو في نظر أفلاطون مجلبة للضرر، ومجلبة للعار الذي يفرض على صاحبه الشقاء التام، أي شقاء الروح، وبذا لا يجب أن يبقى دون إصلاح أو رفع أو قصاص حال الإصرار عليه، كي يسلم المجتمع من شروره.
ونظرًا لأن “العدل” قيمة مركزية في الإسلام فقد سعت فرقه وطوائفه إلى رفض الظلم، وحملته على قضيتي التحسين والتقبيح، فرآه الأشاعرة التصرف في ملك الغير، أو مخالفة الأمر الذي تجب طاعته، وفي نظرهم هو بالنسبة لله سبحانه وتعالى، غير ممكن الوجود. ورآه المعتزلة كل ضرر لا نفع فيه، ولا دفع ضرر، ولا استحقاق، وهو جرح للعدالة، التي تستوجب الحكمة، وإتيان الفعل على أساس الثواب والمصلحة، وأن الله لا يفعله رغم قدرته عليه، لأن أفعاله كلها تتصف بالعدل والحسن. وهو عند أهل السنة وضع الشيء في غير موضعه، والله سبحانه قادر عليه، لكنه تركه وحرمه على نفسه.
أما الشيعة الاثنا عشرية، فقد جعلوا من الظلم منهجًا تربويًا، وثقافة مكرسة للتعبير عن محنة تاريخية، ترتبط لديهم بالإمامة، التي رأوا أن آل البيت أحق بها دنيويًا ودينيًا، بوصفهم في نظرهم يحملون صفات مغايرة، خلقها الله فيهم تعطيهم أفضلية على سائر المسلمين، وقد بنوا على هذا الكثير من فلسفتهم أو بنيتهم الفكرية، التي رمت إلى خلق التماسك، وإطلاق المقاومة واستمرارها، وجلب التعاطف وإزكائه.
ورغم أن المظلومية ليست أصلًا من أصول المذهب الشيعي، فإنها ظلت مسلكًا أساسيًا خفيًا، ساهمت المخيلة في ترسيخه، وحرصت على توريثه للأجيال المتعاقبة، وقامت بسرد القصص والحكايات حوله، وتأويل آيات قرآنية وأحاديث نبوية لتخدمه، بغية توظيفه دومًا في تحريك المشاعر، وخلق الاصطفاف، وجلب تعاطف عموم الناس.
في كل هذه الحالات ليست “المظلومية” سرديات مختلقة، إنما لها أساس، أو لها نواة تتمتع بقدر من الصلابة، لكن تلتف حولها الكثير من المرويات المخترعة والآراء المغرضة، التي تصنع منها نسقًا معرفيًا وجدانيًا متماسكًا إلى حد كبير، تخرج عنه صورتان متناقضتان: المظلوم البريء دائمًا، والظالم المجرم دومًا.
وحتى تجد المظلومية حضورًا ورواجًا، لا بد لها من سوق معينة، تقوم في نظر ياسين الحاج صالح على أربعة أشياء، أولها: وجود نزاع أو صراع أو تنافس حاد على الموارد المادية والرمزية والسياسية، وثانيها توافر مجال لتداول السرديات وتناطحها من خلال الإعلام التقليدي والجديد، وهو أمر تتيحه بقوة وسائل التواصل الاجتماعي الإلكتروني، وتزكيه أو تعززه منظمات دولية وهيئات إعلامية، وعبرها تمرر بعض النخب خطابها المكرس للمظلومية. أما ثالثها، فيستفيد من ربط شرعية الحكم بتحقيق العدالة، كما يستفيد من الخطاب والممارسات الحقوقية العالمية الراهنة.
ورابعها، يعود إلى تراجع دور السرديات الكبرى الجامعة، التي كانت توحد في السابق، إلى حد كبير، الجماعات الوطنية داخل كل دولة، مثل التحرر الوطني أو الكفاح ضد المستعمر، والأيديولوجيات العابرة للجماعات والتجمعات مثل الاشتراكية.
فعلى النقيض استيقظت الروابط الأولية الطبيعية والموروثة على حساب الروابط الطوعية والاختيارية، في ظل مرور بعض الدول بأزمة التكامل الوطني، ووقوع أخرى في احتراب أهلي، ضعفت معه قبضة الدولة المركزية، التي كانت تقوم قسرًا وطوعًا بتذويب آثار المظلوميات.
وفي الزمن المعاصر، توظف “جماعة الإخوان المسلمين” كل ما تعرضت له من إجراءات مشددة من قبل السلطات السياسية المتعاقبة، بدءًا بالملاحقة والمصادرة والسجن وانتهاء بإعدام بعض قادتها وأعضائها، في صناعة “مظلومية” تقتات عليها، وتحسِن استخدامها في كسب التعاطف، لا سيما عند أجيال لاحقة، لم تحضر أيام المحن التي تعرضت لها الجماعة، ولا تقف على الأسباب التي أدت إليها.
وفي نظر المختلفين مع الإخوان، فإن مظلوميتهم تبدو أشبه بـ “كربلائية مستمرة” لها وقعها في نفوس المسلمين، مع اختلاف الأشخاص ومناقبهم، والزمان وصروفه، والقضية ومساراتها. ويرى هؤلاء أن الجماعة لا تجد حرجًا في مثل هذا الاستدعاء التاريخي، بغض النظر عن اختلاف التوقيت والمذهب والمقصد، ما دام أنها تنجح من خلال هذا المسلك في كسب تعاطف الجماهير.
وتبني جماعة الإخوان، بوعي شديد، مظلوميتها على ما تتعرض له من إبعاد وإقصاء وإيذاء أحيانًا، أو بحمل خطابها شيئًا من “الوعد” لم يمكنها أعداؤها أو مصارعوها على السلطة من تحقيقه، وكذلك قدرتها المتواصلة على صناعة صورة إيجابية لقادتها، تخفي أخطاءهم، وتصورهم على أنهم رعاة صالحون بالضرورة.
وتستخدم الجماعة في تكريس مظلوميتها عدة أمور: أولها تعزيز ثقافة المحنة، حيث يسرد قادة الإخوان على مسامع الأتباع الصغار، كيف واجهت الجماعة عسف سلطات حاكمة متعاقبة، وتطلب منهم تسويق هذا للمجتمع؛ كي يتعاطف مع الإخوان، ويحتضنهم حتى ولو سرًا، ويعطيهم المدد المادي والمعنوي، فيساعدهم على خلق “المجتمع العميق” وترتيب حقوق لهم، يقرها الداخل والخارج، لا سيما المنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان.
وقد تغلغلت ثقافة المحنة في أذهان الإخوان ونفوسهم إلى درجة، أن صارت في نظر خصومهم نوعًا من “المازوخية السياسية” أفقدتهم على مدار عقود روح المغامرة. ففي أوقات عديدة، وكلما ظن أعضاء الجماعة من غير القادة أن الفرصة قد لاحت للإخوان؛ كي يقفزوا إلى سدة السلطة، جاء رد قادتهم على أصحاب هذه الظنون بطلب مزيد من التريث والصبر والأناة الصارمة، خوفًا من أن تقودهم أي مقامرة إلى محنة أخرى، وتعوق تقدمهم السياسي والاجتماعي.
في الماضي كان ينظر إلى ثقافة المحنة لدى الإخوان، بأنها ليست شرًا خالصًا، فمخاوف الإخوان من الصدام مع السلطة جعلتهم يلجأون في بعض الأوقات إلى أساليب سلمية منها، المداراة والتحايل، والاختباء خلف الآخرين من المتبارين في الساحة السياسية، وبالتالي، اضطروا إلى التحاور معهم، بل ومشاركتهم أو التحالف معهم أحيانًا في محطات سياسية معينة مثل الانتخابات التشريعية، وتكوين الجبهات، وإطلاق المبادرات، وإعلان البيانات.
والعنصر الثاني للمظلومية الإخوانية، يقوم في نظر خصوم الجماعة على تسويق “نظرية المؤامرة” على نطاق واسع، وهي تبدأ بمؤامرة على الأمة الإسلامية بأسرها، ومنها مؤامرة على ما أصطلح عليه “التيار الإسلامي”، وفي مقدمته جماعة الإخوان بالطبع.
ورغم أن حديث المؤامرة لا يخلو من أساس، إذ إن جانبًا كبيرًا من العلاقات الدولية يقوم عليه، حتى لو كان مجرد تخطيط في سبيل بلوغ القوة وتعزيز النفوذ لدى بعض الدول، فإن الرؤية الإخوانية تختلف عن غيرها في استدعاء الإسلام نفسه في حديث المؤامرة، ولأن الجماعة تقدم نفسها للآخرين، على أنها أفضل من يمثل هذا الدين، فهي ترى التآمر عليها أمرًا طبيعيًا، سواء من الغرب أو وكلائه في بلاد المسلمين.
أما العنصر الثالث، فيتمثل في المبالغات التي تلف تجربة السجن، والتي تم تسجيلها في كتب مثل “أيام من حياتي” لزينب الغزالي، و”الإخوان في سجون عبد الناصر” لجابر رزق أو “البوابة السوداء” لأحمد رائف. ولا تخلو هذه الكتب من حقيقة، تتمثل في وجود تعذيب بالسجون، لكن تم التهويل في عرض هذه التجربة القاسية إلى حد اقترب من صناعة الأسطورة في بعض المواقف والمواضع والأمور.
ومع نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، كان يتم توزيع هذه الكتب على نطاق واسع في الأوساط الطلابية، وكان الإخوان يشيرون إليهما في الخطب الوعظية واللقاءات الجماهيرية، بغية كسب تعاطف الناس من جديد، وهم هنا يبرؤون أنفسهم من أي خطأ، ويخفون نصيبهم من الأسباب التي أدت إلى الصدام مع السلطات الحاكمة.
وهنا يقول الباحث عبد الباسط سلامة، “إن الاخوان يجيدون تحريك الانفعالات والمشاعر، ويفشلون في تحريك العقول بأفكار ترسم خطوات نحو التغيير، لا يعرفون الاجتهاد الذي يتسع للاختلاف دون تخوين أو تكفير، لا يتقنون أدوار البناء، بل يعيشون أدوار الضحية والبكاء والعويل، وتمجيد الأحزان، ترتفع أصواتهم بدعوى المظلومية طلبًا للثأر، وتغيب مفردات التعايش والتسامح وقبول الآخر”.
ويرد الإخوان على هذا الرأي، بأن مظلوميتهم لا تنبع من فراغ، إنما هي حصيلة مكابدات شديدة، تعرضوا لها منذ دخول الجماعة إلى الحياة السياسية، بعد سنوات خمس فقط من اقتصارها على الدعوة الدينية، ثم يحصون أعدادهم التي زج بها في السجون، خصوصًا في 1954 و1965 وبعد إسقاط حكمهم عام 2013، وكذلك عدد من حصدت المشانق أرواحهم، وكل ما يلاقيه أفراد الجماعة من إجراءات التضييق عليهم، أو تشويه صورتهم، ليبرروا تبنيهم المظلومية، نافين اتهامهم بالمبالغة، واستعذاب الاضطهاد، وتوظيف كل هذا لخدمة مشروعهم السياسي.
ومن واقع تجربة الإخوان وغيرهم، يرد عليهم أحمد عبد العال، الباحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بأن الفكر المتطرف لا يعتمد فقط على نصوص حرفية أو شعارات دينية، وإنما يقوم في الأساس على بنية نفسية معينة، يمكن تسميتها “منطق المظلومية”، تخلق لدى أصحابها شعورًا دائمًا بالظلم المقصود والمتعمد، بما يجعلهم أكثر قابلية لأي خطاب، يغذي الغضب أو العنف أو الكراهية ضد الآخرين، الذين يحولون بينهم وبين بلوغ “الحل المثالي” المؤيد إلهيًا، ما قد يبرر أي فعل عنيف، تحت دعوى أنه وسيلة لاستعادة العدالة المفقودة، مع أن هذا يتناقض مع الشرع، الذي أباح للإنسان المظلوم الدفاع عن حقوقه، في إطار يحفظ له حقه ويحمي حقوق الآخرين، ومعاملة الناس بالإحسان لا بمجرد العدل، لما في ذلك من مصلحة للفرد والمجتمع.
ويستشهد عبد العال في رده على منطق المظلومية بموقف خباب بن الأرت رضي الله عنه، حين جاء يشكو إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ما يلقاه هو وأصحابه من تعذيب واضطهاد شديد، فقال للنبي “ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟” فكان رد النبي يحوي اعترافًا بالألم دون تهويل، وتثبيتًا على الحق دون تبرير للعنف، وربطًا للمعاناة بالصبر والأمل والعمل، لا بالكراهية واليأس.






