تشظي المحيط العربي شرط الهيمنة

تبيّن في المقالات الثلاثة السابقة من هذه السلسلة، أنّ إسرائيل ما بعد حرب 2023- 2026 تقف عند مفترقٍ مثلّث التناقض: قوةٌ عسكريةٌ توحشت، وشرعيةٌ تتآكل بمعدلٍ تاريخيٍّ غير مسبوق، وشبكةٌ إقليميةٌ، تُبنى الممرّات البديلة حولها لا من خلالها. وقد انتهينا إلى حكمٍ يمكن صياغته على هذا النحو: إسرائيل تسيطر دون أن تقود، وتحضر دون أن تندمج، وتملك القوة دون أن تمتلك القبول.

الحكم صحيح، غير أنّ صحّته مشروطةٌ بمقدّمةٍ صامتة لم تُخرَج إلى العلن في تلك المقالات، وهي أنّ وحدة التحليل هي “الدولة”، وأنّ الإقليم يبقى منظومةً من الدول ذات السيادة القادرة على الفعل الجمعي. فما إن نُحرّك هذه المقدّمة، حتى يبدأ الحكم ذاته بالاهتزاز من أساسه، لا لأنّه خاطئٌ، بل لأنّه مُشرَّطٌ- والنظرية التي تُسمّي حدودها أمتنُ تفسيريّاً من تلك التي تدّعي الإطلاق.

السؤال الذي يُخصَّص له هذا المقال هو، تحت أيّ شرطٍ جوهري يتحوّل عجزُ إسرائيل عن القيادة من قيدٍ يكبح قوّتها إلى صيغةٍ من صيغ ممارستها؟

والجواب الذي سنبرهن عليه، أنّ المتغيّر الحاسم ليس قوّة إسرائيل بل حالة الوسط الذي تتحرّك فيه: درجة تماسك الإقليم أو تشظّيه. هذا المقال لا يُصحّح ما تقدّم بل يُشرِّطه؛ لا يهدم البناء الذي شيّدناه عبر ثلاثة مقالات، بل يضع تحته الأرضَ، التي لا يقوم إلا عليها.

أولاً: متى يصبح العجزُ عن الاندماج ميزةً لا عيباً؟

قاس التحليلُ المتقدّم إسرائيلَ على نموذجٍ ضمنيٍّ للهيمنة، يمكن تسميته “نموذج العقدة الاندماجية”: أن تصير الدولةُ مركزاً، تتقاطع عنده تدفّقاتُ دولٍ أخرى، ترغب في التعامل معها لقيمةٍ لا تجدها إلا فيها. وبهذا المقياس، رسبت إسرائيل رسوباً واضحاً- لا أحد يندمج فيها طوعاً، والممرّاتُ تُبنى حولها، والوسطاءُ يُدارون من أجلها ومن دونها.

غير أنّ هذا المقياس بأكمله يفترض أنّ الفاعلين المحيطين دولٌ قادرةٌ على الفعل الجمعي؛ على بناء الممرّ البديل، وانتزاع الوساطة، وتنويع مورّد الطاقة. المقدّمة الكامنة هنا أنّ مصر دولةٌ متماسكة، وأنّ السعودية فاعلٌ سياديٌّ واحد، وأنّ سوريا والعراق ولبنان كياناتٌ قادرةٌ على التصرّف بوصفها وحداتٍ غير منقسمة. فما الذي يجري للأطروحة كلّها، إذا سقطت هذه المقدّمة؟

يكمن هنا المتغيّر المستقل، الذي تتدلّى منه النتيجة كلّها، وهي أن تماسك الإقليم بوصفه منظومة دول. فحين يبقى الإقليم متماسكاً، تصدق الأطروحة المتقدّمة بحذافيرها- تنشأ فواعل جمعية قادرة على الالتفاف والتنويع، فتُدفَع إسرائيل إلى طرف العزل في كلّ شبكة، ويصير عجزُها عن الاندماج قيداً حقيقياً على قوّتها. أمّا حين ينفرط الإقليم إلى ما دون الدولة- إلى طوائف وإثنيات وجهويات متنازعة- فإنّ الفاعل الجمعي القادر على الالتفاف يتبخّر من أساسه، ولا يبقى في مواجهة التفوّق الإسرائيلي سوى شظايا متناثرة، لا تقوى منفردةً على شيء.

في هذه الحالة بالذات، لا تحتاج إسرائيل إلى أن تكون “عقدةً اندماجية” على الإطلاق؛ يكفيها أن تكون الفاعلَ الأقوى في حقلٍ من الشظايا. فالسؤال الصحيح ليس “هل تقود إسرائيل إقليمها؟” بل “على أيّ وحدةٍ تمارس إسرائيل قوّتها: على الدول، أم على ما تبقّى منها بعد تفكيكها؟”

ثانياً: العقيدة المحيطية- جذرٌ تاريخيٌّ لا طارئٌ ظرفيّ

ليست رؤية الإقليم بوصفه فسيفساء طوائف لا دولاً ذات سيادة ابتكاراً لحظياً فرضته حرب 2023- 2026. هي عقيدةٌ مؤسِّسة تضرب في عمق الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي منذ نشأة الدولة. فما سُمّي “العقيدة المحيطية” في عهد بن جوريون قام على فرضيةٍ صريحة، وهي أنّ إسرائيل المحاطة بمحيطٍ عربيٍّ معادٍ ينبغي أن تتجاوز هذا المحيط لتتحالف مع غير العرب وغير المسلمين في أطرافه- إيران الشاه، وتركيا، وإثيوبيا- ومع الأقليات داخل الجسد العربي ذاته: الموارنة في لبنان، والأكراد في العراق  (Alpher-2015)، وقد بلغت هذه المقاربة ذروتها في التحالف الإسرائيلي- الإيراني تحت الشاه، ذلك التحالف الذي رأى فيه دارسوه حجرَ الزاوية في استراتيجيةٍ تتعامل مع الإقليم بوصفه ساحةَ أقلياتٍ، يُتحالَف معها لا دولاً يُعترَف بها (Parsi-2007).

وإلى جانب هذا الجذر العملي، ثمّة جذرٌ خطابيٌّ، يستدعي الإشارة إليه، بما يستحقّه من حذرٍ منهجي: نصّ أوديد ينون “استراتيجيةٌ لإسرائيل في الثمانينيات (Yinon-1982)، الذي دعا صراحةً إلى تفكيك الدول العربية الكبرى إلى كياناتٍ طائفيةٍ وإثنيةٍ صغرى. ومن واجب الصرامة المنهجية، ألّا نتعامل مع هذا النصّ بوصفه مخطّطاً سرياً مُنفَّذاً بحرفيّته- هذه قراءةٌ تآمرية، تُضعف التحليل لا تقوّيه- بل بوصفه وثيقةً خطابيةً تكشف عن نمطٍ في التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي، يرى في تفتُّت الجوار مصلحةً وجودية. والمهمّ تحليلياً ليس مدى “تنفيذ” النصّ، بل أنّ الوقائع على الأرض تسير في اتجاهٍ يتقاطع مع منطقه، سواءٌ بقصدٍ مباشر أو بحكم بنيةٍ تدفع إليه. وهذا التمييز بين “النيّة المدبَّرة” و”الاتجاه البنيوي” هو تحديداً، ما يُبقي قراءتنا في حقل الواقع والوقائع، بعيداً عن الاختزال التآمري من جهة، وعن الغفلة من جهةٍ أخرى.

ثالثاً: من “تفضيل الدولة الضعيفة” إلى “صناعة التشظّي”

في المقال الثالث، قرأنا تفضيلَ إسرائيل للدولة السورية “الضعيفة المفتّتة” بوصفه حدّاً من حدود قوّتها. والقراءة صحيحة في مستواها، لكنّها تتوقّف عند منتصف الطريق. إسرائيل لا تعجز عن الربط الشبكي فحسب، بل تعمل بنشاطٍ على تدمير شروط نشوئه.

والوقائع التي أوردناها سابقاً، تتلوّن بمعنىً مختلف حين نقرأها من هذه الزاوية. الضرباتُ الجوية الـ988 على سوريا في الأشهر السبعة الأولى بعد سقوط الأسد– أي ثلاثة أضعاف ما نُفِّذ في السنوات السبع كاملة (Stimson     Center-2026) –

ليست مجرّد استعراض قوةٍ ضدّ دولةٍ منهارة. هي عملٌ ممنهجٌ على الحؤول دون قيام سلطةٍ مركزيةٍ سوريةٍ جديدة قادرة على التماسك. وتسليحُ الفصائل الدرزية سرّاً، ليس مغامرةً هامشية، بل تطبيقٌ معاصرٌ مباشر لعقيدة التحالف مع الأقليات، وهي استثمارٌ لخطوط الصدع الطائفي، يمنع انصهار الكيان السوري في فاعلٍ جمعيٍّ واحد.

وينسحب المنطق ذاته على لبنان واليمن والعراق. في لبنان، الإصرارُ على شروط الانسحاب- كما ظهرت في الاتفاقية الأخيرة- هو إبقاء الدولة في حالة هشاشةٍ دائمة، ولا يُقرأ إلا بوصفه مشروع حرب أهلية جديدة وتكريساً لمعادلةٍ يبقى فيها لبنانُ كياناً طائفياً مشلولاً لا دولةً قادرة على فعلٍ سياديٍّ موحّد. في اليمن المشتّت وفي العراق المشدود بين مكوّناته، تجد الرؤيةُ الإسرائيلية بيئتها المثلى: لا خصمَ واحداً يواجَه، بل خرائط نفوذٍ متداخلة يُستثمر تنافسُها.

هنا يكتسب مفهوم “السيطرة دون هيمنة” معناه الكولونيالي الكامل، الذي صاغه أصلاً الباحث الهندي جوها  (Guha-1997)؛ حيث القوة الاستعمارية في الهند لم تطلب يوماً رضا “هندٍ موحّدة”، بل حكمت بإدارة الشتات- بإمارات الأمراء، والانقسامات الطائفية، وسياسة “فرّق تَسُد”. لم يكن غيابُ الهيمنة عندها عيباً، يُنتظَر أن يُسقطها، بل كان متّسقاً تماماً مع استراتيجيةٍ، لا تحتاج إلى شركاء بل إلى رعايا مجزَّئين. ومن ثمّ، فإنّ مفهوم جوها الذي استدعيناه لوصف “أزمة” إسرائيل هو نفسه المفهوم الذي يصف “حلّها” البديل.

رابعاً: الدور الإماراتي- المُبدِّل العربيّ في شبكة التشظّي

ها هنا تتدخّل الإمارات بوصفها الحلقة، التي تُحوّل التشظّي من نزعةٍ إسرائيليةٍ معزولة إلى منظومةٍ إقليميةٍ عاملة. فمشروع أبوظبي الإقليمي منذ موجة 2011 قام على منطقٍ مضادٍّ للثورات، معادٍ للإسلام السياسي، يفضّل الفاعلين دون- الدولتيين القابلين للاحتواء على الدول المتماسكة- وهو منطقٌ يتقاطع جوهريا مع منطق التشظية الإسرائيلي تقاطعاً يكاد يكون تامّاً. تتجلّى هذه المقاربة في دعم أبوظبي للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في مواجهة الشرعية المركزية، وفي إسنادها لخليفة حفتر في ليبيا ضدّ سلطة طرابلس (مجموعة الأزمات الدولية-2023)، وفي تسليحها المستمر للدعم السريع ضد الجيش السوداني- في الحالات تموّل وتُسلّح فاعلاًــ دون دولتياًــ يُبقي الكيانَ مشطوراً.

وما تقدّمه الإمارات لإسرائيل ليس الغطاءَ السياسي العربي فحسب، بل البنية الاقتصادية- اللوجستية التي تجعل التشظّي مُربِحاً، من خلال شبكة مواني “مواني دبي العالمية” الممتدّة على سواحل الإقليم، ورأس المال الخليجي الباحث عن التكنولوجيا الإسرائيلية، وحركة التطبيع التي تنزع عن التعامل مع تل أبيب صفةَ المحظور. وبمصطلح عالم الاجتماعي المختص بالشبكات في الحقل الاجتماعي كاستلز (Castells-2009)، تؤدّي الإمارات وظيفة “المُبدِّل” الذي يصل شبكة التفوّق العسكري- التقني الإسرائيلية بشبكة رأس المال والممرّات الخليجية، فيتكوّن من التقاطع ما يشبه “العفن” الاقتصادي، الذي يلتفّ فوق التشظّي السياسي بدل أن يداويه.

غير أنّ من تمام الأمانة التحليلية أن نسجّل حدود هذا الدور؛ فالإمارات شريكٌ مشروطٌ بسقفٍ شعبيٍّ عربيٍّ صلب- فـ87% من العرب يعارضون الاعتراف بإسرائيل وفق المؤشر العربي للعام 2026- وقد عبّرت أبوظبي عن استيائها من سلوك نتنياهو، حين تجاوز الخطوط، وهي تتحوط لنفسها بتنويع تحالفاتها. المُبدِّلُ الإماراتي فاعلٌ ذو مصلحةٍ خاصة، يلتقي مع التشظية الإسرائيلية، ما دامت تخدم مشروعه، لا تابعٌ ينفّذ أجندةً ليست له.

خامساً: الشرعية حين لا تكون ضرورةً استراتيجية

يقودنا هذا إلى إعادة تموضع مفهوم “الشرعية بوصفها موردًا استراتيجياً مستقلاً” داخل الإطار. فالمقال الثاني برهن أنّ شرعية إسرائيل تنهار انهياراً تاريخياً غير مسبوق، وهو برهانٌ صحيح. لكنّ القيمة التقييدية لهذا الانهيار رهنٌ بسؤالٍ سابق عليه: هل تحتاج الاستراتيجية الإسرائيلية إلى الشرعية أصلاً؟

فإذا كان المشروع هو الاندماج والقيادة بالرضا، فإنّ انهيار الشرعية ضربةٌ في الصميم. أمّا إذا كان المشروع هو التشظية والإخضاع بالإكراه فوق ركامٍ من الشظايا، فإنّ الشرعية تصير ترفاً لا ضرورة- لا يطلب الرضا من لا يحتاج إلى شريك. والتشظية، بهذا المعنى، هي استراتيجيةٌ لتخفيضه إلى مستوىً تكفي عنده القوة العارية وحدها.

وهنا يلتقي هذا المحور بمبدأ “تناقص العوائد الحدّية للتعقيد”: فالإقليم المتماسك بوصفه منظومة دولٍ هو إقليمٌ “مُعقّد”، تزداد فيه كلفةِ الإخضاع، ويتطلّب التعامل مع فواعل جمعية قادرة على المقاومة المنسّقة؛ أمّا الإقليم المتشظّي فهو من زاوية المهيمن، أرخص كثيراً، لأنّ الشظية المنفردة لا تَقوى على ما تَقوى عليه الدولة.

الاستنتاج: العقدة ذاتها بمعنيين مختلفين

لم يكن المقال الثالث مخطئاً، حين حكم بأنّ إسرائيل “عقدةُ عزل”، لكنّ عقدة العزل ذاتها تنطوي على معنيين متباينين تماماً، بحسب الوسط. ففي إقليمٍ متماسك العزلُ ضعفٌ- الشبكة تلتفّ حول العائق وتتركه. وفي إقليمٍ متشظٍّ، العزلُ أداةٌ- العائق يمنع الشبكة من أن تتشكّل أصلاً، فيُبقي الشظايا معزولاً بعضُها عن بعض، عاجزةً عن أن تنتظم في فاعلٍ جمعيٍّ يوازنه.

والمتغيّر الذي يفصل بين المعنيين، هو بالضبط ما اشترطناه: حالة تماسك الإقليم. ومن هنا، فإنّ أوّل شروط عدم تحقّق الهيمنة الإسرائيلية هو بقاء المنطقة متماسكةً كدولٍ وعدم انفراطها إلى طوائف وإثنيات- فبهذا الشرط وحده يتحوّل عجز إسرائيل عن الاندماج إلى قيدٍ فعلي على قوّتها، وبزواله ينقلب العجزُ ذاته إلى صيغةٍ من صيغ الهيمنة.

الشبكات، كالمياه، تجد طريقها حول العائق- لكنّها لا تجده إلا حيث بقي، ثَمّةَ نهرٌ لم يُجفَّف إلى جداول متفرّقة. وهذا هو الشرط المبدئي، الذي تبنى عليه بقية الاستنتاجات في المقال الخامس والأخير من هذه السلسلة.

اقرأ أيضا: في تشريح الهيمنة الإسرائيلية بعد حرب 2023- 2026 (1ــ 5)

في تشريح الهيمنة الإسرائيلية بعد حرب 2023-2026 (2من5)

في تشريح الهيمنة الإسرائيلية بعد حرب 2023- 2026 (3 ـــ 5)

الهوامش والمصادر

أولاً: المراجع النظرية والتاريخية

1. Alpher, Yossi (2015). Periphery: Israel’s Search for Middle East Allies. Lanham: Rowman & Littlefield. [ العقيدة المحيطية وتحالف الأقليات في السياسة الاستراتيجية الإسرائيلية منذ عهد بن جوريون.]

2. Parsi, Trita (2007). Treacherous Alliance: The Secret Dealings of Israel, Iran, and the United States. New Haven: Yale University Press. (التحالف الإسرائيلي- الإيراني تحت الشاه بوصفه نموذجاً تاريخياً تطبيقياً للعقيدة المحيطية).

3. Yinon, Oded (1982). “A Strategy for Israel in the Nineteen Eighties.” Kivunim, No. 14. (وثيقةٌ خطابيةٌ تُقرأ بوصفها كاشفةً عن نمطٍ في التفكير الاستراتيجي، لا بوصفها مخطّطاً منفَّذاً بحرفيّته).

4. Guha, Ranajit (1997). Dominance without Hegemony: History and Power in Colonial India. Cambridge, MA: Harvard University Press. (المعنى الكولونيالي الكامل للسيطرة دون هيمنة: الحكم بإدارة الشتات لا باستمالة الإجماع).

5. Castells, Manuel (2009). Communication Power. Oxford: Oxford University Press. (مفهوم “المُبدِّل/switcher”  مطبَّقاً على الدور الإماراتي في شبكة الهيمنة الإقليمية).

ثانياً: التقارير والمصادر الإحصائية

6ــ مجموعة الأزمات الدولية / International Crisis Group (2023)  تقارير عن الدور الإماراتي مع المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، ومع خليفة حفتر في ليبيا.

7. Stimson Center (2026) تحليل الضربات الإسرائيلية في سوريا بعد سقوط الأسد (نحو 988 ضربة في سبعة أشهر، مقارنةً بما نُفِّذ على امتداد سبع سنوات سابقة).

8 ــ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (2026). المؤشر العربي 2024-2025 (الإصدار التاسع)؛ مُستشهَدٌ به في حدود الدور الإماراتي والسقف الشعبي للتطبيع