لا يمكن تفسير أسباب انسحاب الإمارات منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” و”أوبك+” اعتباراً من أول مايو 2026، بمعزل عن السياسات التي تمارسها أبوظبي على مدار السنوات الأخيرة بالتقرب من المحور الإسرائيلي ـ الأمريكي، والخلاف السعودي الإماراتي حول التوجهات الإقليمية.

الإمارات بررت قرارها رسميًا بأسباب اقتصادية صرفة كالرغبة في تسريع الاستثمار بالإنتاج المحلي للطاقة، والتركيز على ما تقتضيه المصلحة الوطنية، والتزامها أمام شركائها المستثمرين والمستوردين واحتياجات السوق، أو بمعنى آخر تريد التحرر من حصص الإنتاج التي تضعها أوبك، وتعرقل رغبة الإمارات في المزيد من التصدير.

لكن الحرب “الأمريكية، الإسرائيلية” على إيران، كانت السبب الرئيسي في انسحاب الإمارات، وليس رغبتها في تنمية النفط، فالدولة الخليجية الأقرب إلى إسرائيل، اسُتهدفت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، مما أثّر سلبًا على جاذبية دبي، مركز السياحة الفاخرة، وأصبح النفط حاليًا الوسيلة الأساسية لترميم الاقتصاد الإماراتي.

وفي حين دعت دول الخليج إلى الحوار مع إيران، اتخذت الإمارات موقفًا متشددًا، داعيةً الولايات المتحدة إلى مواصلة الحرب، وفي اجتماع قادة دول الخليج بجدة بالسعودية، لمناقشة الحرب على طهران، غادر وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بعد حضوره القمة، وكان واضحًا في الصورة التذكارية وقوف ممثل الإمارات بعيدا عن باقي الدول المشاركة.

الإمارات تريد استمرار الحرب على إيران

موقف أبوظبي المتشدد تجاه إيران، يعود جزئيًا لرغبة النخبة الإماراتية في عدم رؤية إيران ترسخ مكانتها كقوة إقليمية في الخليج، وانتقدت أبو ظبي علنًا حلفاءها الخليجيين؛ بسبب رد فعلهم على الحرب الإسرائيلية الأمريكية ووقوفهم على الحياد.

المستشار الرئاسي أنور قرقاش، الذي يعبر عن الموقف الرسمي لنظام محمد بن زايد، قال إن مجلس التعاون الخليجي، المؤلف من ستة أعضاء- نصفهم في منظمة أوبك- لم يتخذ موقفاً جماعياً، بعد أن شنت إيران هجمات انتقامية ضدهم، مضيفًا أن موقف المجلس كان الأضعف تاريخياً، بالنظر إلى طبيعة الهجوم والتهديد الذي شكله على الجميع.

أضاف قرقاش، الذي انتقد أكثر من مرة خلال الحرب موقف العرب من دعم بلاده إزاء الهجمات التي تعرضت لها، أن الصراع فرصة مناسبة لدولته لإعادة النظر في موقفها، إذ كان يتوقع مثل هذا الموقف الضعيف من جامعة الدول العربية، لكنه لم يتوقع ذلك من مجلس التعاون الخليجي.

اتساع التباعد الإماراتي ـــ السعودي

يزيد قرار أبوظبي التوترات بين الإمارات والسعودية، الرئيس الفعلي لمنظمة أوبك، فوزير الطاقة الإماراتي، حينما سُئل عما إذا كانت بلاده  قد استشارت الرياض بشأن قرارها في أوبك، قال إنها لم تستشر أي جهة بشكل مباشر.

تؤمن القيادة الإماراتية بوضوح، أن عملية صنع القرار في أوبك، منحت السعودية امتيازات، لم تخدم مصالح أبوظبي الاقتصادية. في الوقت نفسه، عادت الإمارات والمملكة العربية السعودية إلى مرحلة تتسم فيها علاقاتهما الثنائية بالتوتر، فالتنسيق الوثيق بين الحكومتين في السنوات الأخيرة، والذي استند إليه صانعو السياسات والمحللون الأمريكيون في بناء افتراضاتهم حول المنطقة ومسارها، ليس هو القاعدة.

للسعودية هيمنة كبيرة على قرار الأعضاء الحاليين بأوبك التي تضم أيضًا الكويت، العراق، إيران، الجزائر، ليبيا، نيجيريا، الكونغو، غينيا الاستوائية، الجابون، وفنزويلا، بينما تضمّ دول “أوبك+” غير الأعضاء في تحالف أوبك+ العالمي كلاً من روسيا، وأذربيجان، وكازاخستان، والبحرين، وبروناي، وماليزيا، والمكسيك، وعُمان، وجنوب إفريقيا.

نيل كويليام، الباحث المشارك في تشاتام هاوس، المعهد الملكي للشؤون الدولية بلندن، قال إن التوترات القائمة منذ فترة طويلة بين الرياض وأبوظبي بشأن الحصص وحسابات خط الأساس داخل أوبك، تعني أن هذه الخطوة، إلى حد ما لم تكن مفاجئة، فبالخروج من المجموعة، ستكتسب أبوظبي حرية أكبر في زيادة الإنتاج بمجرد استقرار الأوضاع، كما أن احتمالية تحقيق إيرادات أعلى ستدعم تعافي البلاد بعد انتهاء النزاع.

نقطة جديدة في تنافس متجدد

الخلاف الإماراتي، السعودي أعمق بكثير من أوبك، فهو مرتبط بالعديد من القضايا بداية من حرب اليمن، حيث يدعم البلدان الآن أطرافًا متنازعة في الصراع الدائر في البلاد.

في أواخر عام ٢٠٢٥، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو منظمة سياسية يمنية مدعومة من الإمارات عسكرياً على محافظتي حضرموت والمهرة اليمنيتين. ورداً على ذلك، شنت السعودية هجوماً دبلوماسياً وعسكرياً قوياً، قاطعةً ما وصفته بخطوط إمداد الأسلحة الإماراتي، كما قامت بحل المجلس الانتقالي الجنوبي وضغطت على الإمارات لإعلان انسحابها الكامل من اليمن.

بعد سنوات من التنافس المحتدم بين الرياض وأبوظبي، بات لصراعهما تداعيات، تتجاوز اليمن لتشمل منطقة البحر الأحمر، بداية من السودان، إذ صعّدت السعودية من ردها على تحركات الإمارات في دعم لقوات الدعم السريع بالمساهمة في إطالة أمد الحرب الأهلية ضد القوات المسلحة السودانية.

وفي أواخر ديسمبر 2025، أثار اعتراف إسرائيل بصوماليلاند الذي تعترف به الإمارات اضطرابًا واسعًا، وسبق لها أن سهّلت التواصل بين السلطات الإسرائيلية وسلطات أرض الصومال، وهذه لم تكون المرة الأولى التي تتعاون فيها الإمارات مع إسرائيل في المنطقة.

نهاية أوبك وتصدع البيت الخليجي

آرن لوهمان راسموسن, كبير المحللين ورئيس قسم الأبحاث في Global Risk Management، يقول إن قرار خروج الإمارات ربما يكون بداية النهاية لـ”أوبك” وتحالف “أوبك+”، فالإمارات هي العضو الأكبر من حيث الطاقة الاحتياطية نسبةً إلى إنتاجها الفعلي.

وفقًا لراسموسن، فإن سوق النفط قد تتجه لأن تصبح سوقاً حرة مع خروج الإمارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، وإذا استطاعت الإمارات إثبات أن الانسحاب من أوبك ليس ضارًا، فقد تفكر دول أخرى في أن تحذو حذوها.

بحسب خبراء، فإن القرار الإماراتي يضعف تماسك أوبك بلس، لأن الإمارات من كبار المنتجين وصاحبة ثقل مالي وسياسي، وخروجها يهز صورة التحالف، ويطرح أسئلة عن تماسكه مستقبلًا، وقد يدفع دولًا أخرى لإعادة التفكير في التزاماتها، خصوصًا إذا شعرت أن مصالحها مقيدة داخل التحالف.

منذ تأسيس أوبك انسحت منه عدة دول مثل الجابون عام 1996؛ بسبب عدم القدرة على دفع التزامات العضوية (وعادت للانضمام لاحقاً في 2016)، وإندونيسيا (2009 و2016)، والتي علقت عضويتها؛ بسبب تحولها من مُصدر للنفط إلى مستورد له، مما أعاق التزامها بخفض الإنتاج.

أما قطر فانسحبت في (2019) للتركيز الاستراتيجي على توسيع إنتاج الغاز الطبيعي المسال عالمياً، والإكوادور (2020) لأسباب مالية وتحديات في الالتزام بحصص الإنتاج المقررة، وأنجولا (2023)؛ احتجاجاً على حصص الإنتاج التي فرضتها المنظمة، ولا تتناسب مع طموحاتها.

 كابيتال إيكونوميكس، وهي شركة عالمية رائدة بمجال الاقتصاد الكلي والتحليلات القائمة على البيانات، قالت إن الروابط التي تجمع أعضاء أوبك قد ضعفت”، لا سيما بعد انسحاب قطر من المنظمة عام 2019، وهو ما يؤكده نبيل المرسومي، الأستاذ بجامعة المعقل بالعراق، الذي يقول، إن انسحاب الإمارات يقوض الجهود التي تبذلها أوبك وأوبك بلس في ضبط وتنظيم الإمدادات النفطية وتكييف الإنتاج لتلبية الطلب العالمي وتحقيق الاستقرار في السوق النفطية العالمية.

يضيف أن الإمارات ثالث أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك، إذ تنتج نحو 3.4 ملايين برميل يوميا، وينسجم هذا القرار مع رغبة الإمارات، وتحديدا أبوظبي في الاستفادة من طاقاتها الإنتاجية الفائضة في زيادة إنتاجها إلى أكثر من 5 ملايين برميل يوميا.

انسحابات قادمة في الطريق

بحسب محللين، فإن عدة دول يُحتمل أن تُصنّف ضمن “مخاطر الانسحاب”، نظرًا لضيقها من قيود أوبك+، والتي قد تُفكّر في التخلي عن عضويتها، إذ يقول مات سميث، كبير محللي النفط في شركة كيبلر، إن كازاخستان، التي تربطها علاقات قوية جدا بإسرائيل، رفعت إنتاجها بشكل كبير العام الماضي، ولذلك قد ترى في ذلك مخرجًا مُحتملًا لها للانسحاب من المجموعة أيضًا.

أضاف أن نيجيريا قد تكون أيضًا من الدول التي يجب مراقبتها، إذ أولى أكبر مُنتج للنفط الخام في إفريقيا، اهتمامًا مُتزايدًا بالتكرير المحلي، لا سيما من خلال مصفاة دانجوت، مما قلّل من اعتمادها على أسواق التصدير، وربما أضعف حافزها للبقاء مُلتزمة بالحصص.

وأوضح سميث، أن زيادة إنتاج مصفاة دانجوت تعني أنها تستطيع تكرير المزيد من النفط محليًا وتحقيق هوامش ربح أعلى من الوقود، وهذا يُقلّل من اعتمادها على استراتيجية أوبك في دعم أسعار النفط الخام من خلال خفض الإمدادات، ويُركّز بدلًا من ذلك على زيادة الأحجام والعوائد النهائية.

كما تعتبر فنزويلا مُرشّحا محتملا آخر، فمع تعافي الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوقع، وظهور بيئة سياسية أكثر ملاءمة للولايات المتحدة، قد تسعى كاراكاس إلى مزيد من المرونة، وقال شاول كافونيك، محلل الطاقة في شركة إم إس تي ماركي: “قد تكون فنزويلا التالية في الترتيب في أعقاب تغيير القيادة هناك إلى موقف أكثر ملاءمة للولايات المتحدة”. وفنزويلا تزيد بالفعل إنتاجها وصادراتها بوتيرة أسرع من المتوقع، فقد تجاوزت صادراتها من النفط مليون برميل يوميًا خلال مارس الماضي.

انتصار لترامب

خروج الإمارات من أوبك يُمثل انتصارًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتهم المنظمة في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2018 بــ”استغلال بقية العالم” من خلال رفع أسعار النفط.

كما ربط ترامب بين الدعم العسكري الأمريكي لدول الخليج وأسعار النفط، قائلاً إنه، بينما تدافع الولايات المتحدة عن أعضاء أوبك، فإنهم “يستغلون ذلك بفرض أسعار نفط مرتفعة”.

منذ عام 2019 يمارس ترامب ضغوطا على «أوبك»؛ لتخفيض أسعار البترول، من خلال الانتقادات لها على مواقع التواصل الاجتماعي، خوفًا من أن يلتهم ارتفاع تكلفة الوقود حصيلة التخفيضات الضريبية للأمريكيين.

وأقرت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي بالإجماع، في 2019 مشروع قانون معروف باسم قانون منع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط، «نوبك»، ليلغي الحصانة السيادية التي حمت طويلا أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» من الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة.

يسمح التشريع لوزارة العدل الأمريكية بمقاضاة المنظمة أو أي من أعضائها بدعوى التواطؤ، لكن القانون لم يرَ التطبيق في مصير شبيه بمشاريع أخرى، تناولت الفكرة ذاتها على مدار 20 عامًا بأمريكا، أشهرها في 2008 في رئاسة جورج دبليو بوش.

مع انتقاد الإمارات للمواقف العربية، سيحدث تقارب أكبر بين أبوظبي وإسرائيل، فموقع “أكسيوس” الأمريكي قال، إن “تل أبيب” أرسلت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” إلى الإمارات، وأرسلت عشرات الجنود لتشغيلها، وهذه هي المرة الأولى التي تُرسل فيها هذه المنظومة إلى دولة خارج إسرائيل والولايات المتحدة.

في أكتوبر 2022، نشرت الإمارات نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي الصنع “باراك”؛ لصد الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، والطائرات المسيرة. وتم نصبها بالقرب من قاعدة الظفرة الجوية، الواقعة جنوبي أبوظبي، لكن التطور الحالي هو وجود منظومات للقبة الحديدية بالكامل.

طارق العتيبة، المسئول السابق في مجلس الأمن الوطني الإماراتي، قال إن “إسرائيل” كانت من بين الدول التي “قدّمت دعماً حقيقياً” للإمارات خلال الحرب، مضيفاً أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” أثبتتا، أنهما “حليفان حقيقيان” عبر الدعم العسكري وتبادل المعلومات، كما نقل التقرير عن مسئول إماراتي تأكيده، أن بلاده “لن تنسى” هذا الدعم.

أسواق النفط ستعاني المزيد

يأتي هذا الانسحاب في وقتٍ يعاني فيه العالم أزمة نفط خانقة، وانخفاض الطاقة الإنتاجية العالمية، ما يزيد من شحّ سوق النفط في ظل اضطرابات صادرات الخليج العربي عبر مضيق هرمز التي تستمر لفترة أطول مما كان مقدرا سابقا، ما يدفع السوق العالمي نحو حالة من “العجز التاريخي” في الإمدادات.

ورفعت وحدة الأبحاث ببنك جولدمان ساكس العالمي من توقعاتها لسعر خام برنت في الربع الرابع من عام 2026 إلى 150 دولارًا للبرميل (بدل من 120 دولارًا)، مع رفع تقديرات خام غرب تكساس الوسيط إلى 100 دولار، كما امتدت النظرة غير المتفائلة لعام 2027، حيث يتوقع أن يستقر برنت عند 160 دولارا؛ نتيجة التأخر في استعادة كامل الطاقة الإنتاجية في حالة استمرت الحرب وغلق المضيق.

تتباين توقعات المحللين على تأثير القرار الإماراتي، ما بين فريق يقول إن رغبة الإمارات في زيادة إنتاج النفط قد تؤثر سلباً على أسعار النفط، وأن أوبك ستواجه صعوبة في السيطرة على الأسعار مستقبلاً بعد انتهاء الصراع الإيراني، وفريق آخر يقول إن الانسحاب فرصةً للإمارات؛ لزيادة حصتها بالسوق العالمية بمجرد استقرار الأوضاع الجيو سياسية، وهو ما سيعود بالنفع على المستهلكين والاقتصاد العالمي.

الخبير الاقتصادي د. رمزي الجرم، يقول إن خروج الإمارات من مجموعة الدول المُصدرة للنفط (أوبك & أوبك+) بشكل مفاجئ ودون تحديد فترة بينية تكون كافية للتأقلم مع تلك المستجدات والتطورات الخطيرة؛ سَيُفرز مزيدًا من التحديات الاقتصادية الشديدة على غالبية الاقتصادات العالمية ومن بينها الاقتصادات الخليجية.

أضاف أن تلك التطورات تأتي انطلاقًا من قدرة الإمارات على تصدير كميات النفط التي تُقررها المصلحة الوطنية من ميناء الفجيرة وبعيدًا عن مضيق هرمز، وهذا قد يَدفع بعض دول المجموعة للسير في نفس الاتجاه، كونها تُصدر نحو 5 ملايين برميل يوميًا، وخامس أكبر دولة من حيث المخزون النفطي.

بالنسبة لكثير من المحللين، فإن الإمارات اتخذت قرار الانسحاب في توقيت مدروس، ففي خضم أزمة مضيق هرمز وعجز النفط الخليجي عن التصدير، أصبح بإمكان الإمارات زيادة إنتاجها النفطي بحرية، بفضل خط أنابيب الفجيرة الذي يتجاوز مضيق هرمز، وخططت الإمارات وطورت هذا المسار المستقل لسنوات، مما مكنها من زيادة إنتاجها، بما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

هل انتهى عصر النفط؟

بحسب بعض التقديرات، انتشار الطاقة المتجددة سيصبح تحديا أمام الدول المصدرة للنفط، إذ أدى تحويل السيارات والشاحنات والقطارات في الصين إلى الكهرباء إلى خفض الطلب على النفط في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بمقدار مليون برميل يوميًا.

من هذا المنطلق، من المنطقي جمع أكبر قدر ممكن من الأموال من احتياطيات النفط بأسرع وقت ممكن، قبل أن ينهار الطلب.