هذا المقال المطول يحاول أن يجيب على سؤال مركزي مطروح بقوة من مفتتح العقد الثاني من هذا القرن، وأكدته حرب 2023-2026 وهو: هل المنطقة العربية قادرة على أن تُوَلِد من داخلها وبالاستعانة بمحيطها الحضاري الممتد من باكستان إلى تركيا وإيران نظام أمن إقليمي؟
حيث تمر البيئة الأمنية في المنطقة ككل وفي الخليج العربي بشكل خاص بلحظة تحول جذري، تشهد إعادة تشكيل كاملة لـ”خرائط التهديد” التقليدية. ولم تعد الصيغ الأمنية السابقة قادرة على ضبط التفاعلات الإقليمية.
ويأتي هذا المقال ليفكك مسارات التنافس والاضطراب الجيو سياسي الراهن، راصداً كيف تحولت المنطقة من نموذج الأمن الجماعي التقليدي القائم على المظلة الأمريكية، إلى واقع جديد تتصادم فيه الرؤى والمصالح، مما يفرض على دول المنطقة إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية والسياسية في مواجهة بيئة إقليمية شديدة السيولة والتعقيد.
ويناقش المقال بشكل مكثف صعود أطر وتحالفات أمنية جديدة، تحاول ملء الفراغ الاستراتيجي، مسلطاً الضوء على أطروحة “الناتو العربي” أو التكتلات الرباعية الناشئة في الشرق الأوسط، إلى جانب رصد التحولات الهيكلية في مواقف القوى الفاعلة. حيث يحلل العمل أبعاد الموقف الإقليمي المعقد، بدءاً من المسارات الراهنة لعملية التطبيع والاتفاقيات الإبراهيمية وموقف المملكة العربية السعودية الرابط بين الانضمام إليها، وإيجاد مسار واضح للدولة الفلسطينية، وصولاً إلى قراءة دلالات ومآلات “حرب ما بعد غزة” واختبار مدى تماسك مجلس التعاون الخليجي أمام هذه العواصف المتلاحقة.
أخيراً، يستشرف البحث الاتجاهات المستقبلية الناتجة عن هذه المسارات المتصادمة، مستعرضاً التحولات الاستراتيجية العميقة مثل انسحاب الإمارات من تكتلات اقتصادية كبرى كمنظمة “أوبك” (OPEC)، وإعادة تموضع القوى الدولية كصعود الدور الصيني والروسي، وتبدل الأولويات الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة. ومن خلال هذا التحليل، يضع البحث بين يدي القارئ خارطة طريق معرفية؛ لفهم كيف تعيد هذه التفاعلات المتشابكة صياغة معادلة الأمن الإقليمي، وتهيؤ الرأي العام لاستيعاب ملامح النظام الأمني الجديد الآخذ في التشكل.
لقراءة المقال كاملا:






