تعد مشكلة عمل الأطفال من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه تطور المجتمعات واكتمال خطط التنمية الشاملة والمستدامة فيها، ومصر ضمن هذه المجتمعات، وتسعى بشكل دؤوب لمواجهة هذه المشكلة، والتخلص من آثارها ونتائجها سواء على الأطفال وضمان طفولة سعيدة وآمنة لهم، أو على مستوى المجتمع نفسه.
وعمل الأطفال ظاهرة خطيرة، تزداد خطورتها في ظل التغيرات المناخية التي تواجه دول العالم، لها تبعات جسيمة على حقوق الإنسان وعلى تنمية المجتمعات، وعلى مستقبل البشرية. ويستلزم مواجهة المشكلة التزام الدول بحماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال، بما فيه عمل الأطفال، كجزء من التزاماتها الدولية بموجب اتفاقية حقوق الطفل (1989)، وإعلان المبادئ والحقوق الأساسية للعمل (1998) الصادر عن منظمة العمل الدولية، وكافة المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل وحمايته.
ولا ينبغي أن تعتمد الحماية المقدمة لضحايا استغلال الأطفال في العمل على تقديم أية تنازلات، أو إبداء أية مرونة في تجريم كل أشكال عمل الأطفال السيئة وأيا كان قدرها، وكذلك أي عمل، ولو كان موسميا أو تدريب أو تدرج للأطفال دون السن المسموح به لعمل الأطفال (سن إنهاء مرحلة التعليم الأساسي، وبما لا يقل عن سن خمسة عشر عاما)؛ ولا لساعات أطول مما هو مسموح به لعمل الأطفال (6 ساعات في العمل البسيط، 5 ساعات في العمل في الصناعة غير الخطرة أو الضارة، وبحد أقصى 36 ساعة في الأسبوع، تشمل ساعات الراحة وتناول الطعام، والتي لا تقل عن ساعة كاملة في اليوم الواحد)، مع الأخذ في الاعتبار تخفيض ساعات عمل الأطفال ذوي الإعاقة بمقدار ساعة كاملة عن قرنائهم الآخرين، وكذلك مراعاة الأطفال الذين ما زالوا في التعليم أو التدريب، بألا تزيد ساعات عملهم ودراستهم عن الـ6 ساعات في اليوم الواحد، وأن يحصل الطفل على راحاته الأسبوعية وإجازاته السنوية وإجازات المناسبات والأعياد الدينية والوطنية، كما يقرها القانون، ومشاركتهم في نظام العدالة الجنائية، وألا يُساوموا عليها.
وألا يقل أجر الأطفال في العمل عن الحد الأدنى للأجور بأي حال من الأحوال، وأن يساوي أجر من يقومون بنفس عملهم، وأن يضمن كل صاحب عمل يستخدم أطفالا (صبيان أو بنات) توفير بيئة عمل آمنة وخالية من العنف والتحرش، وأن يضمن توافر كل اشتراطات السلامة والصحة المهنيتين.
ويجب أن يصاحب كل ما سبق الحرص الكامل، على أن يُقدّم الدعم للموظفين القائمين على مراقبة إنفاذ القانون وتسهيل مد ولايتهم لعمل الأطفال في كل أشكال العمل، وأن تشمل العمل في الزراعة وفي الخدمة المنزلية وفي العمل الأسري، ومن باب أولى في الأعمال الخطرة، وكل أشكال سوء عمل الأطفال.
كما نحتاج تدخلات تشريعية في ضمان حقوق الطفل العامل في الحماية الاجتماعية (خاصة التأمين، والضمان الاجتماعيين)، وحقوق الأطفال العاملين في تنظيم أنفسهم والتعبير عن مصالحهم والدفاع عنها.
كما ينبغي العمل على دعم ومساعدة الأطفال المتضررين– بل والمعرضين- وأسرهم ليتمكنوا من تحقيق مستوى اقتصادي واجتماعي، يكفل لهم الانعتاق من الاستغلال، والاعتماد على أنفسهم، ويمكنهم من تخفيف حدة فقرهم.
كما ينبغي العمل على توفير عودة الأطفال للتعليم والتدريب المهني والتثقيف، الذي يحميهم من الارتداد أو العودة لعالم عمل الأطفال.
ويجب توفير تلبية احتياجات ضحايا عمل الأطفال في مرحلة الحماية المبدئية، وأن يتم منحهم فترات ملائمة من الراحة والتأمل والتقاط الأنفاس، تتيح لهم التعافي بدنيًا ونفسيًا من تجربتهم، وتمكنهم من اتخاذ قرارات حول مستقبلهم.
ولما كانت تهديدات ومخاطر استغلال الأطفال تتغير باستمرار، فيجب أن نراعي– أيضا- تنقيح خطط الحماية وتطويرها من خلال التقييم والتقويم الدائمين للمخاطر ومدى ملائمة خططنا لمواجهتها.
مقدمة
انطلاقا من أهداف التنمية المستدامة التي تغطي قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية (الفقر، الجوع، الصحة، التعليم، تغير المناخ، المساواة بين الجنسين، المياه، الصرف الصحي، الطاقة، البيئة، العدالة الاجتماعية)، تأتي قضية مكافحة عمل الأطفال والقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال متزامنة ومترابطة وناتجة عن الفقر والجوع وسوء التعليم
في 19 يوليو 2014 أحالت المجموعة المفتوحة للعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للجمعية العامة بالأمم المتحدة اقتراحا للجمعية يتضمن 17 هدفا و169 غاية تغطي مجموعة واسعة من قضايا التنمية المستدامة. وشملت الفقر، والقضاء على الجوع والفقر وتحسين الصحة والتعليم، وجعل المُدن أكثر استدامة، ومكافحة تغير المناخ، وحماية المحيطات والحفاظ على الغابات.
واستنادا إلى استراتيجيات منظمة العمل الدولية في حماية الأطفال من الاستغلال بكل أشكاله، وخاصة الاستغلال الاقتصادي، وإلى المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الأطفال وحمايتهم من الاستغلال، وإلى استراتيجيات الدولة المصرية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال.
تعد ظاهرة عمل الأطفال ظاهرة قديمة قدم العمل ذاته؛ بل يمكن القول، بأنها المشكلة التي دفعت المثقفين والفلاسفة ورجال القانون وحقوق الإنسان وعلم الاجتماع- ومنذ ظهور الصناعة في العالم- إلى المناداة بضرورة وجود قواعد قانونية، تنظم علاقات العمل، وحتمية تدخل الدولة في علاقات العمل؛ من أجل حماية العمال– رجال ونساء- بوجه عام، والأطفال على وجه الخصوص.
ولقد حظي الأطفال باهتمام التشريعين الدولي[1] والوطني[2] مبكرا. بسبب ضعف الطفل واستغلاله في العمل، ولأن مرحلة الطفولة أهم مرحلة من عمر الإنسان، حيث تعد الأساس الذي يقوم عليه بناء شخصية الإنسان من جميع جوانبها: الجسمانية، والعقلية، والنفسية والاجتماعية.
وفي ضوء معايير حقوق الإنسان بشكل عام، ومعايير حماية الأطفال بشكل خاص، ومعايير الاستغلال الاقتصادي للأطفال على وجه التحديد، نحرص على المشاركة في رسم السياسات المناسبة لمواجهة عمل الأطفال والقضاء الفوري على أسوأ أشكال عمل الأطفال، من خلال ورقة تنطلق من التشريعات والمعايير (دولية ووطنية) التي تحكم ظاهرة عمل الأطفال، بهدف الحد من تلك الظاهرة ومواجهتها.
وتشير بعض التقارير والدراسات الدولية والمحلية، أن الفقر– بأبعاده المتعددة[3]– وتدهور العملية التعليمية، يعدان من الأسباب الرئيسية لزيادة عمل الأطفال، خاصة في قطاع الزراعة، كما تشير معظم هذه التقارير، بأن سياسات تحرير الأسواق (سياسات العولمة الاقتصادية) قد ساهمت بشكل كبير في تفاقم هذه المشكلة، وتنامي انتهاك حقوق الأطفال في الرعاية والحماية.
كما تشير بعض التقارير إلى تدهور ظروف تشغيل الأطفال، من حيث تدني الأجور وزيادة ساعات العمل وعدم وجود إجازات، وتعرض الأطفال لكثير من المخاطر أثناء وبسبب العمل، والتي تصل للقضاء على حياتهم، وبالمواكبة لضعف دور وإمكانيات مؤسسات الدول لحماية الأطفال وكفالة حقوقهم، سواء في التعليم أو الصحة أو الرعاية الاجتماعية أو الحماية من الاستغلال الاقتصادي، وغيرها من صور الحماية والرعاية، وأن قدرات المنظمات غير الحكومية في هذا المجال– خاصة في البلدان الفقيرة والنامية- ما زالت ضعيفة جدا، وأن الجهود المبذولة– رغم أهميتها- لا تصل إلى نتائج مرضية في مواجهة مشكلة عمل الأطفال، وهو الأمر الذي يستمر معه تفاقم المشكلة سواء في الريف أو المدن، بل وتكاثرها؛ بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تحوط بعالم اليوم، والتي يدفع الثمن الأكبر فيها المجتمعات الأكثر فقرا ومع التغييرات المناخية التي يشهدها العالم، تصبح بيئة العمل للأطفال هي الأكثر خطورة على الإطلاق، إذا ما وضعنا في اعتبارنا كم المخاطر التي تواجه عمل الأطفال في الظروف المعتادة، وإضافة مخاطر التغيرات المناخية إليها.
التعريفات ذات الصلة بمكافحة عمل الأطفال
الطفل:
الطفل هو ذلك الشخص الذي لم تكتمل له ملكة الإدراك والاختيار؛ لعدم اكتمال إدراكه حقائق الأشياء، وتحديد ما ينفع منها وما يضر، ولا يرجع هذا إلى علة في عقله، وإنما إلى ضعف قدرته الذهنية والبدنية؛ بسبب سنه المبكرة التي لا تؤهله إلى وزن الأشياء بموازينها الصحيحة.
وقد عرفت “الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل سنة 1989″، الطفل في مادتها الأولى على أنه:
“كل إنسان لم يتجاوز الثامن عشر من عمره، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه”. وطبقاً لهذا النص، فإنه لا بد من توفر شرطين؛ لكي نسمي الشخص طفلاً:
- ألا يكون قد بلغ سن الثامنة عشر.
- وألا يكون القانون الوطني قد حدد سناً للرشد أقل من ذلك.
إذن الطفل في القانون الدولي، هو كل شخص دون الثامنة عشرة سنة، ومن ثم، فإن أي شخص دون هذه السن يستحق جوانب خاصة من الحماية، بغض النظر عن جنسه أو لونه أو دينه… إلخ.
عمل الأطفال:
قد لا تستوعب عبارة “عمل الأطفال” جميع الأنشطة الاقتصادية التي قد يقوم بها الطفل، ولكنها غالبا ما ترد إلى كل الأعمال الخطرة التي من شأنها أن تلحق به أضرارا نفسية أو جسدية، مما قد تؤدي به إلى الانقطاع المبكر عن الدراسة أو حتى إجباره على تحمل أعباء نشاط مهني مضن يؤثر سلبا على حسن أدائه الدراسي. وتسعى منظمة العمل الدولية منذ إنشائها عام 1919، إلى القضاء على عمل الأطفال.
وفي هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى عدد من الاتفاقيات والتوصيات المعتمدة لهذا الغرض. حيث تنص الاتفاقية (رقم 138) لعام 1973، على منع عمل الأطفال الذين هم دون سن استكمال التعليم الإلزامي (بم لا يقل عن 15 سنة في كل الأحوال) في أيٍّ من القطاعات الاقتصادية؛
بينما تنص الاتفاقية (رقم 182) لعام 1999، على ضرورة اتخاذ تدابير فورية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال.
وتشمل أسوأ أشكال عمل الأطفال ما يلي:
- كافة أشكال الرق أو الممارسات الشبيهة بالرق، كبيع الأطفال والإتجار بهم، وعبوديّة الدين، والفنانة، والعمل القسري أو الإجباري، بما في ذلك التجنيد القسري أو الإجباري للأطفال لاستخدامهم في صراعات مسلّحة.
- استخدام طفل أو تشغيله أو عرضه لأغراض الدعارة، أو لإنتاج أعمال إباحيّة أو أداء عروض إباحيّة.
- استخدام طفل أو تشغيله أو عرضه لمزاولة أنشطة غير مشروعة، ولا سيّما إنتاج المخدّرات بالشكل الذي حدّدت فيه في المعاهدات الدوليّة ذات الصلة والإتجار بها.
- أية أعمال يمكن أن تؤدّي، بفعل طبيعتها أو بفعل الظروف التي تزاول فيها، إلى الإضرار بصحّة الأطفال أو تعليمهم أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي.
عن: اتفاقيّة أسوأ أشكال عمل الأطفال، 1999 (رقم 182) مكتب العمل الدولي (2007 أ)
عمل الأطفال ليس بالظاهرة الجديدة في العالم، إلا أنه تصاعد بشكل أكبر مع تدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة في بلدان العالم النامية. وقد قدرت الأمم المتحدة في تقرير صدر عنها في سنة 2015، أن عدد الأطفال الذين يعملون عبر العالم بلغ أكثر من 150 مليون طفل، وأن 85 مليون منهم يعملون في ظروف قاسية.
وقد تجلت قضية خطورة عمل الأطفال من خلال فترة سابقة عن الثورة الصناعية، ومع ذلك، فما زالت القضية تثير كثير من الالتباس والتردد، خاصة في المجتمعات الفقيرة والمتخلفة حتى وقتنا الحالي، ورغم ازدياد مشاكلها ووضوح انعكاساتها السلبية على الأطفال، وعلى المجتمعات، بل وعلى الإنسانية كلها، فما زالت تهدد بالاتساع شيئاً فشيئاً وتحديداً في الدول النامية، هذا وقد قدمت منظمة العمل الدولية بعض الأرقام في محيط هذه القضية تشير إلى أن:
عدد الأطفال الذين يزاولون أنشطة اقتصادية حول العالم يفوق الـ (250) مليون طفل، منهم (120) مليون طفل في الدول النامية، وتتفاوت أعمارهم جميعاً ما بين (5 – 14) سنة، وترجح المنظمة، بأن يكون الفقر والأمية (افتقاد للتعليم) وضعف الدعم الأسري، هي الأسباب الرئيسية، وراء تفشي ظاهرة عمل الأطفال المشكلة.
وتترك ظاهرة تشغيل الأطفال آثاراً سلبية، تنعكس على الأطفال وعلى المجتمع بشكل عام. ولقد جرمت العديد من الاتفاقيات الدولية الاستغلال الاقتصادي للأطفال، ولعل ما جاء في اتفاقية حقوق الطفل في (المادة 32-1) مؤشرا لذلك، حيث نصت على أن:
“تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون مضراً، أو أن يمثل إعاقة ليتعلم الطفل، أو أن يكون ضاراً بصحة الطفل أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي”.
وقد حظيت مشكلة عمل الأطفال في السنوات الماضية باهتمام واسع، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. وتمثل هذا الاهتمام في جهود، تشمل قضايا متعددة، تهتم بالفقر والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية وغيرها من القضايا التي من شأنها مجتمعة الحد من مشكلة عمل الأطفال.
وبحسب الباحثين، فإنه لا يمكن القضاء على ظاهرة معينة، إلا إذا عولجت أسبابها، ومن هنا، فإن القضاء على ظاهرة عمل الأطفال، لا بد يتأتى معه معالجة الفقر الذي يدفع بالأسر الفقيرة إلى الدفع بأطفالها لسوق العمل.
وإذا كان القضاء على الفقر أمرا ليس سهلا، فإن توعية المجتمع بأن عمل الأطفال يؤثر نفسيا وجسديا عليهم ويهدد مستقبلهم- ثقافيا وسلوكيا وصحيا، بل ومعيشيا- يمكن أن يفيد في مواجهة المشكلة. وحسب رأي كثير من الخبراء الاجتماعيين والاقتصاديين، فإن التضحية بالعوائد المالية لعمل الأطفال حاليا، ومهما كان صعبا لبعض الأسر الفقيرة، وللأطفال اليتامى، أو الذين بغير عائل، فإن العمل على تعليم هؤلاء الأطفال وبناء شخصياتهم بشكل متوازن، هو أفضل الطرق لحماية مستقبلهم القريب، ولحل مشاكلهم ومشاكل أسرهم بشكل جذري، ولتنشئة جيل سليم قادر على تأدية واجباته بشكل جيد. وهو الأمر الذي يحتاج إلى تدخلات حمائية اجتماعية، تتيح لهؤلاء الأطفال فرص أن يعيشوا طفولتهم بعيدا عن قلق ومخاطر العمل، وتتيح لأسرهم الاستغناء عن عوائد عمل هؤلاء الأطفال.
ولا تكمن مخاطر عمل الأطفال على الأطفال وحدهم، بل تهدد بازدياد نسبة البطالة بين الأفراد البالغين طالبي العمل والقادرين عليه، بالإضافة إلى تفشي الفقر وإعادة إنتاجه في المجتمعات. وعموما، فإن عمل الأطفال يعني حرمان الأطفال من حقوقهم في الطفولة والنمو والتعليم والصحة والكرامة والحماية الاجتماعية، ويلحق الضرر بنموهم البدني والعقلي والنفسي على حد سواء، وزيادة فرص إصابتهم بأمراض خطيرة، وأخطار تحف حياتهم بالخطر مبكرا.
تشريعات تقييد عمل الأطفال
يهدف سن التشريعات– عموما- وضع إطار ينظم العلاقات بين الأفراد، ويوضح حقوق كل منهم والتزاماته تجاه الآخرين وتجاه المجتمع ككل، وذلك حفاظا على سلامة المجتمعات والأشخاص المكونين لها. ومن بين الأشخاص الذين حظوا باهتمام التشريعات- سواء الدولية أو الوطنية- هم الأطفال. ويرجع هذا الاهتمام لكون الطفل ضعيفا، لا يستطيع أن يعيش دون مساعدة وحماية الآخرين، ولأن مرحلة الطفولة تعد أهم مرحلة في عمر الإنسان، فهي الأساس الذي يقوم عليه بناء شخصيته من جميع نواحيها البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية، ولأن الأطفال هم مستقبل المجتمعات والأمم، فإن الجوانب المتعلقة بحمايتهم وحماية حقوقهم تأخذ موضعاً أساسياً من تشريعات الدول سواءً في الحالات العادية أو في الظروف الاستثنائية التي يتم استغلالهم فيها، ومن بين هذه الظروف التي يتم فيها استغلالهم عمل الأطفال، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بأسوأ أشكال عمل الأطفال، أي عندما يلقي العمل على الأطفال بأعباء ثقيلة، تهدد سلامتهم أو صحتهم أو رفاهيتهم أو أخلاقهم أو تعليمهم، حيث يشتغلون كعمال رخيصي الأجر، بديلا عن عمل الكبار، ويحرمهم من النمو، ويستغل ضعفهم وعدم قدرتهم على الدفاع والمطالبة بحقوقهم، كما يعيق تعليمهم، ويؤثر على تطورهم ونموهم الجسدي والنفسي والاجتماعي، لكل هذا اهتمت المواثيق الدولية بموضوع عمل الأطفال والعمل على رعاية للأطفال وحمايتهم من كل أشكال الاستغلال.
أهم اتفاقيات منظمة العمل الدولية الخاصة بحماية الأطفال في العمل
أصدرت منظمة العمل الدولية مئات من المعايير الدولية لتنظيم العمل وحماية العمال[4]، وكان من بينها العديد من المعايير التي تحمي الأطفال في العمل، ويمكن تقسيمها إلى الفئات التالية:
أولا: اتفاقيات متعلقة بتحديد الحد الأدنى لسن العمل.
ثانيا: اتفاقيات متعلقة بالفحص الطبي للأطفال قبل وأثناء وبعد العمل.
ثالثا: اتفاقيات متعلقة بالعمل الليلي.
رابعا: اتفاقيات متعلقة بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال.
| أولا: اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل | |||
| الاتفاقية | اسمها | سنة | أهم أحكامها |
| (رقم 5) | الحد الأدنى للسن (الصناعة) | 1919 | حددت السن الأدنى للعمل في مجال الصناعة بسن الرابعة عشر، ثم تم رفعه لسن الخامسة عشر بموجب الاتفاقية (رقم 59) عام 1937. وبشرط ألا تكون هذه الأعمال خطرة بطبيعتها على حياة أو صحة أو أخلاق الأطفال. |
| (رقم 7) | الحد الأدنى للسن (العمل البحري) | 1920 | حددت الحد الأدنى للسن التي يجوز تشغيل الأطفال في العمل البحري بسن الرابعة عشر، وعُدلت هذه الاتفاقية بموجب الاتفاقية (رقم 58) لعام 1936 التي رفعت السن للخامسة عشر. |
| (رقم 10) | الحد الأدنى للسن (الزراعة) | 1921 | ثم صدرت الاتفاقية رقم (10) عام 1921 التي حددت السن الأدنى التي يجوز فيها تشغيل الأحداث في الزراعة بسن الرابعة عشر. وألا يكون ذلك على حساب انتظامهم في التعليم. |
| (رقم 15) | الحد الأدنى للسن (الوقادون ومساعدو الوقادون) | 1921 | حددت الحد الأدنى للسن التي يجوز فيها تشغيل الأحداث وقّادين أو مساعدي وقّادين بسن الثامنة عشر. |
| (رقم 33) | اتفاقية الحد الأدنى للسن (في الأعمال غير الصناعية) | 1932 | حددت الحد الأدنى للسن بسن الرابعة عشر، وجرى تعديلها عام 1937 بموجب الاتفاقية (رقم 60) التي رفعته لسن الخامسة عشر. على ألا يعوق تعليمهم الابتدائي، وإن أجازت تشغيل الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 13 سنة في غير أوقات حضور المدرسة. وبشرطين أساسيين: أن تكون هذه الأعمال خفيفة ولا تضر بصحتهم أو تعوق نموهم الطبيعي، أو تؤثر على مواربتهم للمدرسة، أو تقلل من قدراتهم على الانتفاع بالدراسة التي يتلقونها. ألا تتجاوز هذه الأعمال ساعتين يوميا بالنسبة للأطفال الذين تقل سنهم عن أربع عشرة سنة. وألا تتجاوز ساعات عملهم في اليوم الواحد في المدرسة والأعمال الخفيفة معا سبع ساعات. ومنعت عمل الأطفال أيام الأعياد الرسمية، وأثناء الليل. |
| (رقم 112) | اتفاقية الحد الأدنى للسن (صيادو الأسماك) | 1959 | حددت الحد الأدنى للسن بالخامسة عشر على سطح سفن الصيد. |
| (رقم 123) | اتفاقية الحد الأدنى للسن (العمل تحت سطح الأرض) | 1965 | حددت الاتفاقية الحد الأدنى للسن للعمل تحت سطح الأرض بسن السادسة عشر. |
| (رقم 138) | اتفاقية الحد الأدنى للسن | 1973 | وهي ترمي إلى القضاء الكامل على عمل الأطفال، حيث جعلت الحد الأدنى لسن العمل هو سن إتمام التعليم الإلزامي، والذي لا يجوز أن يقل عن الخامسة عشرة، كما منعت تشغيل الأطفال حتى سن الثامنة عشرة في الأعمال التي يحتمل أن تعرّض للخطر صحة أو سلامة أو أخلاق الأحداث؛ بسبب طبيعتها أو الظروف التي تؤدى فيها. وأوجبت على الدول المصادِقة عليها، أن تتعهد باتّباع سياسة وطنية ترمي إلى القضاء بفاعلية على عمل الأطفال. |
| ثانيا: اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالفحص الطبي | |||
| رقم الاتفاقية | اسم اتفاقية | سنة | أهم أحكامها |
| (رقم 16) | الفحص الطبي للأحداث (العمل البحري) | 1921 | ألزمت بالفحص الطبي الإجباري للأطفال الذين يشتغلون على ظهر السفن، والذين تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة عند كل تشغيل، وأن يتم تجديد هذا الفحص كل سنة بصفة دورية. |
| (رقم 77) | الفحص الطبي للأحداث (الصناعة) | 1946 | حظرت إلحاق الأطفال (أقل من 18 سنة) بأي عمل دون التأكد من قدرتهم على القيام بالعمل المطلوب لياقتهم للعمل الذي سيستخدمون لأدائه من خلال إجراء فحص طبي دقيق. |
| (رقم 78) | الفحص الطبي للأحداث (المهن غير الصناعية) | 1946 | حظرت إلحاق الأطفال (أقل من 18 سنة) بأي عمل دون التأكد من قدرتهم على القيام بالعمل المطلوب من خلال إجراء فحص طبي دقيق. |
| ثالثا: اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالعمل الليلي | |||
| رقم الاتفاقية | اسم اتفاقية | سنة | أهم أحكامها |
| (رقم 6) | عمل الأطفال ليلا (في الصناعة) | 1919 | حظرت العمل الليلي للأحداث دون سن الثامنة عشر في الأعمال الصناعية؛ وجرى تعديل هذه الاتفاقية بموجب الاتفاقية (رقم 90) عام 1948، إلا أن التعديل لم يَطَل السن المحددة، بل شمل بعض التعريفات المتعلقة بالمنشآت الصناعية وغيرها من أماكن عمل الأطفال. حددت فترة الليل بـ 12 ساعة متعاقبة على الأقل. ضمنها الفترة من العاشرة مساء حتى السادسة صباحا. |
| (رقم 79) | عمل الأطفال ليلا (في المهن غير الصناعية) | 1946 | حظّرت العمل الليلي للأطفال دون الرابعة عشر في المهن غير الصناعية. |
| رابعا: اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال | |||
| رقم الاتفاقية | اسم اتفاقية | سنة | أهم أحكامها |
| (رقم 182) | أسوأ أشكال عمل الأطفال | 1999 | جاءت هذه الاتفاقية مكملةً للاتفاقية (رقم 138) بهدف الحث على القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، تمهيداً للقضاء التام والكلي على جميع أشكال عمل الأطفال. وأكدت على أهمية التعليم الأساسي المجاني وإعادة تأهيل الأطفال العاملين ودمجهم اجتماعياً، مع العناية بحاجات أسرهم، وضرورة تعزيز النمو الاقتصادي للدول كوسيلة للقضاء على عمل الأطفال، وحددت عدداً من الأعمال، اعتبرتها أسوأ الأعمال التي قد يؤديها الطفل وهي: الرق بجميع أشكاله وأنواعه، والعمل القسري، واستخدام الأطفال في الصراعات المسلّحة، واستخدامهم أو عرضهم لأغراض الدعارة أو لإنتاج أعمال إباحية، واستخدامهم أو عرضهم لمزاولة أنشطة غير مشروعة وخصوصاً في إنتاج المخدرات والإتجار بها، إضافة إلى الأعمال التي تؤدي بطبيعتها أو بفعل الظروف التي تُزاوَل فيها إلى الإضرار بصحة الأطفال أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي. كما أوجبت الاتفاقية على الدول المصادقة ضرورة وضع قائمة بهذه الأعمال ومراجعتها على نحو دوري. وأن تضع الدولة بالتشاور مع الجهات المختصة آليات خاصة بمراقبة تطبيق أحكامها وتصميم وتنفيذ برامج عمل، ترمي إلى القضاء على هذه الأعمال والنص في قوانينها على عقوبات جزائية بحق المخالفين. واتخاذ تدابير من أجل: الحيلولة دون انخراط أطفال في أسوأ أشكال عمل الأطفال؛توفير المساعدة المباشرة الضرورية والملائمة لانتشال الأطفال من أسوأ أشكال عمل الأطفال وإعادة تأهيلهم ودمجهم اجتماعيا؛ضمان حصول جميع الأطفال المنتشلين على التعليم الأساسي المجاني، وعلى التدريب المهني؛تحديد الأطفال المعرضين للمخاطر وإقامة صلات مباشرة معهم؛أخذ الوضع الخاص للفتيات بعين الاعتبار. |
| أولا: حماية حقوق الطفل في دستور مصر (2014) | ||
| الحق | المعيار | المادة |
| حق العمل، وتحريم العمل الجبري: | العمل حق، وواجب، وشرف تكفله الدولة. ولا يجوز إلزام أي مواطن بالعمل جبراً، إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة، لمدة محددة، وبمقابل عادل، ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل. | المادة 12 |
| الحماية الاجتماعية: | تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعي. ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي الحق في الضمان الاجتماعي، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفي حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة. | المادة 17 |
| الحق في الصحة والتأمين الصحي: | لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة ….. وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض، ……. الخ | المادة 18 |
| التعليم: | التعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلهاتكفل الدولة مجانية التعليم بمراحله المختلفة | المادة 19 |
| التدريب: | تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتطويره | المادة 20 |
| تعريف الطفل: | يعد طفلا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، …….. | المادة 80 |
| تحديد سن العمل: | حظر عمل الأطفال قبل بلوغ سن التعليم الأساسييحظر تشغيله في الأعمال التي تعرضه للخطر | |
| المصلحة الفضلى للطفل: | تعمل الدولة على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل | |
| الالتزام بالقانون الدولي: | تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر | المادة 93 |
الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة (2018– 2025)
تم تطوير وإعداد خطة العمل الوطنية من خلال نهج تشاوري وتشاركي، يشمل جميع أصحاب المصلحة المعنيين على الصعيد الوطني، بما في ذلك تحديد الهدف المباشر للخطة، والأطفال العاملين وأسرهم.
وقد تضمنت خطة العمل الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة (2018– 2025)، التدخلات الاستراتيجية، والأهداف، والمخرجات، والأنشطة ذات الصلة، آخذة بعين الاعتبار، أن الجهود المشتتة والتدخلات المجزأة، تتسم دوما بالضعف والهشاشة وانعدام القابلية للاستمرار والاستدامة، إن لم يتم الربط والتنسيق بينها. لذلك وبالإضافة إلى النهج القائم على حقوق الإنسان في معالجة قضية عمل الأطفال. تتبنى خطة العمل الوطنية نهجا كليا وشاملًا وعمليا في معالجة قضية عمل الأطفال. وتتسم التدخلات الاستراتيجية لخطة العمل الوطنية والأهداف المحددة ذات الصلة بالآتي:
- لا تتعامل مع الطفل فقط وإنما مع أسرته/أسرتها وأخواته لضمان تواجد بيئة أسرية واجتماعية توفر الحماية؛
- تتجاوز مجرد السعي للقضاء على عمل الأطفال، لتضمن رفاهة الأطفال الذين تم إنقاذهم من خلال إجراءات وتدابير ملائمة للوقاية وإعادة التأهيل.
- التأكيد على أهمية التدابير الوقائية من خلال تعزيز التعليم النظام المدرسي الرسمي أو المدارس المجتمعية).
- التعامل مع عمل الأطفال على المستويات المختلفة، حيث أن تناول جانب أو اثنين من جوانب المشكلة لن يكون كافيًا لتحقيق الهدف من التدخل القوي والمستدام الذي من شأنه إبقاء الأطفال خارج عمل الأطفال عقب سحبهم منه، ومنع الأطفال الآخرين من الانخراط فيه عندما يكونون عرضة لذلك.
السياق
- تُعتبر مصر هي البلد الأكثر سكانا على مستوى العالم العربي، وتأتي في المرتبة الثالثة عشر على مستوى العالم من حيث عدد السكان.
- بلغ عدد سكانها حوالي 104,269,50 مليون نسمة منهم 94,798,827 يعيشون داخل مصر.
- يشكل الأطفال من عمر أقل من 15 عام،20% من السكان، بينما يمثل الشباب في عمر من 15 إلى 20 عاما 8,3%.
- تواجه مصر تحديات تنموية كبيرة، حيث تبلغ معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي 2,3% ٪، بينما تصل نسبة البطالة إلى 12,8٪، والتسرب المدرسي من التعليم الأساسي (تسع سنوات من التعليم الإلزامي) بنسبة 4,7% للعام الدراسي 2014/ 2015.
تتمثل إحدى التحديات التي يجب مواجهتها، هي عمل الأطفال الذي يقلل إلى حد كبير من جودة نوعية رأس المال البشري، من حيث الضرر الذي يسببه للتعليم، فضلًا عن الأضرار التي يلحقها بالصحة البدنية والعقلية للأطفال. بالإضافة إلى ذلك، فإن ضعف القوى العاملة، من شأنه أن يؤدي إلى تباطؤ وتيرة التنمية الاقتصادية.
ومن ناحية أخرى، يلعب عمل الأطفال دورًا مهما في سوء تقدير الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات النامية ؛نتيجة تزايد الاقتصاد غير الرسمي.
وفي 2015، تبنى قادة العالم جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، والذي يتضمن مجموعة من 17 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة و169 مقصدًا مرتبطًا بتلك الأهداف لتوجيه عملية التنمية العالمية من أجل القضاء على الفقر، ومكافحة عدم المساواة والظلم، والتصدي لتغير المناخ ومعالجته بحلول عام 2030، وفي إطار الهدف 8.7 التزم القادة “باتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرق المعاصر والإتجار بالبشر لضمان حظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم كجنود، وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025”.
وقد التزمت مصر بأهداف التنمية المستدامة 2030 ومقاصدها، وبالتالي دأبت على تطوير استراتيجية التنمية المستدامة في مصر، والتي يطلق عليها “رؤية مصر 2030”.
ويجري دمج كافة الخطط التنموية في مصر في استراتيجية التنمية المستدامة، وهو الأمر الذي يعكس التزام مصر نحو ضمان تحقيق التنمية المستدامة القائمة على العدل والإنصاف، والإدماج الاجتماعي والمشاركة، باعتبارهم عناصر أساسية لذلك.
المبررات
يتسبب عمل الأطفال في:
- تعرضهم إلى جميع أشكال وأنماط الاستغلال.
- يحرمهم من فرص الالتحاق بالتعليم الرسمي أو الحضور بالمراكز التعليمية البديلة والتدريب.
- يقيد تنميتهم الفكرية ويحد قدراتهم الإبداعية وتطور إمكاناتهم التي تؤهلهم لممارسة حقوقهم وواجباتهم كمواطنين.
- يحرمهم من الحصول على فرص عمل لائق، ومستقبل وكريم.
- كما أن الانقطاع عن الدراسة ووسائل اكتساب المعرفة يترك الأطفال رهن الظروف التي تحاصرهم، جاهلون بالخدمات المتاحة لهم، بل- والأهم من ذلك- بحقوقهم.
إن عمل الأطفال لا يهدد حقوق الأطفال ورفاههم فقط، وإنما يترتب عليه أيضا عواقب اجتماعية واقتصادية وصحية. فيتسبب على المستوى الوطني في:
- خفض جودة نوعية رأس المال البشري بشكل كبير.
- يؤدي إلى تباطؤ التنمية الاقتصادية، حيث يعرقل تحقيق الأهداف الوطنية الخاصة بالتعليم، والتنمية الاقتصادية، والحد من الفقر والقضاء على التهميش الاجتماعي، مما يعيق بالتالي تحقيق مصر لأهداف التنمية المستدامة، حيث يميل الأشخاص الذين كانوا عمال في طفولتهم، بحكم فقرهم وضعف تعليمهم إلى دفع أطفالهم إلى العمل في المستقبل، مما يكرر إنتاج الظاهرة في الجيل الثاني.
وجدير بالذكر أيضا، أن عمل الأطفال يعقد العلاقات التجارية الدولية، حيث تستمر الحركة الرامية إلى قطع التجارة مع الدول التي تسمح بممارسة عمل الأطفال ومقاطعة منتجاتها في بلدان العالم المتقدمة.
علاوة على ذلك، تشمل تداعيات الفقر المدقع على المدى الطويل العديد من النتائج التي تتضمن ارتفاع معدلات الجريمة، وتعاطي المخدرات، وعمل الأطفال، وسوء التغذية، وإصابات العمل، وتراجع الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية.
وقد ألزمت مصر نفسها بمكافحة عمل الأطفال، عندما صدقت على الاتفاقيات التالية ذات الصلة:
- اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
- اتفاقية منظمة العمل الدولية (رقم 138) بشأن الحد الأدنى لسن العمل.
- اتفاقية منظمة العمل الدولية (رقم 182) بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال.
- اتفاقية منظمة العمل الدولية (رقم 129) بشأن تفتيش العمل في قطاع الزراعة.
وقد تأكد هذا الالتزام من خلال:
- قانون الطفل المصري الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، واللائحة التنفيذية له الصادرة بالقرار رقم 2075 لسنة 2010.
- قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003.
- قرار وزارة القوى العاملة رقم 215 لسنة 2021، بشأن تحديد نظام تشغيل وتدريب الأطفال والظروف والأحوال التي يتم فيها التشغيل، وكذلك الأعمال والمهن والصناعات التي يحظر تشغيلهم فيها.
وقد جرى التأكيد على الالتزام الوطني أيضًا من خلال دستور 2014:
- حظر عمل الأطفال قبل بلوغ سن التعليم الإلزامي (المادة 80).
- ضمان الحق في الحصول على التعليم الإلزامي والمجاني (المادة 19).
- ضمان الحق في الحصول على التدريب الفني والمهني (المادة 20).
- توفير الضمان الاجتماعي (المادة 17).
وتقوم استراتيجية التنمية المستدامة في مصر على ثلاثة أبعاد:
- اقتصادي
- اجتماعي
- بيئي
ويشتمل البعد الاجتماعي على أربع ركائز أساسية، هي:
- العدالة الاجتماعية.
- الصحة.
- التعليم والتدريب.
- الثقافة.
أولا: ركيزة العدالة الاجتماعية
الرؤية
بحلول عام 2030، ستصبح مصر مجتمعًا منصفًا ومترابطًا يتميز بالمساواة في الحقوق والفرص الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، مما يحقق الإدماج الاجتماعي. سيكون مجتمع يدعم حقوق المواطنين في المشاركة بحسب الكفاءة ووفقا للقانون، مما يشجع الحراك الاجتماعي على أساس المهارات. سيكون مجتمع يوفر الحماية والدعم للفئات المهمشة والضعيفة.
تتضمن ركيزة العدالة الاجتماعية ستة برامج:
- استعراض وصياغة قوانين وتشريعات بشأن العدالة الاجتماعية والإدماج الاجتماعي.
- إضفاء الطابع المؤسسي على الشراكات المقامة بين الدولة والمجتمع المدني.
- تطوير وتوسيع نطاق دور السلطات والأجهزة الحكومية المعنية بالشفافية والحماية.
- تحسين نظامي الحماية الاجتماعية والدعم وتوسيع نطاق تغطيتهما.
- تقليص الفجوة الاجتماعية بين الأجيال والفجوة بين الجنسين.
- تحقيق توزيع جغرافي متوازن للخدمات.
ثانيا: ركيزة التعليم والتدريب
الرؤية:
توافر نظام تعليم وتدريب عالي الجودة للجميع دون تمييز ضمن إطار مؤسسي، يتسم بالكفاءة والعدالة والاستدامة والمرونة. وتوفير المهارات اللازمة للطالب والمتدربين التي تؤهلهم للتفكير بشكل مبدع وخلاق، وتمكنهم فنيًا، وتكنولوجيًا، والإسهام في الارتقاء بالمواطن ليكون أبيا، ومبدعا، ومسؤولًا، لديه القدرة على المنافسة، وتقبل التنوع والاختلاف، كما يفخر بتاريخ بلاده.
وتشتمل هذه الركيزة على عشرة برامج:
- تطوير استراتيجية استثمار وآليات تمويل جديدة من أجل التعليم على مستوى كل من الوزارة والمدارس.
- تطوير وتنمية مهارات المعلمين المهنية والفنية.
- إنشاء نظام للمدارس المعتمدة.
- تطبيق نظام شامل لإصلاح المناهج التعليمية.
- برنامج محو الأمية والقضاء على التسرب من التعليم.
- تطوير نظام التعليم قبل المدرسي (رياض الأطفال).
- تبني برنامج لإدماج الطالب ذوي الإعاقات البسيطة في المدارس.
- برنامج دعم الطلاب المتميزين والموهوبين.
- تطوير نظام دعم الأسر الفقيرة.
- نظام تقييم دوري للطالب وفقا للمعايير الدولية
وامتثالا للمعايير الدولية وتنفيذا لأحكام دستور 2014
وهو ما يتطلب ترجمته في فلسفة قانون العمل الجديد مع التأكيد على ربط جرائمه اسواء اشكال عمل الأطفال بجريمة الإتجار بالبشر وحدوث تكامل تشريعي، يتطابق مع أهداف الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة (2018 – 2025)، والتي استهدفت قوانين (العمل– الزراعة– والطفل– التعليم) للامتثال إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية اراقم 138 و 182 وإدخال عمال الزراعة وعمال المنازل إلى نطاق الحماية، لأنهم أكثر القطاعات استغلال للأطفال ويتعرض فيها الأطفال إلى أشكال عدة من الاستغلال والانتهاكات، وما قدمه مشروع قانون العمل الجديد هو رفع الحد الأدنى لسن التدريب والتشغيل للأطفال، امتثالا للاتفاقية 138، وهو 14 سنة سن التدريب، و15 سنة سن التشغيل، ولم يحقق مشروع قانون العمل الردع لمرتكب مخالفة أسوأ أشكال عمل الأطفال؛ لأن العقوبات المقترحة غير رادعة.
كما أشار مشروع القانون إشكالية التدرج المهني، ولم يتم الإشارة إلى كافة أشكال التدريب الأخرى، مثل (التكوين المهني، التلمذة الصناعية، التعليم المزدوج………….. إلخ) والتي ينظمها عدة قرارات وقواني يوجد بها تضارب وهو ما تسعى الخطة الوطنية لمكافحة اسواء اشكال عمل الأطفال لا التدرج المهني والتدريب يمكن أن يتحول إلى عمل الأطفال أو أسوأ أشكال عمل الأطفال، إذا لم يتم وضعه في إطار ضوابط حاكمة من ضمن هذه الضوابط هو سن التدريب الذي قدمه المشروع الجديد.
قانون العمل 14 لسنة 2025
أولا: مواد الإصدار والتعريفات
- المادة الحادية عشر
- يصدر الوزير المعني بشئون العمل القرارات المنفذة لأحكام هذا القانون والقانون المرافق خلال مدة، لا تجاوز تسعين يومًا من تاريخ العمل به، وإلى أن تصدر هذه القرارات يستمر العمل بالقرارات السارية في هذا الشأن، بما لا يتعارض وأحكام هذا القانون والقانون المرافق.
- كما يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق، فيما يتعلق بالمحاكم العمالية المتخصصة.
- يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات، والمصطلحات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها:
العامل: كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل تحت إدارته
أو إشرافه.
المتدرج: كل من التحق لدى صاحب عمل بقصد تعلم مهنة أو صنعة
أو حرفة لقاء أجر.
صاحب العمل: كل شخص طبيعي أو اعتباري يستخدم عاملاً أو أكثر
لقاء أجر.
الليل: الفترة ما بين غروب الشمس وشروقها.
التوجيه المهني: مساعدة الفرد في اختيار المهنة أو المسار المهني الأكثر ملاءمة لقدراته واستعداده وميوله في ضوء الدراسات المستمرة لسوق العمل والمهن المطلوبة ومقوماتها.
التدريب: عملية تُمكن الفرد من اكتساب وتنمية المعارف والمهارات الفنية وسلوكيات المهنة اللازمة لإعداده للعمل المناسب.
التلمذة الصناعية: شكل من أشكال التعلم أو تنمية المهارات داخل العمل أو خارجه، يُمكن الفرد من اكتساب المهارات والمعارف والجدارات اللازمة للعمل
في مهنة أو صنعة أو حرفة من خلال تدريب منظم مقابل أجر
التحرش: كل فعل أو سلوك في مكان العمل أو بمناسبته يُشكل تعرضًا للغير بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة، أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية أو الإلكترونية، أو أية وسيلة تقنية أخرى.
التنمر: كل فعل أو سلوك في مكان العمل أو بمناسبته سواء بالقول أو باستعراض القوة أو السيطرة على الغير أو استغلال ضعفه أو لحالة، يعتقد مرتكب ذلك الفعل أو السلوك أنها تسيء للغير كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي. بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية أو الإلكترونية، أو أية وسيلة تقنية أخرى
المنشأة: كل مشروع أو مرفق يملكه أو يديره شخص من أشخاص القانون الخاص أيًا كان نوعها أو تبعيتها، وذلك مع مراعاة ما نصت عليه المادة (243) من هذا القانون.
موقع العمل: هو المكان الذي يمارس فيه العامل العمل المكلف به، أو يُحتمل تواجده فيه بسببه.
- مادة (٤):
- يُحظر تشغيل العامل سخرة أو جبرًا، كما يُحظر التحرش أو التنمر أو ممارسة أي عنف لفظي أو جسدي أو نفسي على العامل، وتحدد لائحة تنظيم العمل والجزاءات بالمنشأة الجزاءات التأديبية المقررة لها.
- مادة (5):
- يُحظر كل عمل أو سلوك أو إجراء يكون من شأنه إحداث تمييز أو تفرقة بين الأشخاص في التدريب، أو الإعلان عن الوظائف أو شغلها، أو شروط أو ظروف العمل أو الحقوق والواجبات الناشئة عن عقد العمل، بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو النقابي أو الجغرافي أو أي سبب آخر، يترتب عليه الإخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
- ولا يُعتبر تمييزًا محظورًا كل ميزة أو أفضلية أو منفعة أو حماية، تقرر بموجب أحكام هذا القانون والقرارات واللوائح المنفذة له للمرأة أو للطفل أو للأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام، كلما كانت مقررة بالقدر اللازم لتحقيق الهدف الذي تقررت من أجله، وتعمل الوزارة المختصة على وضع السياسات والخطط اللازمة لدمجهم في سوق العمل وتوفير الحماية اللازمة لهم في بيئة العمل، وذلك بالتنسيق مع الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي والمجالس القومية المتخصصة المعنية.
التدريب
- مادة (١٦):
تسري أحكام هذا الباب على جميع مراكز التدريب الخاضعة لأحكام هذا القانون، وعلى الفئات الآتية:
الراغبين في التدريب.
الأشخاص ذوو الإعاقة والأقزام، والفئات الأولى بالرعاية.
المتدرجين.
الراغبين في التأهيل الأعلى أو المستمر.
عمال التلمذة الصناعية.
مادة ۲۸:
يشترط في المتدرج، ألا يقل سنه عن أربعة عشر عامًا، ويصدر الوزير المختص قرارًا بالقواعد والإجراءات المنظمة للتدرج المهني لدى صاحب العمل.
مادة ۲۹:
يجب أن يكون اتفاق التدرج مكتوبًا، وتحدد فيه على الأخص مدة تعلم المهنة
أو الصنعة أو الحرفة، ومراحلها المتتابعة والمكافأة التي يحصل عليها المتدرج
في كل مرحلة بصورة تصاعدية، على ألا تقل في المرحلة الأخيرة عن الحد الأدنى للأجر المحدد لفئة العمال في المهنة، أو الصنعة أو الحرفة التي يتدرج فيها.
مادة ۳۰:
لصاحب العمل أن ينهى اتفاق التدرج إذا ثبت لديه عدم صلاحية المتدرج،
أو عدم استعداده لتعلم المهنة، أو الصنعة، أو الحرفة، بصورة حسنة، كما يجوز للمتدرج أن ينهى الاتفاق.
ويشترط أن يخطر الطرف الراغب في إنهاء الاتفاق الطرف الآخر بذلك قبل الإنهاء بثلاثة أيام على الأقل.
مادة ۳۱
مع عدم الإخلال بأحكام الفصل الرابع من الباب الثاني من هذا الكتاب،
تسري على المتدرجين الأحكام الخاصة بالإجازات، وساعات العمل، وفترات الراحة المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة ٦١
تسري على هذا الفصل أحكام قانون الطفل المشار إليه فيما لم يرد بشأنه
نص خاص.
ويعتبر طفلاً في تطبيق أحكام هذا القانون، كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة.
مادة ٦٢
يُحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة، ومع ذلك يجوز تدريبهم متى بلغت سنهم أربع عشرة سنة بما لا يعوقهم عن مواصلة التعليم.
ويلتزم كل صاحب عمل يدرب طفلاً دون سن الخامسة عشرة بمنحه بطاقة تثبت أنه يتدرب لديه، وتلصق عليها صورة الطفل، وتُعتمد من الجهة الإدارية المختصة، وتختم بخاتمها
مادة ٦٣
يكون تشغيل أو تدريب الأطفال، وتحديد الظروف والأحوال والقواعد والإجراءات التي يتم فيها ذلك، وفقًا للقرار الصادر من الوزير المختص بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة.
مادة ٦٤
يُحظر تشغيل أو تدريب الأطفال في الأعمال، والمهن، والصناعات التي من شأنها أن تعرض صحتهم البدنية أو النفسية أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر، أو تعوقهم عن مواصلة التعليم كما يحظر تشغيلهم أو تدريبهم في أي عمل غير مشروع، أو أية أعمال تعتبر من صور أسوأ أشكال عمل الأطفال وفقًا للاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية.
ويصدر الوزير المختص بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة قرارًا بتحديد تلك الأعمال والمهن والصناعات طبقًا لمراحل السن المختلفة.
مادة ٦٥
يُحظر تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يوميًا، ويجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة، لا تقل في مجموعها عن ساعة واحدة.
وتحدد هذه الفترة أو الفترات، بحيث لا يعمل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة، ويحظر تشغيل الطفل ساعات عمل إضافية أو تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية.
وفي جميع الأحوال، يحظر تشغيل الطفل، فيما بين الساعة السابعة مساءً والسابعة صباحًا.
مادة ٦٦
على صاحب العمل الذي يقوم بتشغيل طفل أو أكثر مراعاة الآتي:
– تعليق نسخة تحتوي على الأحكام التي يتضمنها هذا الفصل في مكان ظاهر بمحل العمل.
– تحرير كشف موضح به ساعات العمل وفترات الراحة معتمد من الجهة الإدارية المختصة.
– إبلاغ الجهة الإدارية المختصة بأسماء الأطفال العاملين لديه، والأعمال المكلفين بها، وأسماء الأشخاص المنوط بهم مراقبة أعمالهم.
– توفير سكن منفصل للأطفال عن غيرهم من البالغين، وفقًا للضوابط والأحكام التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، ويحظر في جميع الأحوال مبيت الطفل في مكان العمل.
مادة ٦٧
مع عدم الإخلال بأحكام قانون الطفل المشار إليه، تقوم جهات التأهيل بإخطار الجهة الإدارية المختصة التي يقع في دائرتها محل إقامة الطفل ذي الإعاقة، بما يفيد تأهيله، وتقيد لديها أسماء الأطفال الذين تم تأهيلهم في سجل خاص ورقي أو إلكتروني، وتسلم إلى الطفل ذي الإعاقة أو من ينوب عنه شهادة القيد دون مقابل.
وتلتزم الجهة الإدارية المختصة بمعاونة الأطفال ذوي الإعاقة المقيدين لديها في الالتحاق بالأعمال التي تناسب أعمارهم وكفايتهم ومحال إقامتهم، وعليها إخطار مديرية التضامن الاجتماعي الواقعة في دائرتها ببيان شهري عن الأطفال ذوي الإعاقة الذين تم تشغيلهم.
مادة ٦٨
يُحظر على الأبوين أو متولي أمر الطفل، بحسب الأحوال، تشغيل الطفل بالمخالفة لأحكام هذا القانون، والقرارات التنفيذية الصادرة له.
مادة ٢٥٤
تلتزم المنشآت وفروعها بتوفير بيئة عمل آمنة، وغيـر عـدائيـة، خاليـة مـن التحرش والتنمر والعنف، وتوفير الوسائل الكفيلة بالوقاية منهم.
ويصدر الوزير المختص قرارًا بتحديد نماذج لمدونة السلوك الوظيفي، والقواعد والإجراءات اللازمة لتقديم الشكاوى وسبل تسويتها واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها.
العقوبات:
مادة ۲۸۹
يُعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة، إذا خالف أي من أحكام المواد (٦٣، ٦٤، ٦٦) من هذا القانون والقرارات الوزارية المنفذة لها، بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه، ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، وفي كل الأحوال تتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة، وفي حالة العود تضاعف الغرامة، ويحكم بغلق المنشأة لمدة لا تجاوز الستة أشهر.
كما يُعاقب بذات العقوبة المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة، كل من يخالف أحكام المادتين (٦٢، ٦٥) من هذا القانون.
مادة ٢٨٦
يُعاقب كل من يخالف أحكام المادة السابعة من مواد إصدار هذا القانون والمواد (٢٤، ٢٥، ٣٦، ٤٦، ٥١، ٥٢، ٦٨) من هذا القانون، والقرارات الوزارية المنفذة لها، بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه،
وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة، وتضاعف الغرامة
في حالة العود.
كما يعاقب بذات العقوبة المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة، كل من يخالف أحكام المواد (۳۸، ۱۲۲، ۱۷5) من هذا القانون.






